رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي
ناجي سليم حسين العلي ..... الملقب بضمير الثورة من مواليد قرية الشجرة عام 1936
وهي قرية تقع بين الناصرة و طبريا في الجليل الشمالي من فلسطين .
متزوج من السيدة وداد صالح نصر من بلدة صفورية – فلسطين وله أربعة أبناء:
خالد ، أسامه ، ليال وجودي.
. وكانت حياة ناجي العلي في
المخيم عبارة عن عيش يومي في الذل. فأحدث ذلك صحوة فكرية مبكرة لديه، عرف انه وشعبه ، كانا ضحايا مؤامرة دنيئة دبرتها
بريطانيا وفرنسا ، بالتحالف والتنسيق مع الحركة الصهيونية العالمية .
بعد حصوله على شهادة دبلوم الميكانيكا دخل ناجي أكاديمية
الفنون في لبنان
، ثم تركها حيث
سافر إلى الكويت ليعمل رساما في صحيفة الطليعة ومخرجاً فنياً ،
تنقل بعدها بين عدة صحف منها
السياسة الكويتية ، السفير اللبنانية ، صحيفة القبس ....
وبعدها استقر ناجي في لندن ليواصل
بريشته مشروعه النضالي المسالم ،
كان سر نجاحه في عفويته الصادقة
التي لم يعهدها الفن الساخر العربي
مقولات لناجي العلي
- اللي بدو يكتب لفلسطين, واللي بدو يرسم لفلسطين, بدو يعرف حالو : ميت
- هكذا أفهم الصراع: أن نصلب قاماتنا كالرماح ولا نتعب
- الطريق إلى فلسطين ليست بالبعيدة ولا بالقريبة, إنها بمسافة الثورة
- كلما ذكروا لي الخطوط الحمراء طار صوابي, أنا أعرف خطا أحمرا واحدا:
- إنه ليس من حق أكبر رأس أن يوقع على اتفاقية استسلام وتنازل عن فلسطين.
- متهم بالإنحياز, وهي تهمة لاأنفيها, أنا منحاز لمن هم "تحت"
- أن نكون أو لا نكون, التحدي قائم والمسؤولية تاريخية
قيل عن ناجي العلي
احذروا "ناجي" فالكون
عنده أصغر من فلسطين، وفلسطين عنده هي المخيم، إنه لا يأخذ المخيم إلى العالم، ولكنه يأسر العالم في
مخيم فلسطين.. ناجي لا يقول ذلك، ناجي يقطر، ويدمر، ويفجر لا ينتقم بقدر ما يشك، ودائمًا يتصبب أعداء، وليس فلسطينيو "ناجي" بالوراثة وحدها، كل الفقراء في عالم ناجي فلسطينيون، والمظلومون
والمسحوقون والمحاصرون والمستقبل والثورة.. كلهم فلسطينيون..
هكذا
خرجت كلمات الشاعر محمود درويش تأتي توصيفا وملخصا لهذا الرجل: ناجي..من ابطال الكاريكاتيريه لناجي العلي
فاطمة المرأة الوطن
المرأة كما الرجل حاضرة دائماً في رؤية ناجي المركزية للصراع بين الأمة
العربية وأعدائها ، فهي لا تغيب ضمن شخوص كاريكاتور ناجي في كافة المجالات
وعلى مختلف الأصعدة ، وهي ليست فاطمة العربية الفلسطينية فحسب، بل تتعدى
ذلك عندما يصور ناجي الوطن أو الشعب او الأرض أو المخيم .. إلخ .. بإمرأة
.. فالمرأة هي فلسطين وهي مصر وهي لبنان وهي " عين الحلوة " و" صبرا " و"
صور " و" صيدا " والجنوب والإنتفاضة في الأراضي العربية المحتلة .. كل ذلك
في الدالة على العطاء والخصب والحب والتضحية ..
حنظله
حنظلة يُعرّف بنفسه...
عزيزي القارئ اسمح لي ان اقدم لك نفسي .. انا وأعوذ بالله من كلمة أنا ..
اسمي : حنظلة ،
اسم أبيمش ضروري ،
امي .. اسمها نكبة
وأختي الصغيرةفاطمة ..
نمرة رجلي :ما بعرف لاني دايماًً حافي ..
