الوحدة الثالثة
" نظرية اللامركزية الادارية ( فلسفة وتطبيقا )
*** مفهوم اللامركزية الادارية :
** فلسفة اللامركزية الادارية : تجد نظرية اللامركزية الادارية فلسفتها في مبدأين اساسيين : مبدأ تعدد السلطات الادارية ، ومبدأ ديمقراطية الادارة .
** مبدأ تعدد السلطات الادارية : المعيار الذي يميز بين المركزية الادارية واللامركزية الادارية هو وحدة السلطة الادارية او تعددها .
تتناول تعدد السلطات الادارية في النظام اللامركزي السلطة الادارية المحلية او الاقليمية ويسمى في هذه الحالة " بنظام اللامركزية الادارية المحلية " ، وقد يتناول بعض المرافق العامة التي تمنح الشخصية المعنوية لكي تستقل بادارة شئونها بنفسها ويطلق على هذا التعدد في هذه الحالة " اللامركزية الادارية المرفقية "
ولا يؤثر هذا التعدد على وحدة السلطة التشريعية او السلطة التنفيذية . بمعنى اخر ام نظام اللامركزية الادارية لا يؤثر على وحدة السلطة التشريعية ووحدة السلطة السياسية .
** تعريف اللامركزية الادارية :
= الاستاذ فالين : " تتمثل في نقل سلطة اتخاذ بعض القرارات الادارية من السلطات المركزية الى سلطات محلية او مرفقية مستقلة .
= الاستاذ ديباش : هي عبارة عن اعتراف الدولة للاشخاص الاقليمية بسلطة اصدار قرارات ادارية في بعض المجالات .
= العميد الطماوي : هي توزيع الوظيفة الادارية بين الحكومة المركزية في العاصمة وبين هيئات محلية او مصلحية مستقلة بحيث تكون هذه الهيئات في ممارستها لوظيفتها الادارية تحت اشراف ورقابة الحكومة .
= الاستاذ عبد الغني بسيوني : يرى ان اللامركزية الادارية تقوم على اساس توزيع الوظيفة الادارية بين السلطة المركزية وبين هيئات ادارية مستقلة تخضع للسلطة المركزية في مباشرتها لاختصاصاتها .
= الاستاذ احمد محيي : يقول بانه توجد اللامركزية عندما تعود بعض السلطات التقريرية لاختصاص الهيئات المحلية المنتخبة وحدها . وتكون هذه الهيئات هي المسؤولة عن اتخاذ القرارات وكذلك عن تنفيذها .
** جميع التعريفات تدور حول عنصرين هما :
1. العنصر الاول يتمثل في نقل سلطة اتخاذ القرارات الادارية من السلطات المركزية ، فيمتنع على هذه السلطات ادارة الشؤون المحلية او المرفقية كما كانت سابقا .
2. العنصر الثاني يتمثل في نقلها الى هيئات مستقلة سواء كانت هيئات محلية ( او اقليمية ) او هيئات مصلحية ( او مرفقية ) تحت اشراف ورقابة السلطات المركزية .
*** التمييز بين اللامركزية الادارية والنظم الاخرى المشابهة :
اولا : التمييز بين اللامركزية الادارية وعدم التركيز الاداري : تشترك اللامركزية الادارية مع عدم التركيز الاداري في انهما اسلوبان من اساليب ممارسة الوظيفة الادارية ، وتتمايز معه لعدة اسباب سياسية وفنية او تقنية :
عدم التركيز الاداري
اللامركزية الادارية
يندرج ضمن دائرة التنظيم المركزي تندرج ضمن دائرة التنظيم اللامركزي تتخذ القرارات باسم الدولة ومن قبل موظفيها تتخذ القرارات باسم هيئات منتخبة من قبل المواطنين وخاضعة فقط للوصاية الادارية ليس له في حد ذاته اية قيمة ديمقراطية لانه يبقى سلطات هامة بيد الادارة المركزية او بيد موظفيها لها قيمة ديمقراطية لانها تهدف لجعل الحد الاقصى من الشؤون الادارية يدار بواسطة المعنيين انفسهم او بواسطة ممثليهم اختصاصات موظفي السلطة المركزية لا تكون شاملة اختصاصات موظفي السلطة المركزية شاملة يفوض فيه بعض السلطات الى الممثلين المحليين للادارة المركزية تضع السلطات التقريرية بيد هيئات منتخبة من قبل المواطنين المسؤولية الادارية لا تنسب الى ممثلي الحكومة المركزية وانما تتحمل السلطة المركزية المسؤولية عنهم . المسؤولية الادارية : يسال الشخص اللامركزي وحده عن اعماله وتصرفاته لانها تنسب اليه تخضع السلطات المحلية المنتخبة للسلطة الرئاسية تخضع السلطات المحلية المنتجبة للوصاية الادارية ثانيا : التمييز بين اللامركزية الادارية واللامركزية السياسية :
= اللامركزية الادارية اسلوب من اساليب الادارة ، توجد في الدول الاتحادية .
= اللامركزية السياسية اسلوب من اساليب الحكم ، توجد في الدول ذات الاتحاد الفدرالي فقط أي في دول الاتحاد المركزي .
