نحن مع غزة

 

  لقاء مع مدير الشبكة كوادر العطاء

•°•¤ رأيتُ.. أناساً ¤•°•  أرسلت بواسطة: علي ابو حفيظة       مجموعه من فستاين العرائس  أرسلت بواسطة: ريشة الابداع       شهادة وفاة مع مرتبة الشرف .....  أرسلت بواسطة: علي ابو حفيظة       غير مسجل بارك لفرسان العطاء...  أرسلت بواسطة: عاشقة الأقصى       يســــأل أباه معنى السّياسه ؟؟؟؟  أرسلت بواسطة: علي ابو حفيظة       عمره 3 سنوات ووزنه 96 كيلو يا لطيف !!!  أرسلت بواسطة: عاشقة الأقصى       يبكي من أجل دينار ....  أرسلت بواسطة: علي ابو حفيظة       نصائح عامّه مهمّه ....  أرسلت بواسطة: علي ابو حفيظة       صور التلج في جنوب الخليل  أرسلت بواسطة: عاشقة الأقصى       تفضلو شاركوني واحكولي رايكم  أرسلت بواسطة: رامي اليطاوي       مساعدة ضروري جدا جدا جد  أرسلت بواسطة: جنرال فلسطين       نــــــــــوافذ ...  أرسلت بواسطة: محمد محمود صباح       ما اصل المثل "" وافق شن طبقة "".... !  أرسلت بواسطة: رامي اليطاوي       فن بأوراق النقد  أرسلت بواسطة: صقر الجنوب       غير مسجل ماذا بعد التخرج من الجامعة؟؟؟  أرسلت بواسطة: رامي اليطاوي      

  |  
تعال يا غير مسجل .. في رحاب الأستاذ إب... - آخر رد: محمود عزام العرجه
  |  
قضية اللاجئين وحق العودة .. دراسة ه... - آخر رد: كتلة الوحده الطلابية
  |  
.•:*¨`*:•• الكعبة المشرفة بالصور •... - آخر رد: سوزان عبد الكريم العويوي
  |  
غير مسجل ::مجلة منتديات طلاب جامعة الق... - آخر رد: شمس الجنوب
  |  
حوار بين رصاصه وقلب فى احد شوارع غز... - آخر رد: صاحبة الدمعة
  |  
إذا تعثرت أقدامك ...!! - آخر رد: الفارس اليطاوي
  |  
الاعجاز في القرآن .. - آخر رد: زهرة المدائن
  |  
@مكتبة أسلامية شاملة@ - آخر رد: قطرة ندى
  |  
قصص القرآن( أصحاب الكهف) - آخر رد: وليد 2000
  |  
شرح مفصل لكتابة التوقيع وتخصيص الصو... - آخر رد: وليد 2000
  |  
قل لمن يجرحك,, 10 جمل - آخر رد: لؤلؤة الجنه
  |  
(( البطاقة الشخصية لسيّد البشرية..)... - آخر رد: سحر محمود

يمنع منعا باتا التعرض لأي شخصية فلسطينية أو فصيل فلسطيني على الإطلاق....راجين من الجميع الالتزام....يرجى استخدام الشريط لغاياته الاساسية...

التعليمات لوحة التحكم المشاركات جديدة فتح قائمة جهات الاتصال
 
العودة   ::منتديات طلاب جامعة القدس المفتوحة:: > منتديات البرامج الآكاديمية > برنامج العلوم الإدارية والاقتصادية > برنامج التسويق
 
 

اللاجئين

 


رد
 
LinkBack (1) أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 10-26-2007, 03:54 PM
1 links from elsewhere to this Post. Click to view. #1

القدس النا

كلنا وطن في برنامج التسويق

 
الصورة الرمزية القدس النا

 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
التخصص: تسويق
المشاركات: 263
Thanks: 33
Thanked 53 Times in 11 Posts
القدس النا is on a distinguished road

