حركة فتح,,, أمل فلسطين
بقلم : الأسطورة
كثيرا ما حاول الاحتلال الاسرائيلي و بذل المتآمرون على القضية الوطنية وعلى المشروع الوطني الفلسطيني جهدا كبيرا لإنهاء حركة فتح أو التشكيك بمصداقيتها و نزاهتها , الا ان حركة فتح و التي تقوم على مبدأ الديمقراطية المطلقة منذ انطلاقتها في الاول من يناير عام الف و تسعمائة و خمس و ستون , كانت و ما زالت وستبقى عصية على الانكسار , فكل فلسطيني له مكان في حركة فتح , وكل من يؤمن بالقضية الفلسطينية له مكان في الحركة , فحركة فتح تحتضن الجميع حيث يجتمع المسيحي و المسلم , الشيوعي و الاخونجي ، ومعهم البعثي والقومي العربي وغيرهم , ممن يؤمنون بالقضية الفلسطينية , و هذا التنوع الحاصل أوجد في الحركة تنوع فكري و عقائدي , مما جعلها أغنى من أي حركة على صعيد الادباء و المفكرين والشعراء و الذين يعدون من كبار المثقفين , ولعبوا وما زالوا دوراً ريادياً في إيصال القضية الفلسطينية للعالم بفضل ما جادوا به من كتابات اختصرت تاريخ ومعاناة وقضية الشعب الفلسطيني.
حركة فتح دوماً قوية بتنوعها الفكري، والعقائدي فكل صاحب فكر وكل صاحب أيديولوجيا له مكان في الحركة ، ناهيك عن كم كبير من الذين ينتمون فقط لفكر وطني عام يرى في تحرير فلسطين برنامجاً و يؤمن به .
إن حركة فتح تنظيم ولد من رحم المعاناة والشتات ومن صميم الصمود الإصرار والتحدي والمسئولية والحرص والأمانة الوطنية ونتيجة لاتفاق مجموعة من الشباب الفلسطينيين الذين عاشوا النكبة في طفولتهم واكتسبوا بعض الخبرات التنظيمية في اتحادات ورابطات الطلبة الفلسطينيين أو في أحزاب قومية عربية و منهم من اكتسب خبراتة العسكرية من خلال العمل الفدائي ضد الاحتلال الصهيوني .
و منذ اللحظات الأولى واجهت الحركة العديد من المصاعب إلا أنها أصرت فتحدت وواجهت وما زالت , فاجتازت كل العقبات والصعاب والتحديات في سبيل الحفاظ على الهوية الفلسطينية من التبعية , ومؤامرة الاحتواء السياسي والسيطرة ومحاولة الهيمنة والابتزاز , ومحاولات الاختراق والسيطرة على القرار من قبل جهات عدة , ومواجهتها العديد من التحديات. لتثبت بذلك تميزها عن بقية الظواهر والحركات التحررية التي عرفها العالم... فهي بحق حركة عصية عن الانكسار.
فمنذ أكثر من أربعين عاما من النضال , عندما تأسست حركة التحرير الوطني الفلسطيني ' فتح 'واجهت ومنذ اليوم الأول عدة انتكاسات ومحاولات لاختراقها وشق صفوفها في محاولة لاحتوائها ابتداء من انشقاق صبري البنا 'أبو نضال' عام 1974م مروراً بانشقاق أبو الزعيم عام 1986م إلى أن وصلنا إلى انشقاق جديد سمي ب"فتح الياسر".
ويجمع المراقبون والمؤرخون أن عمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل على مدار العقود الماضية في صفوف أبرز قادة ومؤسسين حركة فتح أعضاء اللجنة المركزية أمثال القائد خليل الوزير ' أبو جهاد' والشهيد ماجد أبو شرار و الشهيد ابو علي اياد , والشهيد صلاح خلف 'أبو أياد ' و أبو يوسف النجار والكماليين و أبو صبري صيدم وغيرهم العديد من القادة , تأتي ضمن مخطط إسرائيلي أمريكي لإضعاف الحركة والقضاء على وجودها , بعد أن أعلنت ومنذ انطلاقتها الأولى تمسكها بالخيار الوطني المستقل , في الوقت الذي كان لا يراد للقضية الفلسطينية أن تنهض , إلا أنها استعصت على الانكسار وإلغاء وجودها من قبل العديد من الأنظمة العربية و الدولية , هذا كلة بفضل إصرار وعزيمة وتحدي من قياداتها المؤسسين العظماء و على رأسهم الشهيد الخالد فينا "ياســر عرفات" , وإصراره على أن يكون قرار الحركة قرار وطني مستقل ونابع من قلب المصلحة الوطنية الفلسطينية, وائبت ذلك من خلال رفضة للتبعية والوصاية من احد , فحركة فتح كانت وما زالت و ستبقى رافضة لأي تدخل لأحد في الشأن الفلسطيني الداخلي , وفي المقابل لن تسمح لنفسها التدخل في شؤون أحد من الأنظمة و الدول الاخري .