الادارية ( الدول الاتحادية )
اللامركزية السياسية ( الاتحاد الفدرالي )
تعبر عن نظام اداري يتم عن طريقه توزيع الوظيفة الادارية بين السلطة الادارية المركزية والهيئات اللامركزية المصلحية او الاقليمية ، وهي وحدات ادارية صرفة . تتعلق بالنظام السياسي للاتحاد المركزي وتوزيع السلطات الذاتي ولكل منها دستور خاص بها . تخضع المحافظات او الاقاليم في اللامركزية الادارية لذات القوانين المطبقة في جميع ارجاء الدولة . اما الولايات في الدولة الاتحادية فتتمتع بالحق في تطبيق قوانينها الخاصة التي سنتها سلطتها التشريعية المستقلة عن السلطة التشريعية الاتحادية الهيئات اللامركزية تخضع للوصاية الادارية من الحكومات المركزية في مباشرتها لاختصاصاتها الادارية . تتمتع الولايات بسلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية مستقلة عن الدولة الاتحادية ، تمارسها دون أي رقابة يتولى الدستور الاتحادي مهمة توزيع الاختصاصات بين الدولة التحادية والولايات بالطريقة التي تلائم الظروف واوضاع كل دولة يضطلع القانون العادي بتشكيل الهيئات اللامركزية سواء الاقليمية او المصلحية ويحدد اختصاصاتها وكيفية مباشرتها لها . الهيئات اللامركزية المحلية لا تتمتع باي وجه من وجوه المشاركة في شؤون التشريع وتعديل الدستور تشارك الولايات الاتحادية في التعبير عن ارادة الدولة الاتحادية في شؤون التشريع وتعديل الدستور ** اركان اللامركزية الادارية : تقوم على ثلاثة اركان او شروط اساسية هي :
1) وجود مصالح ذاتية متميزة .
2) وجود هيئات مستقلة لادارة هذه المصالح .
3) خضوع الهيئات اللامركزية لرقابة السلطة المركزية .
** وجود مصالح ذاتية متميزة : وعادة ما تبع المشرع العادي احد اسلوبين في تحديد المصالح المحلية او المرفقية :
1. التعداد التشريعي على سبيل الحصر : ويقوم المشرع بذكر اختصاصات هذه الهيئات على سبيل الحصر . وبناء على ذلك يعد مصلحة اقليمية ( محلية ) او مرفقية كل ما ورد النص عليه في قوانين الادارة المحلية ، وتعتبر المصالح غير الواردة في النصوص مصالح قومية او عامة . وبالتالي يمتنع على السلطات المحلية مباشرة أي نشاط لم يرد ذكره في القانون . ويطبق في الولايات المتحدة والولايات المتحدة الامريكية .
2. المعيار العام : يقوم المشرع العادي بتحديد اختصاصات الهيئات اللامركزية بصفة عامة طبقا لمعيار عام او قاعدة عامة ، ويترك تحديد مضمون هذا المعيار او هذه القاعدة الى الهيئات اللامركزية ذاتها ، تباشره تحت اشراف ورقابة السلطات المركزية ، وهذا ما يسمى بالاسلوب الفرنسي .
** وجود هيئات مستقلة لادارة المصالح : من جهة يكون لهذه الاشخاص القانونية اللامركزية الحق في اصدار القرارات في حدود اختصاصاتها ، كما يكون لهم الحق في ابرام العقود ، والحق في مقاضاة الغير . ومن جهة اخرى ، تتحمل هذه الاشخاص اللامركزية المسؤولية عن الاضرار التي يتسبب بها موظفوهم وعمالهم ويلتزمون بالتعويض عنها ، ومواجهة الدعاوى التي ترفع من الغير عليهم .
= ويجب لتحقيق هذا الطابع التمثيلي المنشود توافر شرطان اساسيان :
1. يجب ان تنتمي الهيئات المحلية التي تتولى مهام ادارة شؤون الوحدة المحلية الى سكان وابناء هذه الوحدة . بمعنى اخر يجب ان يعهد بادارة شؤون الوحدة المحلية الى ابنائها .
2. ان يتم اختيار اعضاء الهيئات المحلية من قبل سكان الوحدة المحلية .
+ هل الانتخاب يعتبر ركنا من اركان اللامركزية الاقليمية ( او المحلية ) ام لا ؟
لم يتفق الفقه ان الانتخاب شرط اساسي وضروري لاستقلال الهيئات المحلية . وان اللامركزية عبارة عن تطبيق الديمقراطية على الادارة .
يرى جانب اخر من الفقه ان الانتخاب هو مجرد وسيلة من بين عدة وسائل ممكنة كالتعيين لتحقيق استقلال الهيئات اللامركزية .
وهكذا فان هذا الجانب من الفقه يرى ان الشرط الاساسي في نظام اللامركزية الادارية ليس في اختيار اعضاء السلطة اللامركزية بطريق معين وانما هو في استقلال السلطة اللامركزية واستقلال اعضاء هذه السلطة وحريتهم في مباشرة نشاطهم بالطريقة التي يرونها دون ان يكونوا خاضعين في ذلك لاوامر السلطة المركزية وتوجيهاتها .