Red face مقدمة عامة في التسويق



مقدمة عامة في التسويقتعريف التسويق : من أبرز تعريفات التسويق تعريف الجمعية الأمريكية American Marketing Association ( AMA ) والذي يقول " بأنه العملية التي تنطوي على تخطيط وتنفيذ المفاهيم أو التصورات الخاصة بالأفكار والسلع و الخدمات وتسعيرها، وترويجها، وتوزيعها، لخلق عمليات تبادل قادرة على تحقيق أهداف الأفراد والمؤسسات " .
سمات تعريف التسويق
:
üيعتبر التسويق نشاطاً مؤسسياً وهو ما يؤكد المضامين الأصلية لمفهوم التسويق
.
üكل ما يتم من أعمال خاصة بتوجيه تدفق السلع و الخدمات ويتضمن هذا من الناحية التقليدية و الترويج، و البيع الشخصي، ومعظم الوظائف التي تؤديها أنشطة تجارتي الجملة و التجزئة
.
üويشير التعريف أخيراً إلى الأفراد الذين توجه إليهم تلك السلع و الخدمات، وهم المستهلكون النهائيون أو المستخدمون
.
من أبرز جوانب القصور في هذا التعريف
:
üإهمال لكثير من الأنشطة و الأعمال التي تقوم بها المؤسسة المنتجة مثل التصميم السلعي Product Design وبحوث السوق
Market Research .
üكما أنه يتجاهل تلك المجموعة من الأنشطة التي يقوم بها المستهلك قبل وأثناء وبعد شراء السلع والخدمات وما تنطوي عليه تلك الأنشطة من عمليات سلوكية، وبدلاً من ذلك اهتم التعريف بتلك الأنشطة التي تتم عبر المجال الواقع بين المنتج والمستهلك ( التوزيع
) .
üحصر التسويق في مؤسسات الأعمال في حين أن الحقيقة تؤكد أن الوظائف التسويقية تؤدي من قبل مؤسسات حكومية ذات طابع خدمي، ومؤسسات أخرى لا تهدف إلى الربح، إضافة إلى الجماعات ذات الصبغة غير التضامنية والتي تزاول فيها تلك الأنشطة بنفس المستوى و المقدار اللذين تزاول بهما من قبل مؤسسات الأعمال
.
مضامين تعريف الجمعية الأمريكية للتسويق
والخلاصة التي يعبر عنها تعريف الجمعية الأمريكية للتسويق :
üيعبر التعريف عن نظرة بسيطة وغير متكاملة للتسويق
.
üالعمليات التسويقية تتدفق من المنتج إلى المستهلك عبر ذات اتجاه واحد، ومثل هذه الرؤية تتجاهل إلى حد كبير، حقيقة العمليات التسويقية كما تحدث في الحياة الواقعية، فالنشاط التسويقي لا يحدد نفسه بمجموعة أنشطة ذات اتجاه واحد، بل إنه يمتد ليشمل كافة عمليات التفاعل التي تتم معاً بين البائعين و المشترين، ونتيجة لذلك فإن رواد الفكر التسويقي ينظرون إلى التسويق باعتباره مجموعة من العلاقات التبادلية
Exchange Relationships .
بعض التعريفات للتسويق
:
تعريف كندف و ستل Cundiff & Still : التسويق هو العملية الإدارية التي يتم بواسطتها تحقيق قدر من التطابق بين السلع و الخدمات المنتجة من جهة، وبين الأسواق من جهة أخرى، و التي تنتقل من خلالها ملكية تلك السلع و الخدمات من بائعيها إلى مشتريها
.
من أهم ما في تعريف كندف و ستل أنه يشير إلى خاصية رئيسية من خصائص الأداء التسويقي الفعال وهي المطابقة الخلاقة Creative Matching بين الحاجات و الرغبات الاستهلاكية ، وبين السلع و الخدمات المنتجة من قبل مؤسسات صناعية أو خدمية ذات إمكانيات وموارد متاحة معينة
.
ويؤكد التعريف على الحاجة الماسة إلى عدة أنشطة يمكن من خلالها إنجاز المطابقة، ومنها النشاط الخاص بدراسة الحاجات و الرغبات الاستهلاكية لسوق ما بحيث تكون هذه الدراسة بمثابة تغذية راجعة Feedback في العملية التسويقية يتم على أساسها تصميم السلع و الخدمات المنوي طرحها في تلك السوق، وإذا ما تم إنتاجها فإن مستوى معيناً من الإشباع للحاجات و الرغبات الاستهلاكية يمكن أن يتحقق
.
وشمل التعريف على خلط بين وظائف المؤسسة وبين الوظائف الإدارية، فهو أحد الأنشطة التي تقوم بها المؤسسة وفي نفس الوقت نشاطاً إدارياً يقوم به المدير، ويشتمل على عمليات ذات مضامين ذهنية كالتخطيط Planning ، والتنظيم Organization ، و الرقابة Control وهو أمر لا بد من تفاديه
.
تعريف ستانتون و آخرون : التسويق بأنه نظام متكامل تتفاعل من خلاله مجموعة من الأنشطة الهادفة إلى تخطيط وتسعير وتوزيع وترويج للسلع و الخدمات وللمستهلكين الحاليين و المرتقبين
.
تعريف وليام كينكيد William Kincaid : التسويق عملية مطابقة Matching يتم من خلالها مواءمة السلع أو الخدمات أو الأفكار لحاجات المستهلك
.
ومن هذا التعريف نستنتج أن العملية التسويقية لا تقف عند حد إتمام هذه المطابقة، وإنما تمتد إلى ذلك المدى الذي يصبح فيه المستهلك مدركاً لهذه المطابقة، ومقتنعاً بأنها تمثل أفضل السبل التي يمكن أن تحقق له الإشباع المطلوب لحاجاته ورغباته الاستهلاكية، وبهذا فإن التسويق لا بد أن يقدم للمستهلك مضموناً سلعياً ذا مواصفات، تتفق مع معايير اختياره الاستهلاكي، وترتفع إلى مستوى ما يفضله منها
.
والحقيقة أن هذا التعريف يخدم هدفين رئيسين هما
:
1-
إضفاء أبعاد جديدة على الوظيفة التسويقية، تجمعها أكثر انسجاماً وتوافقاً مع المفهوم الحديث للتسويق
.
2-
تأكيد ضرورة أن تكون السلعة أو الخدمة قادرة على تحقيق إشباع معين لحاجات ورغبات استهلاكية معينة، تحددها إدراكات المستهلك، وهو ما يبرز المكانة المتميزة التي يحتلها المستهلك و السلوك الاستهلاكي في الفكر التسويقي الحديث
.
تعريف باقوزي Bagozzi : فإنه ينظر إلى التسويق من زاويتين
:
الأولى : أن التسويق يمثل ظاهرة للدراسة
.
الثانية : أنه يعتبر حقل للدراسة
.
إذا اعتبرنا التسويق ظاهرة للدراسة، فإنه يمثل مجموعة من الأنشطة الفردية أو الاجتماعية المتعلقة بالمبادرة لإقامة علاقة تبادلية Exchange Relationship ، أو لحلها أو تجنب حدوثها، وتؤكد هذه الرؤية للتسويق حقيقة أن كل فرد أو تنظيم أو أي كيان اجتماعي يمكنه أن يدخل كطرف في هذه العلاقة
.
