الوحدة الأولى / مفهوم القانون الإداري
*** مدلول القانون الإداري : هو ذلك الفرع من فروع القانون العام الداخلي الذي يحكم الإدارة . وهو فرع من فروع القانون العام ، لان السلطة العامة تدخل طرفا في العلاقات التي تحكمها ، بما لها من امتيازات تستهدف تحقيق المصلحة العامة .
** المقصود بالإدارة : كلمة الإدارة في اللغة الجارية معنيين مختلفين احدهما مادي او وظيفي والاخر شكلي او عضوي . فقد يقصد بها النشاط الذي تقوم به الادارة للدلالة على النشاط الذي تقوم به ( المعنى المادي ) . وقد تعني الكلمة الهيئة او الهيئات التي تتولى تنفيذ النشاط المذكور ، للدلالة على العمل فيها ( المعنى العضوي ) .
** التفرقة بين الادارة واوجه النشاط التي يقوم بها الافراد :
= من حيث الاهداف : تعمل الدولة في قيامها بوظائفها للصالح العام او اشباع الحاجات العامة ، اما الغاية الاساسية التي ينشدها النشاط الفردي فهي تحقيق المصلحة الخاصة المادية منها او الادبية .
= من حيث الوسائل : تملك الادارة دون الافراد وسائل السلطة العامة ، وذلك لان المصلحة العامة التي تنشدها مقدمة على المصالح الخاصة التي ينشدها الافراد . وتتمتع الادارة في علاقاتها بالافراد بمجموعة من الامتيازات التي تمكنها من تحقيق المصلحة العامة ، ويطلق على هذه الامتيازات اصطلاح " السلطة العامة " .
** التفرقة بين الادارة وانواع النشاط العام الاخرى : تختلف الوظيفة الادارية عن كل من الوظيفة التشريعية والقضائية والحكومية . فالوظيفة التشريعية : تتمثل في وضع القواعد القانونية التي تحكم مختلف اوجه النشاط الخاص منها والعام على حد سواء . اما الادارة فيتصف عملها بالاستمرارية وياخذ شكلا محسوسا او ملموسا .
- وتدق التفرقة بين الحكومة والادارة . فمهمة الحكومة اتخاذ القرارات الاساسية في القضايا الكبرى المتصلة بمستقبل الدولة كاعلان الحرب او وضع الخطة الاقتصادية . اما الادارة فتضطلع بالمهام اليومية . ويصعب تعيين الحدود بين مجال كل من الحكومة والادارة .
- المقصود بالادارة : النشاط الذي تقوم السلطات العامة عن طريقه ، ومع استخدام امتيازات السلطة العامة ، عند الاقتضاء على اشباع الحاجات العامة .
++ تدريب : اكمل الفراغ :
تتكون الدولة من عدد من السلطات وهي : السلطة التشريعية ، السلطة التنفيذية ومن ضمنها السلطة الادارية ، السلطة القضائية .
*** مبدا خضوع الادارة للقانون :
** الادارة التي لا تخضع للقانون ( الدولة البوليسية ) : الدول من حيث خضوعها للقانون اما دول بوليسية استبدادية ينتفي فيها خضوع السلطة العامة للقانون ، او دول قانون يخضع فيها الجميع لاحكامه .
- الوضع في الدول البوليسية : حيث تخضع الادارة الى " بوليس " أي لتنظيم داخلي ، بيس له قيمة قانونية .
** الادارة التي تخضع للقانون ( مبدا المشروعية ) : حل مفهوم دولة القانون تدريجيا محل مفهوم الدولة البوليسية . ولا نكاد اليوم نجد دولة حديثة لا تخضع فيها الادارة للقانون . ويعبر عن هذه الفكرة بمبدا المشروعية . ولم تعد الادارة وهي وظيفة تنفيذية في الاساس تتمتع بسلطة تعسفية . وهي تجد في التشريع اساس عملها وحدوده ، وان كانت تملك وضع قواعد عامة او انظمة اذا كانت هذه القواعد ضرورية لاعمال التشريع ، وبشرط عدم مخالفتها للتشريع .
** تعريف القانون الاداري :
= بالمعنى الضيق : هو مجموع القواعد القانونية غير المالوفة في القانون العادي ( أي القانون الخاص ) والتي تحكم النشاط الاداري للاشخاص الاداريين .
