نحن مع غزة


لعبة::سوبر ماركت المنتدى....شو بدكم تشتروا؟؟  أرسلت بواسطة: _BOTER_       حل تعين انجليزي 1 للفصل الحالي..2008-2009  أرسلت بواسطة: رغد*       حل تعيين مبادىء اداره  أرسلت بواسطة: رغد*       حال [ الأعضاء ] بعد [ حذف ] مواضيعهم ~  أرسلت بواسطة: _BOTER_       بس ولا يهمكم بدنا نكت ع المشرفين نكت عن مشرفين ...  أرسلت بواسطة: _BOTER_       صدق أو لا تصدق !!! هذه الورقة حقيقية وموجودة بالأر...  أرسلت بواسطة: _BOTER_       سجل حضورك في المنتدى بنطق الشهادتين  أرسلت بواسطة: رغد*       قدها او مو قدها  أرسلت بواسطة: رغد*       سؤال للجميع  أرسلت بواسطة: AL_QANAS       هذه روابط حلول التعيينات وارجو اي تعيين جديد ينحط ...  أرسلت بواسطة: سامر صلاح الدين       حل تعيين برمجيات الحاسوب الشخصي  أرسلت بواسطة: سامر صلاح الدين       غير مسجل قريبا ....هذه التعيينات  أرسلت بواسطة: AL_QANAS       تخلص من حمامك الحالي‎  أرسلت بواسطة: MONA 80       عاجل.. عاجل.. حل تعيين ادارة مالية..  أرسلت بواسطة: AL_QANAS       الامتحان النهائي الإدارة المالية 2007/2008  أرسلت بواسطة: AL_QANAS      

  |  
غير مسجل قريبا ....هذه التعيينات - آخر رد: AL_QANAS
  |  
غير مسجل فنجان قهوتك علينا والحكايه م... - آخر رد: أبو تبارك
  |  
كيفية رفع (التعيينات والاسئلة)الى ا... - آخر رد: ابن النقب
  |  
بحث كامل عن مادة الرياضيات - آخر رد: أم حمزه
  |  
:: هذا الحبيب يا محب ::..هلاّ نصرتم... - آخر رد: ابو مجاهد اغريب
  |  
كلمات لا تنسى لعظماء على فراش الموت - آخر رد: الشعلة
  |  
أدعية للشيخ مشاري بن راشد العفاسي ت... - آخر رد: اشواك ناعمه
  |  
@ موسوعة الالف سؤال @ - آخر رد: ابن النقب
  |  
هذا هو نوع الحب الذي أريده فى حياتي - آخر رد: a white rose
  |  
صور ماسي المسلمين في النيجر وغزة - آخر رد: ضياء جابر
  |  
سلسلة التفسير الميسر للقران الكريم ... - آخر رد: mahmasri2006
  |  
۞۝۞ فتاوى مصورة :... - آخر رد: محمد قشتى

اجتمعنا كي نرتقي بأنفسنا و بغيرنا....فلنساعد من يحتاج المساعدة ولا ننتظر مقابل...

التعليمات لوحة التحكم المشاركات جديدة فتح قائمة جهات الاتصال
 
العودة   ::منتديات طلاب جامعة القدس المفتوحة:: > البرنامج العام > انا افكر اذن انا موجود > مقالات فكرية
 
 

اللاجئين


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 06-20-2008, 12:47 AM
#1

البحر قفقان

شاعر الغروب الأخير مراقب عام

 
الصورة الرمزية البحر قفقان

 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 4,221
Thanks: 1587
Thanked 1176 Times in 157 Posts
البحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud of


افتراضي جمهورية أفلاطون





( أفلاطون )

نبذه عن حياته ...
فيلسوف اغريقي يعتبر اعظم الفلاسفة الاقدمين دون منازع ، وكانت اعماله هي الشرارة الأولى التي اشعلت جميع المسائل والأفكار الفلسفية في العالم الغربي حتى اليوم ، وكانت أيضا الحافز الأول لظهور علم النفس والمنطق والسياسة ، و قد خلفت تلك الأعمال تأثيرات عميقة على
الحياة العلمية في مختلف عصور التاريخ.َ
ولد افلاطون في اثينا عام 428 قبل الميلاد ، وكانت عائلته من صفوة أهالي أثينا في ذلك الوقت ، كما كان زوج أمه، بعد وفاة أبيه ، من مساعدي حاكم أثينا ( بركليس ) المشاركين في السياسة والزراعة . ولكن افلاطون بدا منذ صغره مبتعدا عن الحياة السياسية ، ومنعدم الطموح في الحصول على المراكز الادارية المرموقة . وقد كان لأعدام استاذه
سقراط من قبل السلطة أثر كبير في نفسه ، خصوصا وأن سقراط كان من اصدقاء عائلته ، وقد انعكس ذلك الأثر بشكل واضح في كتاباته . بعد موت سقراط اعتزل افلاطون الحياة العامة في أثينا ، وخرج منها مرتحلا لعدة سنوات ، وفي عام 388 قبل الميلاد سافر الى ايطاليا وصقلية وتصادق مع حاكمها ، ثم عاد بعد عام الى أثينا وأسس فيها مدرسته التي أسماها ( الأكاديمية ) ، وهي معهد كرس لأعمال البحث العلمي ، وتدريس الفلسفة والعلوم . وقد قضى افلاطون معظم حياته في هذا المعهد مدرسا ، ومشرفا على نشاطاته حتى توفي عام 348 قبل الميلاد وهو في الثمانين من عمره . َ
وجميع أعمال افلاطون المكتوبة ، لحسن الحظ ، حفظت ووصلت الينا ، وهي تتألف من 26 عملا على شكل حوارات درامية حول الفلسفة وما يتعلق بها من أفكار . وقد سميت بالحوارات لأنها تأتي على شكل حوار أو مناقشة بين شخصين كما هو الحوار المتبع في القصص والمسرحيات كما في المثال التالي من كتابه ( السفسطائي ) : َ
((
ثيودورس : هانحن هنا الآن يا سقراط كما اتفقنا بالأمس ، ومعنا هذا الغريب من ايليا وهو فيلسوف حقيقي من تلامذة بارميندس و زينو . َ

سقراط
: أرجو ألا يكون إله يا ثيودورس أتى إلينا متنكرا في هيئة غريب ، وكما قال هوميروس فإن جميع الآلهة ، وخصوصا آلهة الغرباء هم رفاق في الحلم والعدل ، ويزورون الأخيار والأشرار من البشر ، وعسى ألا يكون رفيقك هذا أحد أولئك المتسلطين الذي أتى لاختبارنا وتقييم مدى ضعفنا في الجدال . َ