= ولتوافر هذا الاستقلال للشخص اللامركزي ولاعضائه لابد من توافر شرطين :
1. ان يكون للشخص اللامركزي دور رئيسي في ادارة المرافق العامة التابعة له .
2. ان يكون لممثلي الشخص الاداري اللامركزي سلطة ذاتية يستمدونها من القانون .
** مزايا الاخذ باسلوب الانتخاب في تشكيل الهيئات اللامركزية الادارية : تاكيد استقلال هذه الهيئات التي تتكون باسلوب لا دخل لارادة السلطة المركزية فيه ، وتدريب سكان الاقاليم على ممارسة حق الانتخاب كاسلوب ديمقراطي لاسناد السلطة على مستوى الدولة ، وعند انتخاب المجلس النيابي .
*** خضوع الهيئات اللامركزية لرقابة السلطة المركزية : يقضي نظام اللامركزية باخضاع الوحدات الادارية المستقلة الى نوع من الرقابة يطلق عليه الفقه تعبير " الوصاية الادارية " .
** تعريف الوصاية الادارية :
= الاستاذ ديباش : هي الرقابة التي تمارسها الدولة على الهيئات اللامركزية .
= العميد هوريو : هي سلطة رقابية يمارسها بعض الاشخاص الادارية على البعض الاخر .
= الاستاذان فيدل وديلفولفيه : هي الرقابة التي تمارس من اجل احترام الشرعية بواسطة الدولة على الهيئات اللامركزية المحلية او المرفقية .
= الاستاذان فينزيا وجودميه : هي الرقابة التي تمارسها السلطات المركزية او ممثليها المحليين على الهيئات اللامركزية .
= من جانبنا : هي مجموع السلطات المحددة التي يقررها القانون لسلطة عليا ( السلطة المركزية وممثليها في الاقاليم ) على اشخاص واعمال الهيئات اللامركزية بقصد تحقيق المصلحة العامة وضمان احترام مبدأ المشروعية وسيادة القانون .
** اهداف الوصاية الادارية :
1. هدف سياسي يتمثل في تحقيق وصيانة كيان الدولة السياسية .
2. ضمان وحدة الاتجاه الاداري العام في جميع انحاء الدولة .
3. ضمان حسن سير المرافق العامة التابعة للاشخاص المركزية .
4. حماية مصالح سكان الوحدة المحلية .
5. حماية مصالح الغير .
** اساليب الوصاية الادارية :
1. النظام الانجليزي : تحدد اختصاصات الهيئات اللامركزية على سبيل الحصر . وتمارس سلطة واسعة ، وتتمتع بقدر كبير من الحرية والاستقلال في مواجهة الحكومة المركزية . وتخضع لرقابة من البرلمان والقضاء بصفة اساسية ، ورقابة محدودة من جانب الحكومة المركزية .
1) رقابة البرلمان : هو الذي يقرر انشاء الهيئات اللامركزية ويمنحها الشخصية المعنوية .
2) رقابة القضاء : يختص القضاء العادي بالنظر في جميع المنازعات الخاصة باعمال الهيئات اللامركزية . فيقوم القاضي العادي بالغاء القرار الاداري المخالف للقوانين ويصدر اوامره ونواهيه الملزمة للادارة .
3) رقابة الحكومة المركزية : لها رقابة ضئيلة على الهيئات اللامركزية تتلخص في:
- حق مقاضاة الهيئات المركزية امام القضاء العادي اذا ما خالفت القوانين التي تحكم اختصاصاتها .
- حق التفتيش على اعمال الهيئات اللامركزية .
- الحق في اصدار بعض اللوائح المتعلقة بتنظيم بعض الامور الخاصة بالهيئات اللامركزية بناء على تصريح من البرلمان .
- في حالات استثنائية يكون للحكومة المركزية اشراف ورقابة اشد على الهيئات المحلية .
2. النظام الفرنسي : تخضع الهيئات الادارية اللامركزية لرقابة دقيقة ومحكمة . وتخضع لرقابة من البرلمان والقضاء ورقابة واسعة وشاملة من جانب السلطة المركزية :
1) رقابة البرلمان : يراقب الهيئات اللامركزية باعتباره الجهة صاحبة الاختصاص باصدار التشريعات المتعلقة بهذه الهيئات من حيث تكوينها وهيكلها التنظيمي واختصاصاتها ومواردها المالية وغيرها .
2) رقابة القضاء : يمارس القضاء وخاصة القضاء الاداري على اعمال الهيئات اللامركزية ، فله حق الغاء القرارات الادارية غير المشروعة .
3) رقابة الحكومة المركزية : تمارس السلطة المركزية رقابة شاملة على الهيئات اللامركزية . وتتخذ هذه الرقابة احد وجهين :
I) الرقابة على اشخاص ( عمال ) الهيئات اللامركزية : تمارس السلكات المركزية رقابتها على اعضاء الهيئات الادارية اللامركزية وعلى المجالس ذاتها .
II) الرقابة على اعمال الهيئات اللامركزية : تشمل الرقابة على اعمال وتصرفات الهيئات اللامركزية ما يلي :
1- حق الاذن في اتخاذ التصرف او ما يسمى بالموافقة المسبقة .
2- حق التصديق على الاعمال الصادرة من السلطات اللامركزية .
