1
البروليتاريا الرثة_الخدم ، العاهرات، الطفيلين ، مديري العمال، الانعزاليين_ كل من يرزح تحت وطئة صناعة القيمة المضافة دون حراك_ كل المتخلفين عن ركاب الدفع والمشاركة في التغيير الثوري ، بروليتاريا رثة!
الوصف مطابق "لكل العمال المتخلفين عن ركاب عملية التغيير الثوري " ولا استثناءات ذلك ان جملة موضوعية لا مراتبية هي مفرزة هذا الوصف ، وان كان لزوم النص اللينيني يضع _العاهرات ، الخدم ، الخ الخ" تحت توصيف البروليتاريا الرثة ، إلا ان المصطلح لا يفيد الحصر وانما التدليل _نحن بروليتاريا رثة ، جمهور المثقفين الثوريين كل الواعين لطبيعة وشكل الصراع والمنعزلين طواعية او تقاعسا عن عملية التغيير بروليتاريا رثة.
2
لكن التساؤل المطروح _ في ظل طابع الكمبرادورية المتعاظم_في منطقتنا العربية كجزء من منطقة التخلخل العالمي ، من حملة المشروع الثوري؟ ، او من هي الطبقة الطليعية في هذا النضال؟، خصوصا وان ملامح الطبقة العاملة (البروليتاريا) غير واضحة المعالم بأثر من تشوية الاقتصاد والبنية الانتاجية في ظل سلسلة التبعية ، التي كرستها مراكز رأس المال بفعل طواطئ من برجوازياتنا الطفيلية ، والتي لم يسمح لها اساسا بالتشكل كبرجوازية وطنية عقب حقبة الاستعمار ، وفي ظل كل هذة المعطيات واهمها اطلاقا صورة الطبقة العاملة المشوهة ، ونشوء طبقات اجتماعية جديدة ، ترزح باشكال مختلفة تحت وطئة انتاج القيمة المضافة وتتوسع باشكال مختلفة وتشمل قطاعات واسعة من الكادحين ، هل لا زالت الطبقة العاملة تحتل موقع الطليعة في عملية التغيير الثوري ؟ وهل من الصواب بمكان اعتبار الطبقات المستحدثة اكثر تقدما من الناحية التاريخية من الطبقة العاملة ؟ ام انها مجرد طبقات خلقت على هامش تطور الرأسمالية المعاصرة واستجابة لتوسعها الجديد؟ وهل تصح الطروحات القائلة بأن الجميع (مطالب بإحداث الثورة الاجتماعية بغض النظر عن الطبقة )؟ أوليس مثل هكذا طرح لا يعدو كونة شكلا تميعيا لفكرة النضال الطبقي وارتداد للا علمية والطوباوية بشكل سافر ؟
3
يقول لينين في رثائة لماركس وانجلز " يمكن ان اوجز الخدمات التي قدمها كل من ماركس وانجلز للطبقة العاملة ،لقد علماها ان تعي نفسها وتدرك ذاتها ، وأحلا العلم ، محل الاحلم" _ان المطلوب هو اعادة الاعتبار الى الطبقة العاملة _ وتوحيد صفوفها ، بعيدا عن اشكال المراهقة المفهومية والتعبوية التثقيفية ،دون الانتقاص من اهميتها، لكنها ليست الوصفة الناجعة ، في سبيل اعادة الاعتبار للطبقة العاملة وتوحيدها واعادة وعيها لذاتها ولدورها التاريخي ، والشكل الواعي يقول ، ان اعادة الاعتبار للطبقة العاملة لن يمر الا من بوابة استكمال تحررنا الوطني والتخلص من التبعية ، دون ان يعني هذا اعادة خلق للدولة البرجوازية تحت مضامين"برجوازية وطنية " فنحن لسنا ملزمين بإعادة صياغة الظلم بأشكال جديدة.
__________________
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
للفراغ ..
لأنه دوماً يجيب!!
::::::::::::::::::::::::::::::::::