ثيودورس
: أبدا يا سقراط ، إنه ليس من ذاك النوع ، بل هو أنبل من أن يكون منهم ، وهو ليس إله على الاطلاق ، ولكنه إنسان مقدس ، وهذه هي الصفة التي سوف أطلقها على جميع الفلاسفة )) . َ
و شخصية
سقراط هي الشخصية الرئيسية في جميع تلك الحوارات ما عدا القليل منها . ويجمع النقاد على أن حوارات افلاطون هي من الروائع الأدبية التي تضع افلاطون في مرتبة سيد الأدباء الاغريق . َ
ومن الصعب وضع ترتيب زمني لحوارات افلاطون ، ولكن اختلاف الأسلوب والافكار فيها جعل من الممكن تقسيمها الى ثلاثة أقسام هي : الحوارات المتقدمة ، والحوارات الوسطى ، والحوارات المتأخرة .َ

1 - الحوارات المتقدمة : وهي باكورة انتاجه وقد وضعها بعد عام 399 قبل الميلاد ، وهي عبارة عن ملاحظاته التي سجلها عن حياة وتعاليم أستاذه سقراط . ففي الحوارات الثلاثة الأولى يصف افلاطون محنة سقراط مباشرة قبل وأثناء وبعد المحاكمة . وفي حوارات أخرى قصيرة من هذهالفترة هناك سلسلة من المسائل لا تنتهي بحلول قاطعة . وتتميز تلك الحوارات بأسئلة يطرحها سقراط مثل : (( ما هو المجهول ( س) )) ، ويصر على الا يكون الجواب مثالا وأنما تحديد ماهية المجهول (س) وشكله وجوهره . فلو كان السؤال مثلا (( ما هي الحمرة ؟ )) فإن كان الجواببأنها لون من الألوان ، لن يكون مقبولا ، لأن ( الزرقة ) أيضا لون من الألوان ، فهل الحمرة تساوي الزرقة ؟. ولو كان الجواب بأن الحمرة هي لون الدم ، فهذا أيضا ليس جوابا مقبولا لأن الحمرة أيضا هي لون الوردة ، فهل الدم والوردة شيء واحد ؟ . كما طرح أيضا أسئلة أخرى مثل : (( ما هي الشجاعة ؟ )) ، (( ما هي الحرارة ؟ )) ، (( ما هي القداسة ؟ )) . أما السؤال الأهم الذي طرحه والذي أسس عليه عمله الشهير ( الجمهورية ) فكان (( ما هي العدالة ؟ )) . وعلى الرغم من أن الحوارات تنتهي دون التوصل الى إجابة قاطعة على تلك الأسئلة ، إلا أن الأسلوب الجدلي الذي اعتمد في الاجابات يبين الفكرة المقصودة بشكل شديد الوضوح . َ

2 -الحوارات المتوسطة : وهي التي بدأت مع تأسيس أفلاطون لأكاديميته ، وفيها نرى ظهور افكار ايجابية في الأحاديث الواردة على لسان سقراط . وتتضمن حوارات هذه الفترة ما يمكن اعتباره اعظم اعمال افلاطون وهي ( الجمهورية ) . وتبدأ ( الجمهورية ) بمناقشة عامة حول طبيعةالعدالة ، وبوضع صيغة للمجتمع السياسي المثالي ، والتعليم المناسب لحكام هذا المجتمع . والعدالة عند افلاطون هي مبدأ لكل شيء يؤدي العمل المناسب لطبيعته ، وهي مبدأ الحكم الأنسب لكل التصرفات . وبالمعنى السياسي ، فإن هذا المبدأ يجب ان يحتضن من قبل المجتمع الذي يؤدي فيه المواطنون الأعمال المهيئين لأدائها ، ففي نفس كل فرد من هذا المجتمع يكمن هذا المبدأ ولا يمكن اكتشافه إلا إذا أدى كل فرد الوظيفة التي تتناسب مع طبيعته . وفي المجتمع ، وعند كل فرد يجب أن يكون الحكم للعقل بشرط أن يكون مقرونا بالعدالة التي ستحقق الانسجام بين الافعال و الأحكام . وإن حكم العقل ليس طغيانا ولكنه انسجام بين افراد المجتمع السعداء والمجتمع نفسه . َ
وفي حوارات هذه الفترة طور افلاطون نظرية ( الشكل ) أو ( الهيئة ) المتعلقة بالأمور الطبيعية . ويفسر افلاطون الشكل بأنه المبدأ الذي يشرح كون الشيء شيئا ، وكيف يكون الشيء شيئا ، وما هي المتطلبات التي يجب أن تتوفر لكي تتضح معالم الأشياء . و الشكل الخير أو الصحيح يتمتع بميزة فريدة تجعل منه مسؤولا عن الوجود وعن فهم العالم بشكل واضح . كما تتناول أعمال هذه الفترة تفسير ( الفهم ) نفسه بأنه الحكم على وجود الشيء بشكل حقيقي وواقعي وليس بأخذ فكرة عابرة عنه . وتتناول هذه الأعمال أيضا الحب والموت ، فالحب هو انجذاب خلاق نحو الجمال والخير ، والموت هو انفصال الروح عن الجسد . َ

3 - الحوارات المتأخرة : وهي التي كتبها بعد عودته من سراقوزا ( صقلية ) ، ونرى فيها شخصية سقراط تتراجع الى الخلف ، لتظهر شخصيات أخرى جديدة كما في كتاب ( السوفسطائي والسياسي ) حيث تظهر شخصية زائر مجهول الاسم من مدينة ( إيليا ) . ويبين السوفسطائي ، أي المنظر، كيف أن الفهم المناسب لمظهر الشيء يعتمد على كون الشيء موجودا أو غير موجود ، وعلى العلاقة بين الجزئيات والأشكال الكاملة . وتتضمن حوارات هذه الفترة أيضا كتابا عن أصل وطبيعة الكون ، وكتابا عن موقع المتعة في الحياة السعيدة ، كما تتضمن أيضا كتاب ( الشرائع ) الذي يعتبر أطول وآخر اعمال افلاطون ، وفيه يضع أسس إنشاء المدينة الفاضلة . َ
وتتركز عقيدة افلاطون بشكل عام حول فكرة ( العقل ) بأنه القوة القادرة على كشف المفهوم والنظام اللذان يحكمان العالم المتغير المظاهر ، وعلى خلق الحياة المنسجمة السعيدة بين الحكومة والشعب . وبينما كانت نظرة سقراط بأن الفضيلة هي شكل من أشكال الفهم ، وأن المعرفة هي
السبيل الى الحياة السعيدة ، فإن نظرة افلاطون هي أن التعليم الفلسفي يجب أن يهدف الى خلق الانسجام بين العقل والعاطفة ، وان الحياة السعيدة هي التي يكون فيها الانسان سيد نفسه والتي يحكم العقل فيها ارادته لا كشيء دخيل عليها وإنما كدليل ومصدر طبيعي يهدي ويغذي تلك الارداة .َ
وبعد وفاة افلاطون استمرت تعاليمه سائدة لعدة قرون . وبعد اغلاق الاكاديمية ظهرت الافلاطونية المحدثة التي لاقت رواجا في العهد البيزنطي والاسلامي كما انها كانت العامل الفكري المسيطر في الفلسفة اللاتينية خلال العصور الوسطى ، ولا شك كان لها أثر كبير على الفلسفة
الحديثة . كما شهد القرنين 19 و20 ظهور نزعات اوربية - امريكية قوية نحو الفلسفة الافلاطونية. َ
من أشهر مؤلفاته ..
جمهورية أفلاطون .. وهي الحياه الكامله حسب نظرة أفلاطون
وهو كتاب رائع جداً لما يشمل م مقاييس الحياه