3- حق الغاء او سحب قرارات الهيئات اللامركزية .
4- حق الحلول محل الهيئات اللامركزية في حالة امتناع الاخيرة عن القيام بواجباتها .
5- حق الطعن في قرارات الهيئات اللامركزية اما عن طريق الاداري سواء بالالتماس او الشكوى ، واما بالطعن امام القضاء .
رابعا : التمييز بين الوصاية الادارية والرقابة الرئاسية :
الوصاية الادارية
الرقابة الرئاسية
لا تتقرر الا بنص صريح . فالقانون هو الذي ينظمها وذلك لحماية استقلال الهيئات اللامركزية . تمارس بقوة القانون ، ويلزم النص احيانا فقط للحد منها او تقييدها . تمارس من جانب السلطات المركزية على هيئات مستقلة تمارس من داخل السلطة المركزية نفسها على المرؤوسين في دوائر الدولة المختلفة تقع من شخصين مستقلين من اشخاص القانون العام يتمتعان بالشخصية المعنوية وهما شخصية الدولة وشخصية الهيئات اللامركزية تقع من طرفين يتبعان لشخصية معنوية واحدة هي شخصية الدولة ( الرئيس الاداري والمرؤوس ) تسير في حدود القانون باعتبارها رقابة استثنائية وتشمل الرقابة عمها : الرقابة على الاعضاء والرقابة على الاعمال تكون شاملة وعامة على الاشخاص وعلى الاعمال . تهدف الى احترام مبدا المشروعية بالنسبة لجميع الاعمال الصادرة عن الهيئات اللامركزية ، والى تحقيق المصلحة العامة تهدف الى حسن سير العمل الاداري وانتظام المرافق العامة وضمان مطابقة قرارات المرؤوسين للقانون يستطيع الرئيس الاداري الحلول محل مرؤوسه وممارسة اختصاصاته دون حاجة الى نص يعطيه الحق بذلك ، ويسمى هذا النوع من الحلول ( الحلول بسبب الامتناع ) ليس للسلطات المركزية ان تحل محل الهيئات اللامركزية في اتخاذ قرار ما الا اذا نص القانون على ذلك صراحة لا تجوز مساءلة الوزير سياسيا عن اعمال الهيئات اللامركزية المستفلة لانها غير خاضعة له وانما يسال فقط عن استعمال سلطة الاشراف والرقابة ازاءها يسال الوزير سياسيا عن اعمال مرؤوسيه الخاضعين لسلطته الرئاسية . ++ تدريب : يجب لتحقيق طابع الانتخاب بالنسبة للهيئات اللامركزية ان يتوافر شرطان ، فما هما ؟
1) يجب ان تنتمي الهيئات المحلية الى سكان وابناء الوحدة .
2) ان يتم اختيار اعضاء الهيئات المحلية من قبل سكان الوحدة المحلية .
++ تدريب : تمارس السلطة المركزية في النظام الفرنسي رقابة شاملة على اعمال السلطات اللامركزية ، بين حدود هذه الرقابة ؟
1) حق الاذن في اتخاذ التصرف او ما يسمى بالموافقة المسبقة .
2) حق التصديق على الاعمال الصادرة من السلطات اللامركزية .
3) حق الغاء او سحب قرارات الهيئات اللامركزية .
4) حق الحلول محل الهيئات اللامركزية في حالة امتناع الاخيرة عن القيام بواجباتها
5) حق الطعن في قرارات الهيئات اللامركزية اما عن الطريق الاداري او القضائي.
*** انواع او صور اللامركزية الادارية : تتجسد اللامركزية في صورتين رئيسيتين : اللامركزية الادارية المحلية او الاقليمية ، واللامركزية الادارية المصلحية او المرفقية .
** اللامركزية الادارية المحلية ( او الاقليمية ) : تنشأ عندما يعترف المشرع بالشخصية القانونية المعنوية لاجزاء محددة من الدولة تتمثل في المحافظات والمدن والقرى والبلديات او غيرها من الوحدات المحلية التي تنشأ وفقا للتقسيم الاداري للدولة ووفقا للنظام الذي يقرره المشرع ، بما يترتب لهذه الوحدات الحق في اكتساب الحقوق والتحمل بالالتزامات .
ويقوم بادارة هذه الوحدات المحلية مجالس محلية – منتخبة تتمتع بالشخصية المعنوية المستقلة عن شخصية الدولة مع خضوعها لرقابة واشراف الدولة في الحدود التي يرسمها القانون ( الوصاية الادارية ) ، وتمنح الشخصية المعنوية المستقلة طبقا لاعتبارات محلية تتمثل في وجود مصالح محلية او اقليمية متميزة عن المصالح القومية او الوطنية او العامة مما يؤدي الى ان يعهد بادارة هذه المصالح الذاتية المستقلة الى مجالس تختار من بين سكان هذه الوحدات المحلية .
وتعتبر بريطانيا اقدم الدول في الاخذ بالادارة المحلية في العالم .
** مميزات نظام الحكم المحلي في انجلترا :
1) الوحدات المحلية متنوعة ومستوياتها متعددة .
2) اختصاصات الوحدات المحلية تختلف باختلاف ظروف الوحدات المحلية .