ويمكن أن تنطوي هذه الأنشطة على عروض Offers وعروض مضادة Counteroffers، وعلى عمليات إثابة Rewards ، أو عقاب Punishments ، أو أية أعمال أخرى تنطوي على عمليات ممارسة سلطة من نوع ما تقوم بها الأطراف المختلفة ضمن سياق علاقاتها الاجتماعية، والهدف النهائي لهذه العمليات كلها لا بد أن يكون تحقيق مستوى من الإشباع لحاجات ورغبات إنسانية معينة
.
ترتكز الفكرة الأساسية لهذه الرؤية على الحقيقة التي تقول إننا لا يمكننا استيعاب التسويق، ولا العمليات التسويقية بدون الفهم التام لسلوك كافة الأطراف الداخلة في عمليات المبادلة، ومعنى ذلك أن التدفقات السلوكية بين تلك الأطراف يجب أن تكون ذات اتجاهين Tow – Way ، وليست في اتجاه واحد، وتتكون هذه التدفقات من عمليات نقل لمعانٍ مشتركة Shared Meaning ، وهي إما تكون معاني مادية أو نفسية أو اجتماعية
.
مفهوم التسويق المرتكز على أساس المبادلة
التسويق كعملية تبادلإن المنتج أو الوسيط ( المسوق ) و المستهلك في نطاق هذا التصور الذي تطرحه الرؤية الأولى يمثلان حلقتين أساسيتين في العملية التسويقية، كما أن الأسهم المشيرة توضح أهمية هاتين الحلقتين في أي جهد تسويقي ناجح، وتقترح أهمية التفاعل المتبادل بينهما .
ومن أبرز التعريفات التي وردت بشأن التسويق، تعريف كوتلر
:
عرف التسويق " بأنه العملية الاجتماعية و الإدارية التي يستطيع الأفراد و الجماعات بها الحصول على ما يحتاجه ويرغبون فيه، وذلك من خلال صنع المنتجات وتبادلها وتقييمها بعضهم مع بعض
" .
تعريف كوتلر ينطوي على مجموعة من المفاهيم الأساسية التي ترتبط مضامينها بالحاجات و الرغبات الإنسانية و السلع و الخدمات المتاحة إضافة إلى ما تتطلبه من عمليات مبادلة و تعامل و أسواق، إن ما يتضمنه تعريف كوتلر للتسويق من مضامين إنسانية يعكس درجة كبير من الشمولية و الفهم لطبيعة المفهوم التسويقي وجوهرة
.
الشكل التالي يوضح الأساسية لجوهر العملية التسويقية كما يراها كوتلر
:
المكونات الأساسية لجوهر المفهوم التسويقي
التسويق بمفهومه المعاصر يمثل مجموعة من الأنشطة المتكاملة التي توجه من خلالها موارد مؤسسة ما ( صناعية أو تجارية أو خدمية ) لفرص متاحة في سوق ما، ويكون لها مغزيان هامان اجتماعياً واقتصادياً، كما تنطوي على مضامين ربحية معينة ( سواء كان الربح مادياً أو اجتماعياً ) للمؤسسة .
الأبعاد الأساسية لهذا التعريف هي
:
1.
أن التسويق يمثل نظاماً متكاملاً Integrated System تتفاعل من خلاله مجموعات من الأنشطة الفاعلة والمصممة ضمن صياغات محددة، تستهدف الوصول إلى نهايات معينة، ومن شأن هذه النظرة النظمية للتسويق أن تحقق ميزة إستراتيجية في تأدية النشاط التسويقي، فهي تفرض علينا توفير الإمكانيات والموارد بما فيها المعارف والمهارات Know – How اللازمة للوصول إلى تلك النتائج
.
2.
التسويق يمثل عملية موجهة ومصممة مسبقاً، Pre – Designed وبالتالي فإن أي جهد تسويقي يجب أن يكون ضمن الموارد المتاحة مع مراعاة البيئة التسويقية بكل قواها المؤثرة، وبهذا يكون التسويق معبراً عن فلسفة تلتزم بمقاييس الأداء المؤسسي العام آخذاً بالاعتبار مقتضيات التطبيق التي تقتضيها وقائع و أحداث البيئة العامة
.
3.
التسويق هو عملية ديناميكية ذات أبعاد تنعكس مضامينها على عمليات التحول و التطور الاجتماعي و الاقتصادي، ومن هذا المنطلق فإن للتسويق بعداً اجتماعياً هاماًً، كما أن إيجاد الصيغة المناسبة التي تتم من خلالها مطابقة الحاجات والرغبات الإنسانية للسلع والخدمات المنتجة من شأنه أن يكون عاملاً إدارياً خلاقاً
.
4.
أن المقياس الرئيسي لمساهمة التسويق في عملية التطور الاجتماعي هو مستوى الإشباع الذي يتحقق نتيجة عمليات المطابقة بين الحاجات والرغبات الاستهلاكية، وبين السلع و الخدمات الذي ينتجها النظام الإنتاجي
.
5.
ثنائية التأثير بين أطراف المنظومة التسويقية يؤكد حقيقة الاعتمادية و التداخل بين عناصرها، وتشير هذه الخاصية إلى ضرورة التنسيق لانجاز الأهداف التسويقية
.
6.
إن مفهوم الربح كما هو وارد في التعريف يمتد إلى أبع من مجرد الربح المادي، إذ يمكن أن يمتد مفهوم التسويق إلى مؤسسات أخرى تنطوي أنشطتها على توجهات اجتماعية
.
الاهتمام بالتسويق
:
برزت الملامح الأساسية لمفهوم التسويق من مختلف أشكال المقايضة و هو الأساس في الذي بُني عليه مفهوم السوق ( مشترين و بائعين ) عبر كل الحقب التاريخية
.
كان الإنسان ما قبل التاريخ يشبع حاجاته بنفسه دون المشاركة وهي آلية الإنتاج الذاتي بمعنى أن كل فرد يقوم بإنتاج مستلزمات حياته بنفسه دون تعاون أو مشاركة أحد
.
ومع ازدياد قناعات الإنسان بأهمية الغير في تحقيق مستويات انجاز أكثر تقدماً وفاعلية لإشباع حاجاته ورغباته كان عليه أن يلجأ إلى المقايضة، اتضح لهم أن بعض حاجاتهم و رغباتهم يمكن إشباعها بواسطة أصناف وسلع من مناطق جغرافية أخرى، كما أن بعض ما ينتجه هؤلاء الأفراد من سلع أو خدمات بمواصفات معينة يمكن أن يرضى أذواق أفراد في مناطق أخرى، وهكذا تبين للأفراد و الجماعات الأكثر مهارة في أن إنجاز نشاط ما يمكنهم في المتاجرة بما يفيض عن حاجاتهم و رغباتهم ويتبادلونها مع الأفراد والجماعات الأقل مهارة في ذلك النشاط، وكان السبيل في ذلك الوقت هو نظام المقايضة
.
كان ازدهار التجارة ونمو المقايضة وليداً للتطور في المهارات الإنسانية، مما قاد إلى مزيد من التخصص إلى جانب الدور التفعيلي الذي قامت به عمليات تطور العلاقات الاجتماعية، ومع أنماط المقايضة الأولية كانت محصورة في نطاقها وعدد الأطراف الداخلة فيها، فقد شهدت المراحل التالية من التطور الإنساني أشكالاً للمقايضة أكثر تعقيداً في أبعادها واتساعاً في نطاقها، فزادت فاعليتها كنظام لسد الحاجات والرغبات الإنسانية
.