لتحميل كتاب المهوريه .. الترجمه والشرح بقلم د . أميره حلمي مطر
ملاحظه .. الكتاب pdf

جمهورية أفلاطون


__________________




وبدأتُ أمضي بقلمي فوق جبيني الأبيض
وما كنتُ أعلم أن إمضاء القلم على ورقٍ
هو هتكٌ لتلك المشاعر ...
ولربما غرور إبن آدم

فأيُ كلمةٍ ايقظتْ للظالم عدله
وأي كلمةٍ خففتْ عن الحزين حزنه .


البحر قفقان متواجد حالياً   Thanks أرسل هذا الموضوع إلى صديق رد مع اقتباس
The Following 4 Users Say Thank You to البحر قفقان For This Useful Post:

شكرك للكاتب يعني احترامك لذاتك

قديم 06-20-2008, 12:50 AM
#2

دارين

مراقب عام

 
الصورة الرمزية دارين

 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
التخصص: نزف وإحتواء معنى الإنسان ..
المشاركات: 10,075
Thanks: 4673
Thanked 1699 Times in 231 Posts
دارين has a brilliant futureدارين has a brilliant futureدارين has a brilliant futureدارين has a brilliant futureدارين has a brilliant futureدارين has a brilliant futureدارين has a brilliant futureدارين has a brilliant futureدارين has a brilliant futureدارين has a brilliant futureدارين has a brilliant future

افتراضي رد: جمهورية أفلاطون


أشكرك أخي على المجهود القيم
والاختيار المميز
كل التحية


__________________



دارين غير متواجد حالياً   أرسل هذا الموضوع إلى صديق رد مع اقتباس
قديم 06-20-2008, 01:12 AM
#3

عطــ اللوتس ــر

مشرفة عامة منتدى الاسرة الفلسطينية

 
الصورة الرمزية عطــ اللوتس ــر

 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
التخصص: مجلة المنتدى
المشاركات: 7,093
Thanks: 4385
Thanked 3083 Times in 603 Posts
عطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond repute

افتراضي رد: جمهورية أفلاطون


كل الشكر
البحرقفقان
تحيتي


__________________

عطــ اللوتس ــر
عطــ اللوتس ــر غير متواجد حالياً   أرسل هذا الموضوع إلى صديق رد مع اقتباس
قديم 06-20-2008, 01:16 AM
#4

عطــ اللوتس ــر

مشرفة عامة منتدى الاسرة الفلسطينية

 
الصورة الرمزية عطــ اللوتس ــر

 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
التخصص: مجلة المنتدى
المشاركات: 7,093
Thanks: 4385
Thanked 3083 Times in 603 Posts
عطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond repute

افتراضي رد: جمهورية أفلاطون


اسمح لي باضافة
أمير مدينتي
:: البحر قفقان ::
بعد أعبق التحايا
جمهورية افلاطون, لمعرفة جذور الفلسفة الغربية في الحكم , هذا الكتاب كتبه أفلاطون على لسان أستاذه سقراط, حوالي 400 قبل الميلاد, وهو عبقري بلا شك, حيث تناول مناقشة قضايا تخص الدول والمجتمعات الشرقية والغربية منذ فجر التاريخ الإنساني , وحتى يومنا هذا
يناقش أفلاطون في بداية الكتاب فكرة العدالة, وكيف نبني دولة عادلة أو أفراد يحبون العدالة

يقدم سقراط في المحاورات داخل الكتاب تعريفا للعادل وهو الحكيم والصالح ,
وإن المتعدي هو الشرير والجاهل
وهو يظن ان الانسان يميل بطبعه الى التعدي أكثر من العدالة, والدولة ينبغي أن تعلم الافراد حب العدالة
ويشبه أجزاء الدولة بأجزاء الإنسان ...
الدولة تنقسم الى :
طبقة الحكام , طبقة الجيش , طبقة الصناع والعمال

ويقسم الانسان الى :
الرأس وفيه العقل, وفضيلته هي الحكمة
القلب , وفيه العاطفة, وفضيلته هي الشجاعة
البطن, وفيه الشهوات, وفضيلته هي الاعتدال

والدولة العادلة هي التي يقوم كل فرد فيها بالعمل الخاص بطبيعته :
الحاكم يحكم, الجندي يحمي , العامل يشتغل

وهكذا تكون فكرة العدالة في النفس البشرية :
العقل يضبط الشهوات, العواطف تساعد العقل في عمله, كالغضب ضد الاعمال المنحطة والخجل من الكذب

والعدالة الاجتماعية هي جزء من هذه العدالة الداخلية / عدالة النفس
********************************************
ثم يتساءل : هل نطلب القوة أم نطلب الحق؟
وهل خير لنا ان نكون صالحين أو أن نكون أقوياء؟
أما أنا فأراها أسئلة خطيرة ما زالت تشغل بال الناس الذين يفكرون ويتساءلون عما يحدث في العالم اليوم, وأي منطق هو السائد, منطق الحق ام منطق القوة؟

ويقول سقراط في المحاورات ان الطمع وحب المزيد من الترف هي العوامل التي تدفع بعض الناس للتعدي على الجيران وأخذ ممتلكاتهم, أوالتزاحم على الأرض وثرواتها, وكل ذلك سيؤدي الى الحروب