3) عمل الوحدات المحلية يشمل المداولة والتقرير كما يشمل التنفيذ .
4) الوحدات المحلية تتمتع بحرية واسعة واستقلال حقيقي عن السلطة المركزية .
** مميزات نظام اللامركزية المحلية في فرنسا :
1) يشمل الجهاز الاداري ثلاثة مستويات فقط للوحدات المحلية هي المحافظات والبلديات والمناطق .
2) تحدد الاختصاصات وفقا لقاعدة عامة بالنسبة لجميع المحافظات والبلديات .
3) ضعف نطاق الحرية والاستقلال اللذين تتمتع بهما الوحدات المحلية ازاء السلطة المركزية . وبمعنى اخر تخضع هذه الوحدات لوصاية ادارية قوية وفعالة .
** اللامركزية الادارية المصلحية ( او المرفقية ) : ادارة مرفق عام او عدد من المرافق العامة موحدة الاهداف بواسطة هيئة مستقلة يعترف لها القانون بالشخصية القانونية المعنوية وتكون تبعا لذلك مستقلة اداريا وماليا وفنيا عن السلطة الادارية التي انشأتها .
ويعرف البعض بانها منح الشخصية الاعتبارية لمرفق عام او عدد محدد من المرافق العامة بقصد تمكينها من ان تدير شؤونها بنفسها بالاستقلال عن السلطة الادارية التي تتبعها اصلا .
** اوجه الاختلاف بين اللامركزية الادارية المحلية واللامركزية الادارية المرفقية :
اللامركزية الادارية المحلية
اللامركزية الادارية المرفقية
ينشا الشخص الاداري المحلي او المرفقي لرعاية مصالح طائفة من الناس تقيم في بقعة معينة من ارض الدولة دون تحديد . ويكون له اختصاص عام يشمل جميع المرافق المحلية لسكان تلك البقعة من ارض الدولة دون تفرقة بينهم الشخص المرفقي او المصلحي ينشا لتحقيق غرض محدد هو تنفيذ مرفق عام واحد او عدد محدد من المرافق العامة ، ويكون اختصاصه محدوداً لا يتجاوز الغرض المحدد الذي انشئ لتحقيقه . ينظمها قانون واحد باحكام موحدة تنطبق على جميع الاشخاص الاقليمية لا تخضع لاحكام موحدة ، لانه لا يوجد قانون واحد يطبق على جميع المرافق العامة تنشا الاشخاص بتاثير العوامل السياسية واهمها انتشار الافكار الديمقراطية ومبادئ الحرية السياسية التي تنادي بوجوب منح الجماعات حق حكم نفسها بنفسها تنشا لاسباب فنية هي الرغبة في ادارة المرافق العامة بطريقة فنية سليمة . يتكون الشخص من عدد من الافراد تجمعهم مصالح اقليمية متميزة عن المصالح القومية ، ووجوده من الناحية المادية يسبق وجوده من الناحية القانونية لا يتكون من مجموعة اشخاص ولكنه مرفق عام منح الشخصية المعنوية ، ولا يكون له وجود حقيقي قبل انشاء المرفق ومنحه الشخصية *** تقدير اللامركزية الادارية :
** مزايا او حسنات اللامركزية الادارية :
1) تتجاوب اللامركزية الادارية المحلية مع الافكار الديمقراطية .
2) تعتبر اللامركزية الادارية مدرسة لتعليم الديمقراطية ، وتحمل المسؤوليات .
3) تخفف اللامركزية الادارية من الاعباء الادارية للسلطة المركزية .
4) الهيئات اللامركزية المحلية او المرفقية اقدر من الادارة المركزية في ادارة المرافق المحلية والمؤسسات العامة المعترف لها بالشخصية المعنوية .
5) ابعاد النفوذ السياسي عن ادارة المرافق العامة .
6) من اهم النتائج المترتبة على تمتع المرافق العامة بالشخصية المعنوية والاستقلال تشجيع الافراد والهيئات على مساعدتها بالاموال عن طريق الهبات والوصايا .
7) تستطيع الهيئات اللامركزية الادارية المحلية او المرفقية مواجهة الازمات الطارئة
8) تفسح اللامركزية الادارية المحلية والمرفقية المجال لاعداد قيادات ادارية جديدة فنية قادرة على تطبيق نظم جديدة ومتطورة .
** عيوب او مساوئ اللامركزية الادارية :
1) تمس اللامركزية الادارية الوحدة الادارية والسياسية للدولة لقيامها بتوزيع الوظيفة الادارية بين السلطة المركزية والسلطات اللامركزية .
2) يخشى ان تؤدي الى تعدد الميزانيات في الدولة .
3) يخشى ان تطغى المصالح المحلية على المصالح القومية والوطنية .
4) تفتقر الهيئات اللامركزية بالنظر الى النقص في الكفاءات المحلية الى الخبرة والدراية بادارة المرافق العامة بالمقارنة مع الادارة المركزية .
5) تعدد المؤسسات العامة قد يؤدي الى قيام اكثر من مؤسسة عامة بنوع واحد من الاعمال .