تاريخ الولادة : ولدت في (5 حزيران 67)
جنسيتي:
انا مش فلسطيني مش أردني مش كويتي مش لبناني مش مصري مش حدا .. الخ ،باختصار معيش هوية ولا
ناوي اتجنس .. محسوبك انسان عربي وبس ..
التقيت بالصدفة
بالرسام ناجي .... كاره فنه لانه مش عارف يرسم .. وشرحلي
السبب .. وكيف كل
ما رسم عن بلد .. السفارة بتحتج ..الارشاد والانباء ( الرقابة) بتنذر ..
قلي الناس كلها
اوادم .. صاروا ملايكة .. وآل ما في أحسن من هيك .. وبهالحالة .. بدي ارسم بدي
اعيش .. وناوي يشوف شغلة غير هالشغلة ..
قلتله انت شخص
جبان وبتهرب من المعركة .. وقسيت عليه بالكلام ، وبعدما
طيبت خاطرو .. وعرفتو
على نفسي واني انسان عربي واعي بعرف كل اللغات وبحكي
كل اللهجات معاشر
كل الناس المليح والعاطل والادمي والازعر .. كل الانواع .. اللي بيشتغلوا مزبوط واللي هيك
وهيك .. وقلتله اني مستعد ارسم عنه الكاريكاتير . كل يوم وفهمته
اني ما بخاف من حدا غير من الله واللي بدوا
يزعل يروح يبلط
البحر .. وقلتلو عن اللي بيفكروا بالكنديشن والسيارة وشو
يطبخوا اكتر من
مابفكروا بفلسطين ..
وياعزيزي القارئ ..
انا اسف لاني طولت عليك .. وما تظن اني قلتلك هالشي
عشان اعبي
هالمساحة .. واني بالاصالة عن نفسي وبالنيابة عن صديقي الرسام اشكرك
على طول .. وبس ..
التوقيع (حنظلة)
قال ناجي العلي عن حنظله
ولد حنظلة في العاشرة من
عمره، و سيظل دائماً في العاشرة ، ففي تلك السن غادرتُ الوطن، وحين يعود،
حنظلة سيكون بعد في العاشرة، ثم سيأخذ في الكبر بعد ذلك ... قوانين
الطبيعة المعروفة لا تنطبق عليه، إنه استثناء لأن فقدان الوطن استثناء ،..
وستصبح الأمور طبيعيةً حين يعود للوطن ..لقد رسمته خلافاً لبعض الرسامين
الذين يقومون برسم أنفسهم ويأخذون موقع البطل في رسوماتهم ... فالطفل
يُمثل موقفاً رمزياً ليس بالنسبة لي فقط ... بل بالنسبة لحالة جماعية تعيش
مثلي وأعيش مثلها. .. قدمته للقراء واسميته حنظلة كرمز للمرارة، في
البداية قدمته كطفل فلسطيني لكنه مع تطور وعيه أصبح له أفق قومي ثم أفق
كوني إنساني.
اغتياله
اطلق شاب مجهول النار على ناجي العلي في لندن بتاريخ 22 يوليو عام 1987 فاصابه تحت عينه اليمنى ، ومكث في غيبوبة حتى وفاته في 29 اغسطس 1987، ودفن في لندن رغم طلبه أن
يدفن في مخيم
عين الحلوة بجانب والده وذلك
لصعوبة تحقيق طلبه. قامت الشرطة البريطانية،
التي حققت في جريمة قتله، باعتقال طالب فلسطيني يدعى إسماعيل حسن صوان
قال إسماعيل أن رؤساءه في تل أبيب كانوا على علم مسبق بعملية الاغتيال. رفض الموساد نقل المعلومات التي بحوزتهم إلى السلطات
البريطانية مما أثار غضبها وقامت مارغريت تاتشر، رئيسة الوزراء حينذاك، بإغلاق مكتب الموساد في لندن
دفن الشهيد ناجي العلي في مقبرة بروك
وود الإسلامية في لندن وقبره يحمل الرقم 230190 وقبره هو
القبر الوحيد الذي لا يحمل شاهدا ولكن يرتفع فوقه العلم
الفلسطيني. وأصبح حنظلة رمزاً للصمود والإعتراض على ما يحدث وبقي بعد ناجي العلي ليذكّر الناس بناجي العلي.