و من الواضح من النماذج الثلاثة السابقة، فقد اعتمد التطور في طبيعة و نطاق عمليات المقايضة على ازدياد قناعات الأفراد بإمكانية حصولهم على بعض مستلزمات حياتهم بعضهم من بعض سداً لحاجاتهم وتعويضاً عن عجزهم في سد الفجوات بين نظام إنتاجهم وحاجاتهم ورغباتهم
.
وقد قاد هذا كله إلى نشوة فكر التاجر الوسيط Tarder المتخصص، الذي يقوم بعرض سلعة واحدة على أطراف متعددة تبحث عن تلك السلعة، مقابل أن يقدم كل طرف من تلك الأطراف مقداراً من السلعة التي يقوم بإنتاجها، وهذا المفهوم في نظام المقايضة يعبر عن صيغة مبسطة للتسويق المنظم
.
ومع الخبرة المتزايدة في مجال المتاجرة ، تم اكتساب المهارات و المعارف التسويقية، وتعلم التاجر الوسيط المتخصص كثيراً من أصول العملية التجارية و قواعدها، وكيفية وضع شروطاً أفضل للبيع و أساليب المساومة، بالإضافة إلى زيادة إدراكه لأهمية تنويع الأصناف التي يتعامل بها في استمالة الطلب، وأن لدى التاجر الوسيط الكثير من السلع الجذابة، وأن بإمكان المشترين توفير الكثير من الوقت و الجهد في التعامل مع التاجر الوسيط بدلاً من تعاملهم مع المنتجين، والنتيجة هي ظهور المتجر العام الذي يتعامل مع أكثر من صنف وأكثر من طرف General Store وكان قادراً على تأدية كثير من عمليات المقايضة المعقدة، لأنه لم يكن يقدم السلع فقط بل يزود عملاءه بالخدمات اللازمة
.
يتصف كل نموذج من نماذج المقايضة المختلفة بسمات مميزة تجعله نموذجاً فريداً، اعقد مقارنة بين نموذج الوسيط المتخصص ونموذج المتجر العام ؟
ومع مرور الزمن بدأ المتجر العام يأخذ ملامح خاصة، ومواصفات محددة الذي أهلته لأن يكون له وجود مستقل، وبهذا دخلت إلى عالم المتاجرة الكثير من الأعراف و القوانين التي استهدفت تنظيم عمليات التبادل بين الأفراد، وظهرت النقود كنتيجة لهذه المعطيات والأسواق التي تلاءم حاجات المشترين و التجار .
ومع النمو المتزايد في قدرات هؤلاء التجار، وتطور العلاقات التبادلية الرسمية و الغير رسمية ( بينهم من ناحية و بينهم وبين الحكومة من ناحية أخرى ) نشأت وتشكلت مؤسسة الأعمال Business Institution ، لتأخذ الكيان القانوني الذي يتلاءم مع مرحلة جديدة للتطور الحضاري للإنسان فيما بعد، فقد وضعت الأنظمة و القوانين و التشريعات اللازمة لضمان الحقوق والالتزامات التي تترتب على دخول هذه المؤسسة في علاقات تبادل مع مؤسسات الأعمال الأخرى
.
إن التطور السريع في الحاجات والرغبات الإنسانية و التباعد الجغرافي الشاسع بين الإنتاج وقوى الاستهلاك، أديا إلى ظهور الكثير من المشكلات التي ظلت تتراكم حتى الربع الأخير من القرن التاسع عشر، حين أدرك رجال الأعمال هذه المشكلات كان عليهم أن يواجهوا الكساد الذي ساد الأسواق، والذي نتج عنه انكماش شديد فيها مما أدى إلى زيادة حجم المخزون السلعي، وبرزت المشكلة التسويقية بحجمها وثقلها على السطح
.
لذا كان على رجال الأعمال أن يواجهوا نوع من التجانس بين الحاجات و الرغبات الاستهلاكية المتطورة، وبين ما تفرزه نظم الإنتاج المختلفة من سلع وخدمات، ومن عدم التجانس Heterogeneity الواسع في الحاجات و الرغبات و السلع و الخدمات، كان على رجل التسويق أن يجد التجانس Homogeneity الذي أصبح مؤشراً على عمق خبرته و تجربته التسويقية، كما كان على نظم الإنتاج أن تكون قادراً باستمرار على تكييف إمكانياتها و تعزيز طاقاتها الإنتاجية، وتطوير مستويات جودة ما تنتجه من سلع وخدمات، ومع التراكم السلعي واتساع الفجوة بين ما تنتجه مؤسسات الأعمال من سلع و خدمات، وبين مدى ونمط الحاجات والرغبات الاستهلاكية المتطورة، قفزت على السطح مشكلة الاختبار الاستهلاكي، لذا كان يجب البحث على أفضل الوسائل لتحقيق مستويات أعلى من الإشباع Satisfaction الذي ينتظرها الإنسان مع تطور حاجاته ورغباته، وفي ظل هذا تم تأكيد دور نظم الإنتاج و التوزيع الذي تقوم به، وبروز دور متميز للتسويق، يعتمد على التقريب بين الحاجات و الرغبات من جهة، و التمايز في السلع و الخدمات المعروضة من جهة أخرى
.
أصبح التسويق نشاطاً هاماً و متميزاً وكانت هناك مجموعة من العوامل التي قادت إلى ذلك وهي
:
üزيادة حجم السلع و الخدمات التي يتم تداولها مما استلزم تطوير نظم وهياكل توزيع أكثر فاعلية، وزاد ذلك من عدد المنشآت التوزيعية، كمتاجر التجزئة و الجملة و تضخم حجم بعضها
.
üالتضخم في هيكل النظام التسويقي أدى إلى استيعاب أعداد كبيرة من القوى العاملة في نطاقه، مما تطلب الكثير من التشريعات و القوانين و الأنظمة الذي تنظم وتحكم تدفقات العمالة الداخلة إلى النظام التسويقي و الخارجة منه
.
üالتحسن في طرق المواصلات و التطور الهائل الذي أحدثته ثورة الاتصالات، قد أسقطا الحواجز و الموانع الجغرافية بين مختلف أقطار العالم، مما أدى إلى التطلع إلى أسواق جديدة والنتيجة ظهور بُعد عالمي Global Dimension في العملية التسويقية، وخاصة بالنسبة للمؤسسات العملاقة التي أخذت طابعاً دولياً International في نشاطاتها وعملياتها، وقاد إلى إيجاد أساليب وطرق جديدة تستطيع تلك المؤسسات بواسطتها مواجهة الأوضاع التي تواجهها الأسواق الجديدة
.
üعمق التجربة التسويقية كنتيجة لزيادة التفاعل بين عناصرها أدى إلى ظهور تحولات و اتجاهات في الفكر التسويقي الاستراتيجي، تمخض عنه تراكم معرفي كبير، ساعد على تطوير أساليب المواجهة في الأسواق، وابتكار أساليب جديدة في مجالات التسعير و التوزيع و الترويج
.
تطور مفاهيم التسويق
:
انطوى مفهوم التسويق عبر مراحل تطوره المختلفة على توجهات Orientations رئيسية أربعة عبرت عن العوامل الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية التي أسهمت في صباغة كثير من المضامين التطبيقية للتسويق في كل من تلك المراحل إلى أن وصل إلى مفهوم التسويق الحديث، وهذه التوجهات الأربعة هي
:

1-
التوجه الإنتاجي للتسويق
:
اتصفت هذه المرحلة باهتمام شديد من جانب الإدارة في مشروعات الأعمال المختلفة، لزيادة الإنتاج ورفع مستوى الكفاية الإنتاجية وصولاً إلى معدلات إنتاج عالية، مما أدى إلى الاهتمام في ابتكار أساليب من شأنها أن تحقق تلك الأهداف بأحسن الوسائل و أقل التكاليف، وقد برزت العقلية الهندسية على الفكر الإداري في هذه المرحلة
.











وكان المبرر الرئيسي للتوجه الإنتاجي في ذلك الوقت هو أن المستهلكين يسعون دائماً نحو السلع والخدمات المتوافرة والرخيصة
.
وكانت القوة التنافسية للمؤسسة تكمن في قدرتها على توفير كميات كبيرة من السلع والخدمات لتلبي احتياجات الطلب الهائل، ولذلك كان من اهتمامات المؤسسة رفع الكفاية الإنتاجية و التوزيع الشامل
.
وقد تركز مفهوم التسويق في ظل هذا التوجه على فكرة " أننا نبيع ما تم إنتاجه " وظلت هذه الفكر كامنة وراء كافة التصرفات التسويقية التي تقوم بها إدارة المؤسسة فهناك من الطاقات الاستيعابية الهائلة للأسواق ما يبرز زيادة الإنتاج، وبالتالي فإنه لم يكن هناك أية مشكلة في جانب الطلب، وقد ساعد على ذلك بدائية الاختيار الاستهلاكي وبساطة المعايير من قبل المستهلكين في تحديد أنماطهم الاستهلاكية المفضلة، ومع مرور الزمن بدأت حالة من الوفرة النسبية للسلع في الظهور وأخذ الاختيار الاستهلاكي يزداد تعقيداً، وهنا برز التوجه نحو المنتَج والذي ارتكز على الاعتقاد بأن المستهلكين يفضلون المنتجات ذات الجودة الأعلى و الأداء الأفضل بالإضافة إلى ما تتصف به هذه المنتجات من خصائص أخرى، مما أدى إلى تحسين جودة المنتجات و تطويرها باستمرار
.
2-
التوجه البيعي للتسويق
:
التحديث المستمر لطرق الإنتاج وتعزيز الطاقات الإنتاجية للمؤسسات الصناعية أدى إلى تراكمات سلعية ضخمة، مما قاد إلى عجز في الطلب و فائض في المعروض من السلع التي يتم إنتاجها، فبدأ الاهتمام ينتقل من قضايا الإنتاج إلى مواجهة انخفاض الطلب
.
وقد بدأ هذا التوجه خلال الكساد العظيم في الثلاثينات من هذا القرن حيث انخفضت القدرات الشرائية للمستهلكين، ولهذا انصبت الجهود على البحث عن أفضل أساليب البيع و الترويج، وبدأت الكثير من الأنشطة التسويقية في الظهور كالإعلانات و أساليب الترويج الأخرى، وظهرت طبقة متخصصة من الوسطاء و الموزعين لسد الخلل في التوازن بين الاستهلاك و الإنتاج، وكان الاعتقاد الذي سيطر على الفكر الإداري في ظل التوجه البيعي هو " أنه يجب أن يوزع ويروج ما يتم إنتاجه حتى يمكن بيعه
" .
3-
المفهوم التسويقي الحديث
:
تحول كثير من المؤسسات الصناعية من المفهوم البيعي إلى المفهوم التسويقي منذ منتصف الخمسينات وذلك كنتيجة لاتساع الأسواق الحالية و الجديدة التي تم فتحها، وبروز اتجاه نحو الاختيارية Selectivity في أنماط السلوك الاستهلاكي
.
وبناءً على ذلك تم تبني بعض رجال الإدارة استراتيجيات عديدة اعتمد بعضها على الاستمرار في تطبيق التوجه البيعي مع تعزيز الجهود البيعية، وإتباع نظم توزيع أكثر كفاءة، واستراتيجيات أخرى على التنويع في التشكيلات السلعية المعروضة بما يتلاءم مع الحاجات و الرغبات الاستهلاكية المتطورة، التي لم تعد السلع الحالية قادرة على إشباع الحاجات و الرغبات من جانب المستهلكين، لأن إدخال بعض التمييز السلعي لم يكن قادراً على مجاراة التطور في مستويات التفضيل الاستهلاكي
.
ومن هنا فقد برز المفهوم الحديث للتسويق كتوجه و منهجية عمل يحكمان الفكر التسويقي في مواجهة معطيات الواقع الجديد وما فرضته من تحديات
.
أهم ملامح التوجه التسويقي الحديث ما يلي
:-
1*
التركيز على المستهلك كحجز زاوية لأية إستراتيجية تسويقية للمؤسسة، وهو ما يضع حاجات المستهلك ورغباته في المقام الأول عند تخطيط الجهود الإنتاجية وما يستلزمه ذلك من ترتيبات، إن أهمية الاختيار الاستهلاكي فرضت واقعاً جديداً كان على إدارة المؤسسة أن تواجهه، وفرض عليها ضرورة تبني نهج جديد يقوم على إنتاج ما يمكن بيعه و تسويقية
.
2*
الاهتمام بدراسات وبحوث السوق، وهو ضرورة تبني نظم معلومات فعالة، ضمن درجة عالية من الاستمرارية في تدفقها، وكان من شأن ذلك أن برزت أهمية بحوث التسويق Marketing Research كأداة لتحقيق ذلك
.
3*
التأكيد على تجزئة التسويق Marketing Segmentation كرد استراتيجي على التفاوت و التجانس الشديدين في الأسواق، فقد تبين للإدارة أن تحقيق مستويات أعلى من الأداء يمكن تحقيقها عن طرق التخصص في خدمة أسواق ذات خصائص متشابهة، وساعد هذا على تطوير أنسب الاستراتيجيات التسويقية لخدمة الأهداف العريضة للمؤسسة
.
4*
التركيز على الترويج Promotion واختيار أكثر أساليب الترويج قدرة على إيصال المضمون السلعي وخصائصه ومزاياه للمستهلك، إن نظم الاتصال الترويجي يجب أن تكون قادرةً على مد الإدارة بصورة مستمرة و منتظمة بالمعلومات اللازمة لصياغة أنسب الرسائل الترويجية للمستهلك، بما يساعد على معرفة و إدراك السلعة، واستيعاب مضمونها، وكذلك أدى التخصص في وسائل الإعلام وخاصة الصحف وقنوات التلفاز إلى الاهتمام بالتخطيط الوسيلة المناسبة للإعلان
.