*** تطبيقات اللامركزية الادارية في الدولة المعاصرة :
** اللامركزية الادارية في فرنسا : تتجسد في صورة اللامركزية الادارية المحلية او الاقليمية واللامركزية المرفقية .
** اللامركزية الادارية المحلية او الاقليمية : الوحدات المحلية ثلاث وحدات هي : البلديات والمحافظات واقاليم ما وراء البحار .
اولا : المناطق : المنطقة وحدة ادارية محلية تتمتع بالشخصية المعنوية المستقلة . وتتكون من الاشخاص والمجالس التالية :
1. رئيس مجلس المنطقة : يعتبر الرجل التنفيذي الاول في المنطقة . ويمارس الاختصاصات العادية لاي وحدة محلية .
2. مجلس المنطقة : يتالف من النواب والشيوخ المنتخبين عن المنطقة ، ومن ممثلي الوحدات المحلية المنتخبين بواصطة مجلس المنطقة 30% ومن ممثلي الكتل المعينة بواسطة المجالس البلدية ومجالس التجمعات المدينية 50% من النسبة الاجمالية .
ويختص المجلس بادارة الشؤون المتعلقة بالمنطقة وادارة الشؤون الخاصة بالدولة في حدود المنطقة . واختصاصه في هذا المجال استشاري .
3. اللجنة الاقتصادية والاجتماعية : تتكون من ممثلي الاجهزة والانشطة ذات الصفة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة . ومهمتها استشارية .
يوجد في فرنسا مناطق لها نظامها القانوني الخاص وهي : منطقة جزيرة فرنسا ومنطقة جزيرة كورسيكا ومناطق اقاليم ما وراء البحار .
ثانيا : المحافظات : يعود تاريخها في فرنسا الى ثورة 1789 حين قسمت فرنسا الى دوائر ادارية جديدة . وقد اعيد تنظيمها عدة مرات . وتتكون من :
1. المجلس العام : وهو عبارة عن جمعية منتخبة بالاقتراع العام المباشر ، وتكمن وظيفتها بالتداول حول شؤون المحافظة ، تحت مراقبة سلطات الوصاية .
ويتالف من اعضاء ينتخبون بالاقتراع العام والشامل والمباشر حسب طريقة الاقتراع الفردي وعلى دورتين من الناخبين المسجلين في المحافظة . والدائرة الانتخابية هي الناحية ويوجد عضو ( مستشار ) لكل ناحية . ومدة الولاية ست سنوات يتجدد نصفهم كل ثلاث سنوات . واذا شغر مركز مستشار عام لاي سبب كان ، تجري انتخابات فرعية لملء المركز من الناحية المعنية .
من حيث عمله : يعد المجلس العام نظامه الداخلي وينتخب رئيسه ويعين لجانه . وينعقد المجلس في دورتين عاديتين مدة الاولى 15 يوما والثانية شهر واحد كحد اقصى .
=+= اختصاصات مجلس العام :
1) التصويت على ميزانية المحافظة .
2) ادارة اموال المحافظة .
3) احداث وتنظيم المرافق العامة في المحافظة .
4) التدخل في المجالات الاقتصادية والاجتماعية .
2. لجنة المحافظة : يعود السبب الحقيقي لوجودها الى اتجاه لامركزي قوي نادى بان ينزع من المحافظ ، باعتباره وكيلا تعينه السلطة المركزية ، وظائفه كجهاز تنفيذي لهيئة المحافظة من اجل اعطائها لعضو منتخب هو رئيس المجلس العام . وتتالف من 4-7 اعضاء منتخبين في كل عام من بين اعضاء من بين اعضاء المجلس العام . وتجتمع اللجنة بقوة القانون ، مرة في الشهر .
=+= مهمات لجنة المحافظة :
1) تعتبر جهازاً موجها للمجلس العام ، فهي تدرس وتعطي رايها بكل الشؤون المعروضة على المجلس .
2) تعتبر جهازاً بديلا للمجلس العام بامكانه اتخاذ قرارات في بعض الشؤون التي يسندها اليها المجلس او القانون .
3) تعتبر جهازاً لمراقبة المحافظة .
3. رئيس المجلس العام : يعتبر العضو التنفيذي في المحافظة . ويتم انتخابه بالاغلبية المطلقة من قبل اعضاء المجلس العام ولمدة ثلاث سنوات .
ثالثا : البلديات : السمة المميزة للبلديات في فرنسا هي وحدتها ، حيث تعتبر جميع البلديات مهما كانت كبيرة او صغيرة ، مدنية او ريفية خاضعة لنظام قانوني موحد باستثناء مدينة باريس ومدينة ليون ومدينة مرسيليا حيث تتمتع هذه البلديات بانظمة قانونية خاصة بها . كذلك تتميز البلديات الفرنسية بكثرة عددها . وتتشكل البلدية من المجلس البلدي ورئيس البلدية والتجمعات فيما بين البلديات ( المؤتمرات البلدية المشتركة ونقابات البلديات والمناطق المدنية)
1. المجلس البلدي : هو جمعية منتخبة بالاقتراع العام المباشر . ويكون التصويت بالاكثرية وعلى دوتين من قبل ناخبي البلدية . ويتغير عدد اعضاء المجلس البلدي حسب عدد السكان . ومدة ولاية الاعضاء الذين يسمون بالمستشارين ست سنوات يجري في نهايتها تجديد كامل للعضوية . ولا يجوز التجديد الجزئي الا عندما يفقد المجلس البلدي ثلث اعضائه او حين يجب انتخاب رئيس بلدية جديد ولا يكون المجلس كاملا .