ويقول ان التجارة تنمو وتزدهر في الدولة, وتؤدي الى تقسيم الناس بين فقراء وأغنياء,
وعندما تزيد ثروة التجار تظهر منهم طبقة يحاول أفرادها الوصول الى المراتب الاجتماعية السامية عن طريق المال, فتنقلب احوال الدولة, ويحكمها التجار وأصحاب المال والبنوك, فتهبط السياسة, وتنحط الحكومات وتندثر
ثم يأتي زمن الديمقراطية, فيفوز الفقراء على خصومهم ويذبحون بعضهم وينفون البعض الاخر ويمنحون الناس أقساطا متساوية من الحرية والسلطان..
لكن الديمقراطية قد تتصدع وتندثر من كثرة ديمقراطيتها, فإن مبدأها الاساسي تساوي كل الناس في حق المنصب وتعيين الخطة السياسية العامة للدولة..
وهذا النظام يستهوي العقول, لكن الواقع أن الناس ليسوا أكفاء بالمعرفة والتهذيب ليتساووا في اختيار الحكام وتعيين الافضل, وهنا منشأ الخطر..
ينشأ من الديمقراطية الاستبداد, إذا جاء زعيم يطري الشعب داعيا نفسه حامي حمى الوطن, ولاه الشعب السلطة العليا , فيستبد بها...
ثم يتعجب سقراط من هذا ويقول : إذا كنا في المسائل الصغيرة كصنع الاحذية مثلا لا نعهد بها الا الى اسكافي ماهر, أو حين نمرض لا نذهب الا الى طبيب بارع , ولن نبحث عن اجمل واحد ولا أفصح واحد
وإذا كانت الدولة تعاني من علة , ألا ينبغي ان نبحث عن أصلح الناس للحكم ؟
**************************************
ثم يقول ان الدولة تشبه ابناءها, فلا نطمع بترقية الدولة الا بترقية ابنائها..
وتصرفات الانسان مصدرها ثلاثة:
الشهوة : وهؤلاء يحبون طلب المال والظهور والنزاع, وهم رجال الصناعة والتجارة والمال
العاطفة: وهؤلاء يحبون الشجاعة والنصر وساحات الحرب والقتال, وهم من رجال الجيش
العقل : وهؤلاء أقلية صغيرة تهتم بالتأمل والفهم , بعيدون عن الدنيا واطماعها, هؤلاء هم الرجال المؤهلين للحكم, والذين لم تفسدهم الدنيا

ويقول أن افضل دولة هي التي فيها العقل يكبح جماح الشهوات والعواطف
يعني , رجال الصناعة والمال ينتجون ولا يحكمون, ورجال الحرب يحمون الدولة ولا يتسلمون مقاليد الحكم, ورجال الحكمة والمعرفة والعلم , يطعمون ويلبسون ويحمون من قبل الدولة , ليحكموا...
لأن الناس إذا لم يهدهم العلم كانوا جمهورا من الرعاع من غير نظام , كالشهوات اذا اطلق العنان لها
الناس في حاجة الى هدى الفلسفة والحكمة...
وإن الدمار يحل بالدولة حين يحاول التاجر الذي نشأت نفسه على حب الثروة أن يصبح حاكما , أو حين يستعمل القائد جيشه لغرض ديكتاتورية حربية...
****************************************
ثم يقترح سقراط طريقة صناعة هؤلاء القادة الحكماء, وان تربيهم الدولة منذ الصغر على الفضيلة والعلم, وان يجتازوا امتحانات كثيرة حتى يبلغوا سن الخامسة والثلاثين , فيخرجوا لمخالطة الناس في المجتمع وكل الطبقات , ويرون كل الحيل والدهاء الذي عند بعض الناس , حيث هكذا يصبح كتاب الحياة مفتوحا أمامهم.....
ثم من غير( خدع ولا انتخابات ) يعين هؤلاء الناس حكاما للدولة, ويصرف هؤلاء نظرهم عن كل شيء آخر سوى شؤون الحكم, فيكون منهم مشرعين وقضاة وتنفيذيين
وخوفا من وقوعهم في تيار حب المال والسلطان, فإن الدولة توفر لهم المسكن والملبس والحماية, وممنوع ان يكون في بيوتهم ذهب او فضة...
وطبعا ستكون اعمارهم لا تقل عن خمسين سنة, وهي سن النضوج والحكمة كما يقول سقراط
وإذا كنا في ظروف لم نحصل على مثل هؤلاء, فعلى الاقل نفحص ماضي هذا المرشح للحكم , كم عنده مباديء كم عنده نزاهة؟ كيف أمضى حياته قبل استلام الحكم ؟
هذه هي أبسط طريقة....
وفي النهاية يقول ان العدالة اذن هي ليست القوة المجردة, وهي ليست حق القوي, انما هي تعاون كل اجزاء المجتمع تعاونا متوازنا فيه الخير للكل
********************************************



__________________

عطــ اللوتس ــر
عطــ اللوتس ــر غير متواجد حالياً   أرسل هذا الموضوع إلى صديق رد مع اقتباس
قديم 06-20-2008, 09:55 AM
#5

البحر قفقان

شاعر الغروب الأخير مراقب عام

 
الصورة الرمزية البحر قفقان

 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 4,221
Thanks: 1587
Thanked 1176 Times in 157 Posts
البحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud of


افتراضي رد: جمهورية أفلاطون



أختي العزيزه دارين
أختي العزيزه عطر اللوتس

يسعدني تواصلكم الدائم وحسن ذوقكم الرفيع
واشكرك ام فادي لإضافتك الجميله


__________________




وبدأتُ أمضي بقلمي فوق جبيني الأبيض
وما كنتُ أعلم أن إمضاء القلم على ورقٍ
هو هتكٌ لتلك المشاعر ...
ولربما غرور إبن آدم

فأيُ كلمةٍ ايقظتْ للظالم عدله
وأي كلمةٍ خففتْ عن الحزين حزنه .