ولكن كل هذه التحديات من انشقاقات واستشهاد القادة المؤسسين لم ولن تسقطها أو تضعفها أو تثني عزيمتها عن المضي قدما في النضال ضد الاحتلال و الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني .لأنة وببساطة فتح أثبتت قدرتها على البقاء, بفضل حنكة قادتها ومؤسسيها , فهي لم تكن حزبا مغلقا يحمل فكرا جامدا, بل كانت حركة ثورية تحمل فكر الشعب الفلسطيني و تستوعبه بأكمله , وهذا يعني و باختصار ان حركة فتح هي الشعب الفلسطيني.
وظلت حركة فتح رافعة غصن الزيتون في يد والبندقية في اليد الأخرى, فلم تتنازل على طاولة المفاوضات قيد أنملة عن أي من حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني وبالتوازي مع ذلك استمرت في عملياتها الفدائية بما يخدم المصلحة الوطنية , فخططت ونفذت وأوجعت الكيان الصهيوني بعمليات نوعية أذهلت الجهاز الأمني الصهيوني وأقلقت قادته .
إن عمليات حركة فتح العسكرية كثيرة جدا ويصعب إحصائها كاملة مثل عملية عيلبون 28/12/1964 , و عملية دير ياسين التي قادتها الشهيدة الفتحاوية البطلة دلال المغربي , و معركة الحزام الأخضر , و معركة مستعمرة بيت يوسف 22/7/66 معركة الحمادية ( يوفال ) , و عملية سينما صهيون (القدس) و عملية مرجليوت و عمليات الانطلاقة الثانية و عملية الشهيدان مازن إبراهيم صالح وصبحي إسماعيل أبو شرخ , و معركة طوباس , و معركة القدس , و معركة بيت فوريك , و معركة الكرامة , و معركة العرقوب , و عملية مطار ميونخ 5/9/72 قتل كل الفريق وطاقم التدريب , و عملية الرسائل الملغومة 1972 , و الثلاجة عام 1975 عملية خبير المتفجرات , و قتل كبير المتفجرات ألبرت ليفي ومساعده في مدينة نابلس , و التصدي للغزاة أثناء محاولة قصف ميناء ايلات عام1979 و حرب الجليل المدفعية 17/7/81 , و معارك حرب لبنان عام1982 معركة خلدة 11/6/82 , و قتل ضابط مخابرات عام 1981 و عملية تفجير الحاكم العسكري في صور واقتحام المقر 10/11/82 , و عملية تفجير مفاعل ديمونا 7/3/1988. و عملية ايلات 1992 , و العديد من العمليات العسكرية التي نفذتها كتائب شهداء الاقصى في "انتفاضة الاقصى" مثل عملية عين عريك في19/2/2002 وعملية تل أبيب المزدوجة في5/1/2003 و عملية وادي الحرامية( القناص ) و العمليات الاستشهادية التي نفنها الاستشهاديات من كتائب شهداء الاقصى مثل عملية شارع يافا بمدينة القدس في 27يناير 2003م والتي نفذتها الاستشهادية الفتحاوية "وفاء ادريس" و عملية سوق محنيودا و التي نفذتها الاستشهادية الفتحاوية "عندليب طقاطقة" , كما وان أول عملية اقتحام لمستوطنة كانت للشهيد البطل "بهاء أبو سعيد" إبن كتائب شهداء الأقصى . و لمن يريد تفاصيل هذه العمليات فهي موجودة .
أما بالنسبة للأسرى فالقائمة طويلة جدا و يصعب علينا إحصاؤها حيث أن غالبية الأسرى في سجون الاحتلال هم من حركة فتح , و نذكر منهم الاسير القائد مروان البرغوثي مهندس انتفاضة الأقصى , و الاسير القائد أبو علي يطا و الأسير القائد حسام خضر و الأسير القائد ناصر عويص قائد كتائب شهداء الأقصى في فلسطين و الأسير القائد فؤاد الشوبكي و الأسير القائد يزيد الحويحي.
إن حركة فتح تنظيم أساساته عمليات إستشهادية وشهداء وأسرى لن ينهزم أبدا ولو انهارت الدنيا بأكملها لن ينهار , فإلى الأمام يا فتح و نحن خلفك ماضون , و ستظلي يا فتح أمل فلسطين .