=+= اختصاصات المجلس البلدي :
1) التصويت على الميزانية التي يعدها رئيس البلدية ويسهر على تنفيذها .
2) يدير المجلس البلدي اموال البلدية العامة .
3) يقرر انشاء وتنظيم المرافق العامة البلدية في الحدود التي يسمح له بذلك . ويخضع المجلس للوصاية الادارية
2. رئيس البلدية : هو العضو التنفيذي للبلدية . وينتخب ومساعدوه من قبل مجلس البلدية ومن بين اعضائه . ويتم الانتخاب في اول جلسة يعقدها المجلس . ويتطلب القانون حصولهم على الاغلبية المطلقة في دورتين انتخابيتين . ومدة ولاية رئيس البلدية ومساعديه هي مدة ولاية المجلس البلدي أي ست سنوات .
= وسلطاته الخاصة : يقوم بتامين حسن النظام والامن العام والسكينة العامة والصحة العامة على اراضي البلدية ، ويمارس سلطات تاديبية بالنسبة للعاملين في جهاز البلدية .
3. التجمعات فيما بين البلديات :
I) المؤتمرات البلدية : وهي نتيجة اتفاق بين عدة بلديات حول بعض القضايا المشتركة . فالمجالس البلدية المعنية تتفق على الالتقاء لمناقشة واقتراح الحلول للمسائل ذات المنفعة المشتركة .
II) نقابات البلديات : وهي افضل شكلا للتجمع وذلك لان المشرع منحها الشخصية المعنوية واعطاها ميزانية وسمح بايجاد جهاز مكلف بتسيير المصالح المشتركة . هذا الجهاز عبارة عن لجنة منتخبة من قبل المجالس البلدية المعنية .
ج) المناطق المدينية : اسست لمعالجة الصعوبات الناشئة عن التوسع العمراني حول المدن الكبرى . وتتمتع بالشخصية الاعتبارية ولها ميزانية خاصة وجهاز خاص يسمى مجلس المنطقة .
** اللامركزية الادارية المصلحية او المرفقية : تتمثل في صورة المؤسسات العامة والمؤسسة العامة هي شخص اداري يتمتع بالشخصية المعنوية الهدف من احداثها هو تامين التسيير المستقل لمرفق من مرافق الدولة القومية او المحلية .
ويعرفها العميد دو لو بادير : بانها مرفق عام يتمتع بالشخصية المعنوية ، وتشكل النموذج العادي التاسيسي للاشخاص الادارية الخاصة .
ويمكن تقسيم المؤسسات العامة الى مؤسسات عامة ادارية ، ومؤسسات عامة صناعية وتجارية ومؤسسات عامة مهنية .
اولا : المؤسسات العامة الادارية : يقصد بها المرافق الادارية البحتة التي يمنحها القانون الشخصية المعنوية لكي تستقل بادارة شئونها بنفسها ، ويقتصر نشاطها على تقديم الخدمات والحاجات التي تدخل في نطاق وظائف الدولة الادارية .
وتتمتع بالحقوق والمزايا التي تتمتع بها السلطات الادارية وتخضع لقواعد القانون الاداري .
ثانيا : المؤسسات العامة الصناعية والتجارية : يقصد بها المؤسسات التي تقيمها الدولة لتحقيق التدخل في الميدان الاقتصادي . وقد منحت هذه المؤسسات الشخصية المعنوية المستقلة . وتخضع للقانونين العام والخاص في حدود وضمن نطاق يختلف باختلاف الاحوال . فهي باعتبارها شخصا اداريا تتمتع ببعض الحقوق التي تتمتع بها السلطات الادارية كحق نزع الملكية للمنفعة العامة . وفي علاقاتها مع الدولة تعتبر دائما هيئة عامة ، وفي علاقاتها مع الافراد تخضع لقواعد القانون الخاص او للقانون العام حسب الاحوال .
ثالثا : المؤسسات العامة المهنية : هي مجموعة من الناس لها مصالح مشتركة يمنحها القانون الشخصية المعنوية ليكون لها حق الاشراف على مصالح اعضاءها بواسطة هيئة تنتخب من بين الاشخاص المكونين لها .
ويجعل القانون الانضمام الى هذه المؤسسات اجباريا بالنسبة لجميع افرادها .
*** اللامركزية الادارية في مصر : تظهر في صورتين : اللامركزية الادارية الاقليمية اة المحلية ، واللامركزية المصلحية او المرفقية .
** اللامركزية الادارية الاقليمية او المحلية : الوحدات الادارية هي خمس وحدات : المحافظات والمراكز والمدن والاحياء والقرى ، وكل وحدة تتمتع بالشخصية المعنوية .
اولا : المحافظات : نص القانون على ان انشائها وتحديد نطاقها وتغيير اسمائها والغائها يكون بقرار من رئيس الجمهورية ، ويجوز ان يكون نطاق المحافظة مدينة واحدة . ويشكل المجلس الشعبي في كل محافظة من ثمانية اعضاء عن كل مركز او قسم اداري ، على ان يكون احدهم بالانتخاب الفردي .