= بالمعنى الموسع : يشتمل القانون الاداري على مجموع القواعد التي تتعلق بانشاء وتنظيم الاشخاص الادارية في الدولة ، واختصاصاتها ، والصلة فيما بينها من ناحية وفيما بينها وبين الافراد او الجماعات الخاصة من ناحية اخرى . كما يشتمل هذا القانون على القواعد التي تحكم مسئولية الادارة العامة عن اعمالها وعن قراراتها الادارية ، وعلى القواعد التي تتعلق بتنظيم القضاء الاداري واجراءات المرافعة امامه .
++ تدريب : اكمل الفراغ :
- يشتمل القانون الاداري بالمعنى الواسع على مجموع القانونية التي تتعلق :
1. بانشاء وتنظيم الاشخاص الادارية في الدولة .
2. اختصاصات هذه الاشخاص .
3. الصلة فيما بينها من ناحية ، وفيما بينها وبين الافراد او الجماعات من ناحية اخرى .
4. القواعد التي تحكم مسئولية الادارة العامة عن اعمالها وعن قراراتها الادارية .
5. القواعد التي تتعلق بتنظيم القضاء الاداري واجراءات المرافعة امامه .
** علاقة القانون الاداري بفروع القانون الاخرى :
= صلة القانون الاداري كفرع من فروع القانون العام بالقانون الخاص : ينصرف اصطلاح القانون العام الى كل من القانون الدولي العام وهو قانون عام خارجي والقانون الدستوري والقانون الاداري والقانون المالي والقانون الجزائي وهي فروع القانون العام الداخلي . اما القانون الخاص فيندرج ضمنه القانون المدني والقانون التجاري والقانون البحري وقانون العمل وقانون الاحوال الشخصية .
ويشمل القانون العام القواعد التي تتعلق بتنظيم الدولة وسلطاتها المختلفة مما ليس له مثيل في القانون الخاص . اما القانون الخاص فيشمل القواعد التي تنظم علاقات الافراد العاديين فيما بينهم مما ليس له نظير في القانون العام . اما بالنسبة لعلاقات الدولة صاحبة السيادة بالافراد العاديين فالاصل فيها هو خضوع الدولة لقواعد قانونية خلاف تلك التي تحكم علاقات الافراد فيما بين الطرفين ، تقوم العلاقات الثانية في المقابل على اساس حرية الارادة والمساواة التامة . ومن جهة اخرى تختلف طبيعة الاعمال التي تقوم بها الافراد العاديون . فالاعمال الاولى تستهدف الصالح العام ، واخضاع الاعمال للقواعد التي يخضع لها الافراد تجعل من المتعذر على الدولة ضمان اضطلاع الدولة بوظائفها وسير المرافق العامة بانتظام واضطراد .
*** علاقة القانون الاداري بفروع القانون العام الاخرى :
** القانون الاداري والقانون الدستوري : ينظم القانون الدستوري وهو القانون الاسمي في الدولة السلطات العامة في الدولة من حيث كيفية تكوينها واختصاصاتها وعلاقاتها سواء بعضها ببعض او مع الافراد ، كما يبين الحقوق العامة التي يتمتع بها الافراد في الدولة .
اما القانون الاداري فهو القانون الذي يحكم الادارة . وهو بهذا المعنى لا يعني بالسلطتين التشريعية والقضائية ويقتصر همه على جانب فقط من اعمال السلطة التنفيذية وعلى وجه التحديد اعمالها الادارية ، التي تتعلق بتصريف الشئون العادية اليومية عن طريق المرافق العامة . وهكذا تنقسم اعمال السلطة التنفيذية الى اعمال حكومية او اعمال سيادة تدخل دراستها في نطاق القانون الدستوري واعمال ادارية تدخل دراستها ضمن القانون الاداري .
ويبين القانون الدستوري المبادئ الاساسية التي تضمن حقوق الافراد وحرياتهم العامة ، اما القانون الاداري فهو الذي يضع هذه المبادئ موضع التنفيذ .
** القانون الاداري والقانون المالي : يدرس القانون المالي او علم المالية العامة ايرادات الدولة ونفقاتها والميزانية العامة لها . والايرادات العامة هي عبارة عن المصادر التي تحصل الدولة منها على موارد مالية . اما النفقات العامة فهي عبارة عن الاموال التي تنفق في اشباع الحاجات العامة . ويطلق على البيان التقديري لنفقات وايرادات الدولة خلال مدة زمنية قادمة تقدر عادة بسنة اسم الميزانية العامة للدولة .