4-
المفهوم الاجتماعي للتسويق
:
برز هذا التوجه نتيجة التحول الواضح في اهتمام الإدارة من التركيز على الشؤون الداخلية للمؤسسة، كالإنتاج وأساليبه وسبل تطويره وخفض تكاليفه إلى التركيز على البيئة الخارجية التي توجد فيها المؤسسة و القوى الاقتصادية و الاجتماعية التي تتحكم في مجريات الأحداث فيها ، وقد عكس هذا التحول في اهتمام الإدارة المضامين الأساسية للمفهوم الحديث للتسويق
.
إن الإدراك الواعي من جانب الإدارة للحقيقة التي تقول بأن بقاء المؤسسة و استمرارها يكمن في قدرتها على توجيه مواردها، وتكييف أوضاعها لتجاري التطور في الحاجات والرغبات الإنسانية لأفراد المجتمع الذي توجد فيه، قد أملى عليها مسؤولية هامة في مجال تحقيق الرفاه الاجتماعي، ولهذا فإن قيام المؤسسة بمسؤولياتها الاجتماعية يعتمد على إيجاد الصيغة المناسبة، التي يتحقق من خلالها التوازن بين الإمكانيات و الموارد المتاحة للمؤسسة وبين معطيات البيئة الخارجية بكل ما تنطوي عليه تلك المعوقات من فرص Opportunities أو معوقات Constraints ، ويقتضي هذا درجة عالية من التوفيق بين مصالح كافة الأطراف ذات الصلة بالنظام التسويقي التي تتمثل في إشباع رغبات و حاجات المستهلكين، و الأرباح لأصحاب المؤسسة، ثم رفاه المجتمع، إن إحساس المؤسسة بمسؤولياتها الاجتماعية، قد أضفى على المفهوم التسويقي بُعداً جديداً ينطوي على كثير من المضامين الاجتماعية التي يعتبر المستهلك فيها هو المحور الرئيسي
.
إن ظهور ما يسمى بالاستهلاكية Consumerism التي نادت ولا تزال بدور أوسع للأنشطة الحكومية، ومؤسسات الأعمال، يضاف إلى ذلك أن ظهور كثير من جمعيات حماية المستهلك Consumer لمفهوم التسويق الحديث
.
يمكن تحديد المعالم الرئيسية للمفهوم الاجتماعي للتسويق على النحو التالي
:
1-
الاهتمام بالمستهلك ( فرداً أ و جماعة ) بوصفه محوراً أساسياً لأي جهد تسويقي تقوم به المؤسسة ، و أن بقاء أي مؤسسة تسويقية يكمن في قدرتها على إشباع الحاجات و الرغبات الاستهلاكية المتطورة
.
2-
أن من حق المستهلك على المؤسسة التسويقية أ تزوده بالمعلومات المناسبة ( كماً و نوعاً ) واللازمة لاتخاذ قرارات استهلاكية تحقق للمستهلك الإشباع المناسب لحاجاته و رغباته دون خداع أو تضليل ، وهذا كله يُبرز أهمية المعلومات في أي نظام تسويقي باعتبارها حماية حقيقية للمستهلك
.
3-
أن المستهلك يُثمن إيجابياً المؤسسات التي تعمل من أجله ، وتحاول تقديم الخدمات التي تحقق له أقصى إشباعات لحاجاته ورغباته
.
4-
إن التسويق لا يُهم مؤسسة الأعمال فحسب بل أصبح يتمتع بأهمية موازية من جانب كثير من مؤسسات الخدمة العامة التي لا تستهدف تحقيق الربح ( كالجامعات و المستشفيات
) .
5-
إن مؤسسات الأعمال يجب أن تولى المجتمعات التي توجد فيها اهتمامات أكبر حيث يجب على المؤسسة أن تهتم بقضايا المجتمع ومشاكله من حيث نقص المواد وزيادة معدلات النمو السكاني ، والتلوث و التضخم ، وهكذا فإن المفهوم الاجتماعي للتسويق يُبرز المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات ، ويؤكد دورها في تحقيق رفاه المجتمع على المدى البعيد
.
العناصر الأساسية للمفهوم التسويقي
:
يتكون مفهوم التسويق من عناصر أساسية أربعة هي : المنتَج ، و السعر ، والتوزيع ، و الترويج، وضمن سياق التخطيط الاستراتيجي للتسويق، فإن هذه العناصر تمثل المحاور الرئيسية لأية إستراتيجية تسويقية تتبناها المؤسسة للتعامل مع السوق المستهدفة
.
ونظراً لدرجة التكامل العالية و الاعتمادية المُتبادلة بين هذه العناصر، فإن وضعها مع بعضها في أية معادلة يكون منها مزيجاً تسويقياً Marketing Mix فريداً يُمكن تطبيقه و تكييفه مع الأوضاع السوقية المختلفة
.
ولما كان الغرض الرئيسي من التسويق هو تحقيق مستوى الإشباع لحاجات ورغبات استهلاكية لجمهور مستهدف من المستهلكين ، فإن المزيج التسويقي المناسب يجب أن تتم صياغته في الإطار الذي يحقق هذا الهدف
.
*
المنتَج
Product :
يعرف المنتَج بأنه " أية فكرة Ideal أو خدمة Service أو سلعة محسوسة Tangible Good يمكن الحصول عليها من قبل المستهلك ، من خلال عملية مُبادلة نقدية Monetary أو عينية
Exchange " .
وبهذا المعنى السلع المحسوسة ليست وحدها التي تعتبر منتجات ، بل تدخل في عداد هذه المنتجات أيضاً الأفكار و الخدمات غير المحسوسة
.