البحر قفقان متواجد حالياً   أرسل هذا الموضوع إلى صديق رد مع اقتباس
قديم 06-20-2008, 09:59 AM
#6

البحر قفقان

شاعر الغروب الأخير مراقب عام

 
الصورة الرمزية البحر قفقان

 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 4,221
Thanks: 1587
Thanked 1176 Times in 157 Posts
البحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud of


افتراضي رد: جمهورية أفلاطون


فلسفته أفلاطون الأخلاقية:
اعتمد أفلاطون في وضع فلسفته الأخلاقية على نظريته في ثنائية النفس والبدن. وتتلخّص نظريته في أن النفس كانت لها حياة سابقة في عالم الآلهة والحقائق؛ وهو الذي يسميه أفلاطون عالم المثل، ومن ثمّ عوقبت النفس لسبب ما، فحلّت في جسد في هذا العالم الأرضي الذي ليس سوى صورة عن عالم المثل، فأصبح هذا الجسد حاجزاً كثيفاً بين النفس والفضائل، ولذلك كانت مقولته الشهيرة (البدن سجن النفس). هذا المفهوم قاد أفلاطون إلى المبدأ السقراطي بأن الفضائل والقوانين الأخلاقية يتم توليدها من اكتناه حقيقة ما في ذات الإنسان، وتم التوليد بالحوار ولهذا كانت كتابات أفلاطون في الغالب بأسلوب المحاورات.
إنطلاقاً من مفهومه هذا يرى أفلاطون أنه من واجب الإنسان، كي يحيا حياة فاضلة، أن يتسامى فوق مطالب الجسد ونوازع الشهوة، وأن يرضى من ذلك بما يحقّق استمرار الحياة، وفي المقابل يلتفت كلياً إلى النفس ليزكّيها ويطهّرها ولا يكون ذلك إلاّ بتوجيهها إلى تحصيل المعرفة والحكمة، فالمعرفة والفضيلة عند افلاطون توأم وترتبط إحداهما بالأخرى، وبالتالي من واجبنا إذا أردنا القضاء على الرذيلة أن نحارب الجهل أولاً، فباقتران الفضيلة بالمعرفة تتحقق في الإنسان الطبيعة الإنسانية والإلهية وأفضل العلوم ما تولّد بالحدس والحوار الذهني لاكتشاف الأفكار.
هذا المفهوم الأفلاطوني لمعرفة القيم والمعلومات يستند إلى نظريته في أنه كان للنفس حياتها السابقة في عالم المثل، والنفس عنده تحتفظ بالحنين إلى النظام السائد في عالم المثل، وطريق السعادة والحكمة عنده (يقوم على نبذ المظاهر المحسوسة والفوضى المادية والجسدية، لأجل العودة بالروح إلى طبيعتها الأصلية، وتحقيق السيادة ـ في داخل الروح وفي المجتمع ـ للفضيلة، التي هي ليست سوى صورة المقاييس العلوية المتمركزة حول مثال الخير والتي ينظمها مثال العدالة
تأسيساً على ما تقدم يرى أفلاطون أنه من واجب الإنسان، كي يحيا حياة فاضلة، أن يتسامى فوق مطالب الجسد، وأن يرضى من هذه الحاجات البدنية بما يحقق استمرار قوام البدن، وأن يصبّ اهتمامه بالمقابل إلى النفس يزكّيها ويطهّرها، ولا يكون ذلك إلاّ بتوجيهها إلى تحصيل المعرفة والحكمة. هذا المنهج قد يجعل النفس تتحرّ من سجنها الجسد في هذه الحياة فيتحقق لها الاتصال بعالم المثل، وتحيا حياة الفضيلة الشبيهة بتلك الحياة الأولى التي ستكون بعد الموت؛ أي الحياة المنزّهة عن عالم المحسوسات والشهوات والغرائز.
النفس إذاً في صراع دائم لكي تكسر الحاجز الكثيف المتمثّل بالجسد، ولكي تتخلّص من سجنها في هذه الحياة. في هذا يقول أفلاطون: (أليس التطهير بالذات هو ما تقول به السنّة القديمة حقّاً؟ أي وضع النفس بعيداً عن الجسد بقدر الإمكان وتعويدها على أن ترجع إلى نفسها متخلصة من كل وجهة من وجهات الجسد، وأن تعيش ما استطاعت في الظروف الحالية تماماً كما تعيش في الظروف المستقبلية، منفردة في نفسها، منفصلة عن الجسد كما لو كانت قد تحلّلت من قيوده
فلسفة الأخلاق عنده تنطلق إذن من نظرية الثنائية بين النفس والجسد، وأن الإنسان عليه أن يكون زاهداً بمطالب الجسد، لا بل عليه أن يقمعها ويتجاوزها ليحقّق إنسانيته الفاضلة عن طريق الحكمة، والشوق الدائم إلى الاتصال بالحقائق الأزلية في عالم المثل. ولذلك يجب أن يكون الموت طموحاً عند الحكيم الفيلسوف، ويجب أن تكون السمة الأساسية للفيلسوف هو ذلك العمل الجادّ المتواصل من أجل تحقيق عملية فصل النفس عن الجسد وإبعادها عنه.
الموت هو محطة انفصال النفس عن سجنها، وفيه تتحقّق للنفس الفضيلة الحقّه اللائقة بها، ولذلك نرى (الذين يشتغلون بالفلسفة بمعناها الحقيقي أنهم يتدرّبون على الموت، وأن يكون الإنسان ميّتاً تكون اقلّ رهبة لديهم من بقية الناس... أليس الرجل الذي تراه يغضب ساعة الموت هو ذلك الّذي لا يحبّ الحكمة ولكنه يحبّ الجسد؟
وفق هذا المفهوم نرى أن أفلاطون قد رأى خير النفس وفضيلتها في خلاصها من سجنها البدن، ولذلك (اقتضت حياة الفضيلة الانصراف من عالم الحسّ وشؤونه إلى هدوء التأمل الفلسفي، وإذا صح كانت الفلسفة ـ أي معرفة المثل ـ هي المقدّم الوحيد للخير الأقصى الفلسفة هي المقدمة للخير الأقصى، ولسيادة عالم القيم، ولكنها ليست كافية وحدها، وهنا يخالف أفلاطون أستاذه سقراط، فلقد اعتبر سقراط الحكمة والمعرفة طريق تحقيق الفضيلة، بينما أفلاطون يقول بأن الخير والفضيلة يحتاجان إلى الحكمة مقترنة بعمل تكون الإمرة فيه للنفس وليس للبدن.