قواعد القانون الاداري هي التي تحكم العاملين في وزارات المالية وذلك على اعتبار انهم موظفين عموميين ينطبق عليهم النظام القانوني للخدمة المدنية .
** القانون الاداري والقانون الجنائي : يعني القانون الجنائي مجموعة القواعد القانونية التي تحدد الجرائم وتبين العقوبات المقررة لها . وهو يوفر بما يفرض من العقوبات الحماية لعنصري الادارة البشري والمالي .
** القانون الاداري والعلوم الادارية : القانون الاداري يبحث البناء القانوني للادارة ، اما العلوم الادارية فتبحث في افضل السبل لتنظيم وتسيير الادارة .
الصلة وثيقة بين العلوم الادارية والقانون الاداري . اذ تقوم العلوم الاولى بالنسبة للقانون المذكور مقام علم السياسية بالنسبة للقانون الدستوري . ولهذا نجد ان الباحثين في علم الادارة العامة لا يمكنهم الاستغناء عن دراسة القانون الاداري . وبالمثل فان المتخصصين في القانون الاداري لابد وان يعنون بالعلوم الادارية .
++ تدريب : اكمل الجمل التالية :
1. ينصرف اصطلاح القانون العام الى كل من :
- القانون الدولي العام . - القانون الدستوري .
- القانون الاداري . - القانون المالي .
- القانون الجزائي .
2. يندرج ضمن القانون الخاص كل من :
- القانون المدني . - القانون التجاري .
- القانون البحري . - قانون العمل .
- قانون الاحوال الشخصية .
3. تنقسم اعمال السلطة التنفيذية الى
- اعمال حكومية او اعمال سيادة .
- اعمال ادارية .
++ تدريب : من ايجابيات محكمة العدل العليا الحالي :
1. التاكيد على انشاء محكمة عدل عليا مستقلة .
2. انشاء نيابة عامة ادارية لدى محكمة العدل العليا .
3. انشاء هيئة خاصة للفصل في المنازعات التي تثور بين محكمة العدل العليا واي محكمة اخرى .
** خصائص القانون الاداري :
1. القانون الاداري قانون حديث النشاة : حيث نشأ في الربع الاخير من القرن التاسع عشر.
2. القانون الاداري غير مقنن : اذ لا وجود حتى الان لتقنين او لقانون موحد صادر عن المشرع . ويرجع السبب في عدم التقنين الى سمة التطور الدائم او السريع التي يتميز بها نشاط الادارة . اضافة الى ان حداثة مبادئ القانون الاداري ونظرياته تجعل من الصعوبة بمكان النظر الى المواضيع التي تندرج ضمن القانون الاداري نظرة شمولية .
3. القانون الاداري من خلق القضاء : القضاء الاداري ذو صفة قضائية .
++ تدريب : القانون الاداري غير مقنن . بين الاسباب ؟
1. سمة التطور الدائم والسريع التي يتميز بها نشاط الادارة .
2. حداثة مبادئ القانون الاداري ونظرياته تجعل من الصعب النظر الى المواضيع التي تندرج ضمن القانون الاداري نظرة شمولية .
*** مصادر القانون الاداري :
1. المصادر المادية : وهي المصادر المنشئة للقانون او المصادر الحقيقية له .
2. المصادر الشكلية : وهي عبارة عن الطرق او الاشكال او الوسائل التي تظهر فيها القواعد القانونية الى الوجود .
** المصادر المكتوبة : ينصرف اصطلاح المصادر المكتوبة للقانون الاداري الى كافة القواعد القانونية المدونة او المكتوبة التي تصدر عن السلطات العامة المختصة في الدولة ، كما ينصرف كذلك الى المعاهدات الدولية المصدق عليها حسب الاصول المتبعة في ابرام المعاهدات .
1. الدستور : هو عبارة عن الوثيقة التي تنظم السلطات العامة في الدول وتحدد اختصاصاتها. وهو المصدر الاول لكل فروع القانون ومن بينها القانون الاداري . وتعد القواعد الدستورية بمثابة القواعد العليا في الدولة .
2. القوانين العادية : تاتي القوانين العادية التي تصدر عن السلطة التشريعية في الدولة في المرتبة الثانية بعد الدستور من حيث تدرج القواعد القانونية .
3.التشريع الفرعي : يصدر عن السلطة التنفيذية ، وهو عبارة عن اداة لتنفيذ القانون ، ويتضمن قواعد عامة ومجردة تنطبق على طائفة معينة من الافراد . وهو ايضا على انواع اهمها في الاردن :
I) الانظمة التنفيذية .