وإذا نظرنا إلى المنتج من منظور مستوى الإشباع الذي يمكن أن يحققه، فإن المضمون السلعي الذي ينطوي عليه يمثل بُعدين رئيسين هما : البُعد المادي Materialistic ويتمثل في كافة العناصر الموضوعية و الشكلية، كالحجم أو الوزن، و الشكل و التصميم، و الغلاف، واللون ما شابه ذلك، وكلها عناصر محسوسة و ملموسة Tangible في المضمون السلعي ، أما البعد الثاني فإنه رمزي Symbolic وهي جانب غير محسوس أو ملموس، ولكن المستهلك يبحث عنه نتيجة دوافع نفسية Psychological أو اجتماعية Social مختلفة
.
*
السعر
Price :
السعر هو العنصر الثاني في المزيج التسويقي الذي يمثل قيمة ما يُدفع لشراء المنتَج الوسيلة التي تستطيع المؤسسة بواسطتها أن تغطي تكاليفها وتحقق من خلالها الربح
.
ويحدد السعر قيمة السلعة أو الخدمة بالنسبة للمستهلك، أنه يمثل المدى الذي يكون المستهلك راغباً في الوصول إليه ولتقييمه للسلعة أو الخدمة التي يبغي شراءها
.
إن ما يدفعه المستهلك للحصول على سلعة أو خدمة ما يشير إلى مدى أهمية وقيمة تلك السلعة أو الخدمة بالنسبة له، ولهذا فإن السلعة من منظور أوسع يعتبر مؤشراً هاماً للقيمة التي تُقدر من خلالها السلع و الخدمات
.
عند تسعير المُنتج لابد من مراعاة الاعتبارات التالية
:
1-
يجب أن يغطي السعر كافة تكاليف الإنتاج، ويسمح بوجود هامش ربح Profit Margin للمؤسسة المنتجة
.
2-
لابد أن ينطوي السعر على درجة من الجذب و الحافزية، وذلك لتشجيع المستهلك واستمالته لشراء السلعة أو الخدمة
.
3-
يجب أن يُحافظ السعر على ثبات مستويات الإنتاج من حيث الحجم و الربحية
.
4-
يجب أن يعكس السعر مستوى الجودة و الشهرة اللذين تتمتع بهما السلعة
.
و الحقيقة أن السعر باعتباره عنصراً من عناصر المزيج التسويقي يرتبط ببقية العناصر الأخرى، وهو ما يؤكد مبدأ التكاملية و الاعتمادية المُتبادلة بين عناصر المزيج التسويقي، فمثلاً من مجالات العلاقة بين السعر و الترويج، ومن هنا فإن الدراسات أشارت إلى أن المؤسسة التي تزيد من إنفاقها على الإعلان بالمقارنة مع المؤسسات المنافسة فإن ذلك سيؤدي إلى تخفيض أسعارها، وذلك بسبب أن الإعلان يستميل مستويات أعلى من الطلب على السلعة
.
أما علاقة السعر بالتوزيع، فإن السعر يكون عاملاً محدداً للقرار الخاص بمنفذ التوزيع المناسب أي قنوات التوزيع المناسبة
.
وكذلك هناك علاقة بين المنتَج و السعر، فكلما زادت الجودة التي ينطوي عليها المضمون السلعي زاد السعر، ويرجع ذلك إلى أن الجودة ترتبط بعناصر تكلفة أكثر، ويضاف إلى ذلك أن للسعر وقعاً معيناً لدى بعض المستهلكين
.
*
التوزيع
Distribution :
يعتبر التوزيع العنصر الثالث من عناصر المزيج التسويقي ، الذي يمثل مجموعة الأنشطة التي تنطوي على عملية التحريك المادي للسلع أو الخدمات، من أماكن إنتاجها إلى أماكن استهلاكها
.
يتكون نشاط التوزيع من ثلاثة عناصر أساسية هي
:
1-
العلاقة الهيكلية وتتمثل في نقل حيازة أو ملكية السلع أو الخدمات وتتم ضمن قنوات النظام التوزيعي، ولابد لهذه العملية أن تضمن لنظام التوزيع إمكانية وفرص العمل بكفاية عالية
.
2-
النقل المادي وينطوي على عملية التحريك المكاني للسلع، بحيث تتولد من خلال ذلك مجموعة من المنافع التي يسعى المستهلك إلى تحقيقها، وتتضمن هذه المنافع المنفعة المكانية، والزمانية، والشكلية، والحيازية، والملكية، ..... الخ
.
3-
الأنشطة المساندة وهي مجموعة من الأنشطة التي تعمل على تسهيل عمليات التدفق المادي للسلع و الخدمات، وتعمل على رفع كفاية نظام التوزيع، وتشمل هذه الأنشطة جمع المعلومات التسويقية، والتمويل، والتنويع، والتدريج السلعي
.
*
الترويج
Promotion :
الترويج هو آخر عنصر من عناصر المزيج التسويقي، ويشتمل هذا النشاط على عمليات اتصال إقناعي تستهدف التأثير على المستهلك لاستمالة سلوكه الشرائي، ووسائل الترويج كثيرة و متعددة ومن أبرزها : الإعلان Advertising، والدعاية Sales Promotion ، وإذا نظرنا للترويج من منظار المستهلك فإنه يعتبر مصدراً رئيسياً للمعلومات التي يحتاجها لاتخاذ قراراته الاستهلاكية، وعليه فالترويج يمُد المستهلك بمعرفة واسعة عن بدائل سلعية عديدة تمكنه من عقد المقارنات اللازمة التي من شأنها أن تساعده في الوصول إلى أنسب البدائل
.
لهذا فإن القرارات الترويجية لابد أن لا تتخذ بمعزل عن بقية العناصر الأخرى ( كالمنتج و السعر و الترويج ) لأنه عنصر في نظام أعم و أشمل وهو التسويق
.
الأهداف التي يعمل على تحقيقها الترويج هي كالتالي
:
1-
تزويد المستهلك بالمعلومات اللازمة عن السلع و الخدمات المختلفة المُتاحة في السوق بما يساعد على التعرف على مُنتجيها و موزعيها و أسعارها و مزاياها النسبية
.
2-
تكوين صورة ذهنية إيجابية عن ماركة تجارية معينة
Brand Image .
3-
استمالة الطلب على السلع و الخدمات المروجة بما يساعد على زيادة المبيعات ويحقق مزيداً من الأرباح
.
4-
تكوين اتجاهات إيجابية نحو السلع و الخدمات المروج لها مما يؤدي إلى تكوين نوايا سلوكية استهلاكية
.
5-
تعزيز المكانة التنافسية للسلعة أو الخدمة بين مثيلاتها المنافسة في السوق
.
وتميل المؤسسات إلى عدم الاعتماد على وسيلة ترويجية واحدة، ولكنها تحاول اختيار مزيجها الترويجي المناسب الذي يمكن أن يحقق لها الأهداف الترويجية
.
ومن هنا كيف تقرر المؤسسة مزيجها الترويجي ؟
تقرر المؤسسة مزيجها الترويجي حسب قدرتها و الإمكانيات اللازمة والمتوفرة لذلك، وهناك اعتبارات ثلاثة أخرى وهي : نوع السلعة ، و المرحلة التي تمر بها في دورة حياتها، ثم المرحلة التي يمر بها المستهلك في عملية اتخاذ قراره بالشراء .
الفرص التسويقية واختيار المزيج التسويقي
:
يتطلب تطبيق المفهوم التسويقي الحديث دراسة و تحليل السوق المستهدفة The Target Market وصولاً إلى تحديد الفرصة التسويقية المناسبة، وذلك قل البدء بالإنتاج وتحديد مواصفاته النوعية، فإذا كان بعض ما يتم إنتاجه لا يمكن تسويقه فإن في ذلك المبرر الكافي الذي يملي على مؤسسة الأعمال أن تنتج ما يمكن تسويقه
.
وتُعرّف الفرصة التسويقية بأنها ( وضع سوقي معين توجه إليه كافة الجهود التسويقية، ويرتبط بظروف بيئية مفضلة، كما ينطوي على احتمال نجاح مقبول
) .
إن تحليل الفرصة التسويقية وتحليلها يُمتل الخطوة الأولى في عملية التخطيط التسويقي الإستراتيجي وهي تنطوي على قرارات على جانب كبير من الأهمية، وتتعلق هذه القرارات بالجوانب التالية
:
1-
تحديد وتحليل الحاجات الاستهلاكية المطلوب إشباعها
.
2-
تحديد المنافسين ، وتحليل عناصر قوتهم وضعفهم
.
3-
تحديد عناصر القوة و الضعف لدى المؤسسة
.
4-
تحديد حجم السوق الحالية والمحتملة وصولاً إلى الطاقة الإنتاجية التي يمكن للسوق استيعابها
.
5-
تحليل الاتجاهات السائدة في السوق، وعمل تنبؤات حول أكثر الاتجاهات تأثيراً على سير أعمال المؤسسة
.
فإن تحديد الفرصة التسويقية يمثل بعداً هاماً في العملية التسويقية ويؤكد الحقائق الأساسية التالية
:
1-
إن نجاح أو فشل المؤسسة يعتمد على مدى كبير على الكيفية التي تدرك بها الإدارة الفرصة التسويقية المتاحة في السوق
.
2-
أن المؤسسة لا تعمل من فراغ ، وتعتبر السوق نقطة البداية لأية جهود تقوم بها المؤسسة ، وتتأثر هذه السوق بعدد كبير من العوامل البيئية المختلفة
.
3-
توجد درجة عالية من الاعتمادية المتبادلة بين المؤسسة والبيئية التي توجد فيها
.
4-
إن العوامل البيئية قد تسهم أحياناً في تحقيق النجاح الكبير للمؤسسة ، كما أنها في الوقت نفسه يمكن أن تكون سبباً فيما ينتاب المؤسسة من حالات الفشل
.
وتشير هذه الحقائق إلى أن المؤسسة في سعيها لتأكيد بقائها ، و ضمان استمرارها لا بد أن تكون قادرة على تكييف أوضاعها مع مجريات الأحداث في البيئة ، وعلى صياغة ردها على تلك الأحداث بصورة تمكنها من توجيه عناصر قوتها إلى المجالات التي يتعاظم فيها أثر تلك العناصر و يعطي المؤسسة في دخولها مزايا تنافسية ، ولعل من أهم تلك القرارات التي يتعين على المؤسسة اتخاذها لتحقيق تكيفها مع المعطيات البيئية ما يتعلق باختيار المزيج التسويقي ( الإستراتيجية التسويقية ) المناسب ،لأن هذا المزيج سيحدد مدى قدرة المؤسسة على الوصول إلى سوقها المستهدفة، ومدى إمكانيات عملها بنجاح في تلك السوق
حيث يتطلب من المؤسسة لتطوير نفسها من إنتاج السلعة أو الخدمة التي يمكنها تحقيق الإشباع لحاجات ورغبات استهلاكية، وأن تتبنى المؤسسة سياسة تسعير معقولة تتناسب مع القدرات الشرائية للمستهلكين، وأن توجد نظاماً فعالاً لتوزيع ما تنتجه من السلع أو الخدمات بحيث يضمن توصيلها إلى أماكن المستهلكين، ولا بد أن تعتمد المؤسسة على إستراتيجية ترويجية تمكنها من نقل المعلومات اللازمة عن السلعة أو الخدمة بما يساعد المستهلكين على التعرف عليها وعقد مقارنات بينها وبين السلع أو الخدمات المماثلة و المنافسة لها في السوق .
والجدير بالذكر يمكن للمؤسسة أن تعتمد على مزيج تسويقي واحد للتعامل مع سوق معينة وقد تتبنى أكتر من مزيج تسويقي للتعامل مع تلك السوق، وذلك يعتمد على مدى النمطية و الاستقرار النسبي اللذين تتصف بهما السوق
.
وتشكل الاعتبارات الرئيسية المتعلقة بالمزيج التسويقي الخطوط العريضة لأية إستراتيجية تسويقية يتم تبنيها من قبل المؤسسة، ولهذا فإن هذه الإستراتيجية تنطوي على أنشطة كثيرة ، كالبحث عن الميزة التنافسية ، وتخطيط معدلات نمو المؤسسة وتحليل عملياتها ، إضافة إلى توزيع الموارد المتاحة على تلك الأنشطة بصورة تضمن تفعيلها
.
وظائف التسويق
:
يمكن تصنيف الوظائف التسويقية على النحو التالي
:
1-
وظائف اتصالية ، وتتعلق بكافة الأنشطة التي تستهدف البحث عن مشترين وبائعين للسلع
.
2-
وظائف المبادلة وتضم أنشطة البيع و الشراء وما يرتبط بها من عمليات وإجراءات
.
3-
وظائف النقل المادي ، وتتضمن أنشط النقل والتوزيع و التخزين الخاصة بالسلع
.
4-
وظائف ترويجية ، وتنطوي على كافة الأنشطة التي تستهدف التأثير على الأفراد و إقناعهم بالسلع و الخدمات المقدمة لاستمالة سلوكهم الشرائي ، وضم ذلك الوسائل الترويجية المختلفة كالإعلان و الدعاية و العرض و
......... .
5-
وظائف التسعير ، وتتضمن هذه الوظائف الأنشطة المتعلقة بتحديد السعر المناسب وهو السعر الذي يجب أن يكون عالياً إلى المستوى الذي يمكن من تغطية تكاليف الإنتاج و التوزيع ، ومنخفضاً إلى ذلك المستوى الذي يمكن من يستميل الأفراد لشراء السلعة
.