المعارف يمكن نقلها من عقل إلى آخر بالتعليم المستند إلى البراهين والأدلة، ولكن الفضيلة تحتاج إلى علم مقترن بموقف، وقدرة على ضبط الجسد وإزالة كل الحواجز عن طريق تطهير النفس. (إنّ العلم وحده لا يكفي لكي يصبح المرء فاضلاً، فقد يعرف الإنسان الشّرّ ويأتيه ويعرف الخير ولا يفعله. وإنما لا بدّ بجانب العلم بالفضيلة أن يؤمن الإنسان بها ويزيل العقبات التي تعترضها كالبيئة الفاسدة والقدوة السيّئة. فالفضيلة إذن ليست علماً فحسب بل لا بد لهذا العلم بحقيقة العلاقة بين النفس والجسد، أن يقترن بمعرفة موقع كلّ منهما حيال الآخر، وإعطائه دوره الذي أعدّته له الطبيعة. لأنه عندما يجتمع النفس والجسد، فإن الطبيعة تفرض على هذا الأخير العبودية والطاعة، وعلى الأولى الأمر والسيادة.
إن تحقيق الفضيلة يكون بإخضاع الجسد لسيادة النفس وأوامرها، أما إذا تمّ العكس فأخضعت النفس لنزوات البدن، فإن ذلك يؤدي إلى انتشار الفساد وتعميم الرذيلة. فمن أراد نصيباً من الفضيلة في هذه الحياة، ما عليه إلاّ اعتماد الفكر الملزم للحسّ، والنفس المتسلّطة على البدن بما تمتلك من حكمة
إن هذه الحال من السلوك لن يتوصّل إليها إلاّ القلّة ممن سلكوا طريق الفلسفة، وعرفوا كنه حياة الإنسان، وعلموا أن الحياة الأخرى في عالم الحقائق بالذات والآلهة هي الهدف، وفي ذلك تحرير للنفس، ولذا فإن (نفس الفيلسوف الحقّ تفكّر بأنه يجب عليها ألا تعارض تحريرها، وهكذا تنأى عن الملذات كما تنأى عن الرغبات والآلام والمخاوف بقدر ما لديها من قوة
الفضيلة عند أفلاطون هي ـ كما اتضح ـ زهد تتساوى فيه بنظر الإنسان الملذّات والآلام، فالتخلّص منهما هو السبيل إلى السعادة. وحياة الزهد والنسك هذه قد يحياها أناس ليسوا من الحكماء والفلاسفة، وهم طيّبون، قد طهّروا أنفسهم من الانحدار إلى عالم الحسّ والشهوة، وهؤلاء حكماً لهم فضل في الحياة أرقى بكثير ممن أخضعوا النفس للبدن، ولكنهم مع ذلك لا يبلغون مكانة الفلاسفة.
إن المكانة الفضلى هي للفلاسفة الذين اتجهوا إلى البحث عن الحقيقة عن طريق النفس، وأهملوا كلّيّاً ملذّات الجسد، إن الفلاسفة بهذا المعنى تكون حياتهم استعداداً للموت الذي يخلّصهم نهائياً من رغبات الجسد، وهذا ما يتيح لهم بلوغ الحقائق بالذات في عالم الخلود، وفي تحقيق السعادة الحقيقية.
تأسيساً على ما تقدّم يكون من واجبنا (ألاّ نبيع الفضيلة أو نفرّط في شيء منها بأي ثمن من هذه الخيرات الدنيات مهما ظنّه غير الحكيم عالياً، كما لا يجوز أن نخشى الموت أو نرهبه ما دامت الروح لن تموت، بل يجب انتظاره في شجاعة واستقباله في غبطة، ما دامت غاية الحكيم هي التخلّص من الجسم
ولأن كلّ الناس ليسوا فلاسفة ويدركون جوهر الفضيلة فيختارونها عن تفكير ورويّة كيف يمكننا إذن أن نصلح المجتمع وننقذه من الرذيلة؟ الحلّ هو بتنصيب الفلاسفة حكّاماً وقادة، لأنهم يتمتّعون بصفات ومؤهلات تجعل منهم أناساً صالحين ليكونوا قدوة لأبناء المجتمع عامة.
عند افلاطون لا تصلح المجتمعات إلاّ إذا حكمها الفلاسفة وتفلسف حكامها؛ أي أداموا النظر العقلي. ولذا يمكننا أن نميّز بين نوعين من الفضيلة: فضيلة تكون للفلاسفة عن تعقّل، وأخرى عامة للناس تمارس بالسلوك ونعرفها بمراقبة الظواهر الأخلاقية الشائعة في المجتمع، والتي تعدّ فضائل بالمعيار الأخلاقي. نستنتج من ذلك أن (الفضيلة بمعناها الفلسفي تقوم على العقل، وتفهّم المبدأ الّذي تعمل على أساسه. إنّها الفعل الذي تحكمه مبادئ عقلية، أما الفضيلة بمعناها الشائع فهي الفعل الصواب الّذي يقوم على أسس أخرى: كالمعروف، أو التقاليد، أو العادات أو الدوافع الطيّبة الخ.
إن نوعي الفضيلة يفرضان على الإنسان أن يقدّس الحكمة والحكماء، لأن من يريد أن يكون فيلسوفاً حاصلاً على الفضيلة بمعناها الخالص، عليه أن يواظب على العلم والتعليم حتى يتحقّق له ذلك، ومن اراد معرفة الفضائل للعمل بموجبها عليه أن يكتسب العلم والمعرفة، وأفلاطون يوصي هذا الإنسان قائلاً له: (لا تكن حكيماً بالقول فقط، بل وبالعمل ويوصيه كذلك: (أحبب الحكمة وأنصت للحكماء واطرح سلطان الدنيا عنك
والإنسان الذي يريد أن يكون فيلسوفاً فاضل النفس، مترفّعاً عن المادّيّات، ساعياً إلى الاتصال بعالم الحقائق، عالم الفضيلة، ما عليه إلاّ أن يجعل من نفسه رقيباً ذاتياً يزن له أعماله، ويقوم بمحاسبته على كل فعل يقوم به. لأن الإنسان مهما كانت معرفته والتزامه قد تزلّ به قدمه إن لم يجعل الرقابة على سلوكه من درجة عالية حتى يستطيع أن ينزّه نفسه، ويزكّيها، ويرقى في معارج الكمال. لذا يوصي أفلاطون من طمح إلى الفضيلة قائلاً له: (لا تنم حتى تحاسب نفسك على ثلاث: هل أخطأت في يومك؟ وما اكتسبت فيه؟ وما كان ينبغي أن تعمله من البرّ فقصرت فيه؟
بعد هذا المفهوم العام للفضائل وكيفية اكتسابها عند افلاطون سنمرّ على مفهومه لبعض الفضائل التي تناولها في كتاباته.
أول هذه الفضائل الحبّ الذي يعوّد الإنسان على رابطة الصداقة مع غيره من أبناء المجتمع، ويجعله متميّزاً بقيم نبيلة هي مفتاح تحقيق الفضائل الخلقية، خاصة وأن العلاقة بين البشر ليست قائمة على أساس طبيعي عضوي، وإنما على أساس القيم الأخلاقية وفي مقدمتها المحبة.