II) الانظمة المستقلة : وتصدر هذه الانظمة عن السلطة التنفيذية استقلالا عن أي قانون ، بمعنى انها لا تصدر على خلاف الانظمة التنفيذية بموجب قانون معين او وفقا له .
ج) انظمة الضرورة : وهي انظمة تصدرها السلطة التنفيذية في الظروف الاستثنائية .
د) انظمة الضبط : هي تلك الانظمة التي تقوم باصدارها السلطة التنفيذية بغرض المحافظة على النظام العام بعناصره .
هـ) الانظمة التفويضية : تضعها السلطة التنفيذية استثناء في موضوعات تدخل اصلا في اختصاصات البرلمان . ويصدر هذا التفويض من البرلمان في موضوعات معينة ولمدة محددة ، ويجوز للبرلمان ان يضع ما يشاء من القيود والضوابط .
4. المعاهدات الدولية : المعاهدات الدولية المعقودة حسب الاصول من قبل الدولة ، قد تفرض التزامات على عاتق الادارة العامة ، يتعين احترامها من قبلها . وعلى هذا الاساس يمكن اعتبار المعاهدات والاتفاقيات الدولية مصدراً من المصادر القانونية التي تحكم نشاط الادارة وتلتزم بعدم مخالفة احكامها
** المصادر غير المكتوبة :
1. العرف الاداري : يقوم العرف عموما على ركنين اولهما ، ماديا : يكمن في اطراد العمل على قاعدة معينة او سلوك معين ، وثانيهما : يتمثل في الاعتقاد بوجوب اتباع القاعدة او السلوك وبان مخالفة أي منهما توجب الجزاء .
ويقصد بالعرف الاداري اطراد الادارة على قاعدة معينة او سلوك معين في مباشرة نشاطها مع الاعتقاد بان هذه القاعدة او ذلك السلوك قد اصبح ملزما وواجب الاتباع .
ويشترط لاعتبار العرف ملزما للادارة توافر شرطين : ان يكون العرف عاما وان تطبقه الادارة بصفة دائمة ومنتظمة من جهة ، والا يكون مخالفا لنص قانوني قائم من جهة اخرى .
2. المبادئ العامة للقانون : هذه المبادئ ليست مقررة عموما بنصوص تشريعية وانما تجد مصدرها اساسا في احكام القضاء لا التشريع .
ويصعب تحديد الاساس الذي يستند اليه القضاء الاداري في الكشف عن المبادئ العامة للقانون . فقد يستند في ذلك الى ما قد يكون مقرراً بنصوص صريحة ، او الى النظام الاقتصادي او الاجتماعي في الدولة ، او الى المبادئ الدستورية العامة او الاتجاه العام في التشريع .
ولهذه المبادئ قوة القانون ، فهي ملزمة ليس فقط للافراد والجماعات الخاصة بل للادارة ايضا .
ولا يملك القاضي الاداري ان يقرر مبادئ تتعارض مع ارادة المشرع التي اوضح عنها بنصوص قانونية صريحة .
3. الفقه : هو عبارة عن القواعد التي يتوصل اليها الفقهاء بالدراسة والبحث - القاعدة القانونية ، ولا يتجاوز دوره شرح هذه القاعدة والتعليق عليها وعلى احكام القضاء . ولا يعد الفقه مصدراً رسميا للقانون ، بل هو مجرد مصدر تفسيري له .
++ تدريب : اكمل الجمل التالية :
1. تتفاوت القواعد القانونية المكتوبة من حيث القيمة القانونية . وهي من هذه الناحية تاتي في الترتيب التالي :
1) القواعد الدستورية .
2) قواعد القانون العادي .
3) التشريعات الفرعية .
2. التشريعات الفرعية في الاردن على انواع ومن اهمها :
- الانظمة التنفيذية . - الانظمة المستقلة .
- انظمة الضبط . - انظمة الضرورة .
- الانظمة التفويضية .