يتولى المجلس الشعبي للمحافظة في حدود السياسة العامة للدولة الرقابة على مختلف المرافق والاعمال التي تدخل في اختصاص المحافظة . ويختص المجلس باختصاصات عامة تتمثل في اقرار مشروعات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وله اختصاصات مالية : كاقتراح فرض الضرائب ذات الطابع المحلي وفرض الرسوم او تعديلها واقتراح انشاء مناطق حرة وغيرها من الاختصاصات ذات الطابع المادي .
يتولى المجلس متابعة الاعمال التي تتولاها الاجهزة التنفيذية للمحافظة وتقييمها . ومجلس الوزراء يتولى الرقابة على اعمال المحافظات وتقييم ادائها واعمالها طبقا لاحكام القانون .
ثانيا : المراكز : يجري انشائها وتحديد نطاقها وتغيير امسائها والغائها بقرار من رئيس مجلس الوزراء بعد موافق المجلس الشعبي للمحافظة .
يتولى مجلس المركز الاشراف والرقابة على اعمال المجالس المحلية للمدن والقرى الواقعة في نطاق المركز والتصديق على قراراتها ، والرقابة على المرافق ذات الطابع المحلي التي تخدم اكثر من وحدة محلية في نطاق المركز .
ثالثا : المدن : يقوم المجلس الشعبي المحلي للمدينة بالرقابة والاشراف على مجالس الاحياء والتنسيق بينها والرقابة على مختلف المرافق ذات الطابع المحلي في نطاق المدينة .
رابعا : الاحياء : يكون انشائها بقرار من رئيس مجلس الوزراء . ويقوم مجلس الحي بالرقابة والاشراف على مختلف المرافق ذات الطابع المحلي في نطاق الحي .
خامسا : القرى : المحافظ هو المختص باصدار قرار انشاء القرى بناء على اقتراح المجلس الشعبي المحلي للمركز المختص وموافقة المجلس الشعبي للمحافظة . ويتولى المجلس الشعبي المحلي للقرية الرقابة على مختلف المرافق ذات الطابع المحلي في نطاقه .
** وهناك هيئات ومجالس للادارة المحلية وعلى راسها :
1) الاقاليم الاقتصادية ولجان التخطيط الاقليمي وهيئات التخطيط الاقليمي .
2) المجالس الاعلى للادارة : ويراسه رئيس الوزراء وعضوية الوزير المختص بالادارة المحلية والمحافظين ورؤساء المجالس الشعبية المحلية للمحافظات ، ويتولى كل ما يتعلق بنظام الادارة المحلية .
3) الامانة العامة للادارة المحلية : تتولى الشؤون المشتركة للوحدات المحلية .
** اللامركزية الادارية المصلحية او المرفقية : تتمثل في صورة المؤسسات العامة او الهيئات العامة . وتتمتع هذه المؤسسات العامة بالشخصية المعنوية ، ويترتب على ذلك اعتبار اعمالها اعمالا ادارية وعمالها موظفين عموميين ، واموالها اموالا عامة ، أي انها تخضع بصفة اساسية لقواعد القانون الاداري ولاختصاص القضاء الاداري .
= وتظهر المؤسسات العامة في ثلاث صور :
1) المؤسسات العامة الادارية : وهذه مرافق يقتصر نشاطها على تقديم الخدمات والحاجات .
2) المؤسسات العامة الاقتصادية : وهي المرافق التي تباشر نشاطا صناعيا او تجاريا .
3) المؤسسات العامة المهنية : وهي مرافق تتكون من الافراد المكونين لها ، ولها طابع مهني
*** مسرد المصطلحات :
** اللامركزية الادارية : تعني نقل سلطة اتخاذ بعض القرارات الادارية من السلطات المركزية الى سلطة محلية او مرفقية مستقلة مع بقاء نوع من الوصاية الادارية للسلطة المركزية على السلطات اللامركزية .
** اللامركزية السياسية : هي اسلوب من اساليب الحكم ، يوجد في الدول ذات الاتحاد الفيدالي حيث يؤدي الى تفتيت السلطة السياسية في الدولة بين اشخاص سياسية مختلفة تسمى ولاية او دويلة تتمتع كل منها بدستور وحكومة خاصة وسلطات تشريعية وقضائية خاصة . مثال ذلك الولايات المتحدة الامريكية .
** اللامركزية الادارية المحلية : هي اعتراف القانون بالشخصية المعنوية لاجزاء محددة من الدولة تتمثل في المحافظات والمدن والقرى والبلديات ، مع قدرة هذه الوحدات على اكتساب الحقوق والتحمل بالالتزامات .
** اللامركزية الادارية المرفقية : تعني منح الشخصية الاعتبارية لمرفق عام او عدد محدد من المرافق العامة بثصد تمكينها من ان تدير شؤونها بنفسها بالاستقلال عن السلطة الادارية التي تتبعها اصلا .
** الوصاية الادارية : هي الرقابة التي تمارسها الدولة ، من اجل احترام الشرعية ، على الهيئات اللامركزية المحلية او المرفقية .