وقد نبّه أفلاطون من بعض المحبين الذين يسيؤون استخدام مشاعر الحبّ، فتراه لا يبني حبّه على قواعد سليمة، ولا يخضعها لمعايير ثابتة، وإنما يجعلها مرهونة برضى أو عدم رضى محبوبه، فتصبح في هذه الحالة خاضعة للأمزجة والمصالح مما يفسد هذه الفضيلة؛ الحب، ويفقدها قيمتها.
عن هؤلاء يقول أفلاطون: (من عادة المحّبين أن يبالغوا في الثناء على كلام المحبوب وأفعاله حتى ولو جانبت الصواب إما خوفاً من إثارة كراهيته، وإما لأنّ شهوتهم تضلّل أحكامهم. وتلك هي نتيجة الحب، فهو إما أن يؤدي إلى حزن الفاشلين على أمور لا تهمّ عامة الناس، وإما أن يؤدي بالمحظوظين فيه إلى امتداح ما لا ينطوي على أية قيمة حقيقية، وننتهي من كل هذا إلى أنه أولى بنا أن نشفق على هؤلاء المحبّين لا أن نحسدهم
الحب يتحول إلى هذا النمط إذا ما كان بداية طريق العشق الذي هو علاقة خاصة بين الشخصين صاحبي العلاقة، لأن القيمة الأساسية للحب بأن يتجاوز الخاصة التي لا تهمّ إلاّ أصحابها إلى علاقة حب تسود المجتمع كلّه، وتكون للناس جميعاً.
أما السير في علاقة الحب بشكل ثنائي على طريق العشق فهو غير مجدٍ، وآخره ندم وأسف، فعلاقات العشق لا تنتج ما يفيد في العلاقات المتجمعية وإنما تقتصر على إرضاء بعض الأهواء، والنزوات الخاصة، والتي سرعان ما تضعف العلاقات بعد انقضائها.
فالعشق أمر لا عقلاني تحركه الشهوة، ومصلحة العاشق مع معشوقه، ما يحوّل طرفي العلاقة إلى حالة أنانية مفرطة، فيصل العاشق لدرجة (يتمنى أن يفقد معشوقه أعزّ ما يملك وأقيم وأغلى ما لديه سواء أكان أباً أم أماً أم قريباً أم صديقاً. ويصرّ على منعه من الاتصال بهم لكي يزداد نصيبه من الاستمتاع به
لعلّ خطورة العشق أنه علاقة تقوم على قضاء الشهوة والاستمتاع، فإذا ما تمّ الإشباع، أو خفّت الحاجة إليه، وبدأت حالة التفكّر والعقلانية، ترى أن العلاقات سرعان ما تتبدّل، وتتدهور بسرعة يفاجأ بها المحيطون بالعاشقين.
فالعشق في حال توقد ناره يعطّل البصيرة، فإذا ما حان وقت المسؤوليات المترتبة على العلاقة بدأ العاشقان بالتهرّب، خاصة عندما يلمسان أن عشقهما كان دون قواعد واضحة في العلاقة. ولذلك كثيراً ما تنتهي علاقة العشّاق بالصورة التي وصفها فيها أفلاطون بقوله: (فإذا حان وقت وفاء الوعود فسرعان ما يفاجأ المعشوق بتبدّل العاشق وبتغيّر قدرته وإرادته على السّواء. فهاهما العقل والاتزان قد حلاّ محلّ العشق والهوس، وها هو قد انقلب شخصاً آخر
على ضوء ما تقدّم يكون من واجب الناس أن يبنوا العلاقات بينهم على أساس إنساني، وليس على أساس مادي شهواني، لأن الشهوة آنيّة متقلّبة الأطوار، والعلاقة التي تقوم عى أساس الفضائل والقيم تتصف بالثبات ولهذا ينصح كل الناس، بمن فيهم الذين يحضّرون للزواج أن يبنوا علاقتهم على أساس عقلاني ـ فكري، وليس على أساس العشق والشهوة.
فالعلاقة القائمة على الحكمة والتفكّر تجعل السلوك بين المحبّين متزناً مما يجلب السعادة، ويمكن وصفه بالقيم الأخلاقية الخيرة، وأما نقيض هذا النوع من العلاقة فإنه يقود إلى الإفراط في اللذة الحسية فينتهي إلى الرذيلة، ولذلك قال أفلاطون: (إن تغلّب الرأي الذي يسعى إلى الخير وفقاً للعقل فإن الحال الغالبة تسمى اتزاناً، أما إذا تغلّبت الشهوة غير العاقلة التي تقود إلى اللذات سميت الحال الغالبة إفراطاً
تبقى الحكمة في كل الأحوال هي طريق ضبط الشهوة في حال الإثارة، وهي سبيل تزكية النفس وتخليصها من سجن البدن لتحقق الاتصال بعالم الحقائق، وتتسامى فوق عالم الحس. أما الشهوة فإنها إذا غلبت على إنسان معيّن، فإنها تحرفه عن استقامته، وتزيد في سجن النفس وإبعادها عن مكانتها الطبيعية.
(إن الشهوة غير العاقلة عندما تسيطر على الرأي المستقيم فإنها تطلب اللذة الصادرة من الجمال وتزداد قوّة عندما تجتمع بالشهوات الأخرى التي من فصيلتها، والتي جمال الأجساد موضوعاً لها وتنتصر باتجاهها إليه، وتسمّى من قوة اندفاعها إليه (Rhome)، أسمى العشق
بعد هذا العرض لبعض آراء أفلاطون في فلسفته الخلقية، نخلص إلى القول: رغم أن أفلاطون نقلنا إلى حقائق ما ورائية في عالم المثل إلاّ أنه وصل من تمييزه بين النفس والبدن إلى أمور مهمة في علم الأخلاق، أولها ذلك التركيز على إغناء النفس بالحكمة والمعرفة، وإعطائها السلطة على البدن، يضاف إلى ذلك قوله بعدم الإفراط في الاهتمام بالجسد والشهوات، بل يقول في وصيته لتلميذه أرسطو: (كثر عنايتك بغذائك يوماً بعد يوم؛ أي لا تدّخره).
وثانيها ذمّه لعلاقات العشق القائمة على الشهوة والاستمتاع، وأن البديل هو العلاقات القائمة على أساس حكيم، وبإمرة النفس وليس البدن، وتركيزه على أهمية اقتران معرفة الفضائل الخلقية بالعمل والتطبيق.
وأخيراً تتجلّى أهمية أفلاطون في فلسفة الأخلاق عندما أكثر من الحديث عن القناعة، وضبط الرغبة إلى اللذات الحسية، لا بل الترفّع عن ما في هذه الدنيا من سعادة ناتجة عن اللذات الحسية، والسعي بتزكية النفس، وإدامة الفكر والتأمل إلى السعادة الحقيقية بالاتصال بالعالم الآخر. إن هذه المقولات والمفاهيم هي التي رسمت طريقاً جديداً للحكماء يبعدهم عن الرذيلة، ويحقق لهم الفضيلة، إنه طريق الزهد والانصراف عن مطالب البدن.