** اساس القانون الاداري : المقصود به المعيار الذي يرجع اليه لتحديد نطاق تطبيق هذا القانون .
1. معيار المرافق العامة : هي عبارة عن مشروعات تنشؤها الدولة بهدف اشباع الحاجات العامة . ويتحدد نطاق تطبيق القانون الاداري ، ويتم ضبط موضوعاته بالرجوع الى فكرة المرفق العام ، ويستمد قوته الالزامية من تلبيته لحاجات المرافق العامة . فالمال العام ، في نظر هذه المدرسة هو المال المخصص للمرافق العامة ، والاشغال العامة هي الاشغال التي تتم لصالح مرفق عام ، والموظف العام هو من يعهد اليه بعمل دائم في خدمة المرافق العامة ، والمؤسسة العامة هي شخص معنوي عام يقوم على ادارة مرفق عام ، والعقد الاداري هو العقد الذي يتعلق بتنفيذ مرفق عام …. الخ ..
2. معيار السلطة العامة : وحسب هذا المعيار لا ينطبق القانون الاداري – ولا يختص القضاء الاداري – الا حيث تستخدم الادارة بعض الامتيازات المقررة للسلطة العامة . فالتصرفات التي تقوم بها الادارة مستخدمة في ذلك وسائل السلطة العامة وامتيازات القانون العام هي التي ينطبق عليها القانون الاداري ويختص بها القضاء الاداري . اما التصرفات التي تلجأ فيها الادارة الى وسائل القانون الخاص وتتساوى فيها مع الافراد فهي تخرج عن نطاق القانون الاداري ، ولا يختص القضاء الاداري بالنظر في المنازعات الناجمة عنها ، بل ينعقد اختصاص النظر فيها للقضاء العادي .
- غير ان النظرية مهجورة الان فقها وقضاء ، وذلك بعد الانتقادات التي وجهت اليها واهمها تضييق نطاق تطبيق القانون الاداري ، وصعوبة التفرقة بين الادارة كسلطة عامة واعمالها كادارة عادية ، واطلاق يد السلطة الادارية في مباشرة نشاطها وفي استخدام وسائل السلطة في اداء وظائفها . ولا تصلح النظرية كاساس للقانون الاداري ، في حالة ما اذا كان عمل الادارة لا ارادي يقوم على الخطأ او الاهمال ، ولا يتصور استخدام وسائل السلطة فيه .
** اراء اخرى في اساس القانون الاداري : تمزج احدى المحاولات بين معياري المرفق العام والسلطة العامة . وبحسب هذا المعيار المختلط ينطبق القانون الاداري ويختص القضاء الاداري بالنسبة للتصرفات التي تتعلق بتسيير المرافق العامة والتي تستخدم الادارة في مباشرتها وسائل وامتيازات القانون العام .
وقد ذهب الاستاذ فالين الى ان القانون الاداري يقوم على اساس فكرة النفع العام ، وذلك قبل ان يعدل عن رايه وياخذ بالمعيار المختلط كاساس للقانون الاداري . ولعل المعيار الاقرب الى الصحة الذي يرجع اليه في تحديد نطاق تطبيق القانون الاداري هو هذا المعيار الاخير الذي يمزج بين معيار المرافق العامة ومعيار السلطة العامة .
++ تدريب : يقوم المعيار المختلط على فكرتين اساسيتين ، ما هما ؟
1. فكرة المرفق العام .
2. فكرة السلطة العامة .
*** مسرد المصطلحات :
** الادارة : يقصد بها النشاط الذي تقوم السلطات العامة عن طريقه ، ومع استخدام امتيازات السلطة العامة عند الاقتضاء على اشباع الحاجات العامة .
** القانون الاداري : مجموعة القواعد القانونية التي تدرس تنظيم السلطة الادارية ونشاطها ووسائل نشاطها والرقابة على الادارة .
** المرفق العام : المرافق العامة مشروعات عامة تهدف الى تحقيق النفع العام ويكون للحكومة الكلمة العليا في انشائها وادارتها والغائها .
** المبادئ العامة للقانون : هي تلك المبادئ التي لا تستمد مصدرها من التشريع ، وانما يقوم القاضي باستنباطها او اعلان الزاميتها . فهي تستمد من روح التشريع وضمير الجماعة كالقواعد المتعلقة بالحريات العامة .
** الانظمة التنفيذية : هي تلك الانظمة التي توضع تنفيذاً للقوانين ، والهدف منها تيسيير وتسهيل تطبيق القوانين .
** انظمة الضبط : هي تلك الانظمة التي تضعها السلطة التنفيذية من اجل المحافظة على النظام العام بجميع عناصره الامن العام والصحة العامة والسكينة العامة والاداب العامة .
** انظمة الضرورة : هي تلك الانظمة التي تضعها السلطة التنفيذية لمواجهة ظروف استثنائية عاجلة لا تحتمل التاخير .