__________________




وبدأتُ أمضي بقلمي فوق جبيني الأبيض
وما كنتُ أعلم أن إمضاء القلم على ورقٍ
هو هتكٌ لتلك المشاعر ...
ولربما غرور إبن آدم

فأيُ كلمةٍ ايقظتْ للظالم عدله
وأي كلمةٍ خففتْ عن الحزين حزنه .


البحر قفقان متواجد حالياً   أرسل هذا الموضوع إلى صديق رد مع اقتباس
قديم 06-20-2008, 10:08 AM
#7

عطــ اللوتس ــر

مشرفة عامة منتدى الاسرة الفلسطينية

 
الصورة الرمزية عطــ اللوتس ــر

 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
التخصص: مجلة المنتدى
المشاركات: 7,093
Thanks: 4385
Thanked 3083 Times in 603 Posts
عطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond repute

افتراضي رد: جمهورية أفلاطون


البحر قفقان قرأت ما كتبت عن فلسلفة أفلاطون
هل تؤيده؟في قوله
وقد نبّه أفلاطون من بعض المحبين الذين يسيؤون استخدام مشاعر الحبّ، فتراه لا يبني حبّه على قواعد سليمة، ولا يخضعها لمعايير ثابتة، وإنما يجعلها مرهونة برضى أو عدم رضى محبوبه، فتصبح في هذه الحالة خاضعة للأمزجة والمصالح مما يفسد هذه الفضيلة؛ الحب، ويفقدها قيمتها.



__________________

عطــ اللوتس ــر
عطــ اللوتس ــر غير متواجد حالياً   أرسل هذا الموضوع إلى صديق رد مع اقتباس
قديم 06-20-2008, 10:11 AM
#8

عطــ اللوتس ــر

مشرفة عامة منتدى الاسرة الفلسطينية

 
الصورة الرمزية عطــ اللوتس ــر

 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
التخصص: مجلة المنتدى
المشاركات: 7,093
Thanks: 4385
Thanked 3083 Times in 603 Posts
عطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond reputeعطــ اللوتس ــر has a reputation beyond repute

افتراضي رد: جمهورية أفلاطون


رؤيا أفلاطون:
إن فلسفة أفلاطون تقول بأن النفس نزلت من عالم الأبدية (أو عالم الروح المطلق) إلى عالم الزمان والمكان وإنها تحافظ على أبديتها في عالم الأجساد من خلال التقمّص.
وهكذا فإن أفلاطون يحصر نقطة التقاء العالمين بالطبيعة الآدمية،
بمعى آخر، فإن تذكّر النفس للعالم الأبدي التي نزلت منه لا يتم إلا من خلال عالم الأجساد، وعالم الأجساد هو نسخة عن العالم الأصل، لكن طبيعة المعرفة أوجبت أن لا يتميّز للنفس الأصل إلا من خلال اختبارها للنسخة، وأن لا تقدّر النفس ما كان لديها من روح في دفعة واحدة إلا باسترجاعه على دفعات.
وأن سبيل النفس لاستعادة ما فقدته من الأبدية يبدأ، بالنسبة لأفلاطون، بحافز إدراك حسي بمقدور أي كان اختياره آنياً في حياته، ولكنه ينتهي، برؤيا كونية للحقيقة الموضوعية التي تفوق بعظمتها الإدراك الحسي للفرد، وهذه الحقيقة هي كالمياه الجارية التي تطهّر النفس من شوائب الزمان والمكان وتبعث في النفس حياة جديدة وحوافز خلاقة لحب الوجود والاستمرارية في التجربة التي أرادها لها الخير الأعظم.
وبالنسبة إلى أفلاطون، فإن الخطوة الأولى في اتجاه الأبدية تبدأ بالتأمل والتفاعل الفكري الذي يمارسه كل عقل خلال إدراكه للأشياء في العالم المادي وتنتهي بنوع من الاستذكار للعالم الأبدي الذي وصفه أفلاطون في مثل الكهف بأنه رؤيا من العالم الآخر. وهكذا وعد أفلاطون بأن تكون الطريق المؤدية إلى الأبدية بعيدة خطوة
واحدة، وليس بعيداً بعد الانتظار المغذّى بالخيال الدوغماتي.
إن الحكمة اليونانية في عصرنا هذا هي فريدة من نوعها بما تدعو إليه، إذ أنها تتبنّى عظمة السكون الذي تبشّر به رياضات وفلسفات الشرق الأقصى من دون التخلّي عن ضجّة ما تدعو إليه الأديان السماوية (الشرق أوسطية) من مراقبة مستديمة للأحداث للتاقلم مع العد العكسي الذي يسبق أحداث القيامة. فقد وعدت الفلسفة اليونانية برؤية صوفية للعالم الآخر دون الرجوع إلى العقائدية العمياء، التأمل التجاوزي، أو السقوط في هوّة النسبية العلمية.
في نظرية المُثُل، وصف أفلاطون المنطق الذي يربط الإنسان في كل خطوة يتخذها باتجاه الأبدية بعالم الزمان والمكان. فبالنسبة لأفلاطون، إن مدى ما
يستطيع الفرد الوصول إليه عبر هذا المنطق يعتمد على مدى استيعاب عقله للحكمة الإلهية من الوجود الآدمي.


__________________

عطــ اللوتس ــر
عطــ اللوتس ــر غير متواجد حالياً   أرسل هذا الموضوع إلى صديق رد مع اقتباس
قديم 06-20-2008, 10:26 AM
#9

البحر قفقان

شاعر الغروب الأخير مراقب عام

 
الصورة الرمزية البحر قفقان

 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 4,221
Thanks: 1587
Thanked 1176 Times in 157 Posts
البحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud ofالبحر قفقان has much to be proud of


افتراضي رد: جمهورية أفلاطون


أختي العزيزه أم فادي
أستطيع أن اجمل وجهة نظر أفلاطون بالحب بالعبارات البسيطه التاليه كما قال

فإذا حان وقت وفاء الوعود فسرعان ما يفاجأ المعشوق بتبدّل العاشق وبتغيّر قدرته وإرادته على السّواء. فها