6-
وظائف تسهيلية أخرى و تضم
:
أ- التمويل و الائتمان
.
ب- تحمل المخاطر
.
ج- التنميط و التدرج السلعي
.
د- تجزئة الكميات الكبيرة إلى كميات صغيرة تتناسب مع الطلب
.
هـ- بحوث التسويق
.
وتتصف هذه الوظائف التسويقية بالشمولية الكافية لاستيعاب المضامين التي ينطوي عليها المفهوم الحد للتسويق، كما أنها تتفق مع النظرة إلى التسويق بوصفه نظاماً من المعاملات و المبادلات
.
كذلك فإن طل وظيفة من الوظائف السابقة يمثل نشاطاً رئيسياً موجهاً لتسهيل عمليات المبادلة، مضافاً إلى ذلك أن التصنيف السابق يأخذ في الاعتبارات المنتجات غير المحسوسة كالخدمات، رغم أن بعض الوظائف كالنقل لا ينطبق على الخدمات و ذلك لأن الخدمة تنتج في نفس المكان الذي تستهلك فيه ( كالخدمة المصرفية ) وهو ما يعكس درجة التكامل بين الإنتاج و التوزيع و الاستهلاك
.
وتلعب مؤسسات التسويق المتخصصة دوراً رئيسياً في إنجاز هذه الوظائف ، مثلاً تقوم مؤسسات تجارة التجزئة بالوظائف الاتصالية وعرض البضائع و السلع و ترويجها، و مؤسسات تجار الجملة بوظائف أساسية كالنقل والتخزين و التوزيع مع الأخذ بالنظر إلى ما تحتاج إليه هذه الوظائف من كفاية عالية في الأداء
.














البيئة التسويقيةمفهوم البيئة التسويقية :
تُعرف البيئة التسويقية بأنها " كافة القوى الموجودة في المحيط الخارجي الذي تُزاول فيه المؤسسة أعمالها، وتؤثر على قدرة إدارة التسويق فيها على بناء و تطوير علاقات تبادل ناجحة مع جمهور عملائها
" .
السلوك العام الذي تنتهجه المؤسسة في محيطها الخارجي يعكس فهم وتصور إدارة التسويق فيها للعوامل البيئية المحيطة والتفاعلات بين هذه العوامل، بل إن القدرة على الاستمرار في دنيا أعمالها يكمن في قدرتها على التفاعل الإيجابي مع البيئة والرد على ما تفرزه من معطيات من خلال توظيف مواردها المتاحة وتكييفها للأوضاع البيئية السائدة
.
وفي حال أن تكون البيئة مشجعة وإمكانيات العمل فيها متاحة ومتوافرة فإن ذلك يساعد المؤسسة على أداء عملياتها ويدعم من فرص نموها وتطورها، إن قدرة المؤسسة على إيجاد الصيغة المناسبة التي تكيف من خلال مواردها وإمكانياتها للأوضاع السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية، تحدد إلى مدى بعيد فرص نجاحها وتقدمها
.
ويجب ألا تُفهم العلاقة بين المؤسسة وبيئتها التسويقية على أنها ذات اتجاه واحد، تكون فيه البيئة هي وحدها المبادرة في عملية التأثير، بل إن هذه العلاقة هي ذات طبيعة تبادلية، تلعب فيها كل من المؤسسة والبيئة دوراً في التأثير، وفي إطار ذلك ينظر إلى المؤسسة على أنها نظام مفتوح Open System تؤثر في البيئة وتتأثر بها، ويتحدد مدى التأثير الذي تحدثه المؤسسة بمدى قدرتها على المواجهة و التصدي للأوضاع التي تفرزها العوامل البيئة و التفاعلات فيما بينها
.
وإذا كانت المؤسسة ذات نفوذ ضعيف فإنها سترد على مجريات الأحداث في البيئة، وتحاول التكيف معها بالطرق التي تراها مناسبة، وتتفق مع إمكانياتها ومواردها، أما إذا كان نفوذ المؤسسة كبيراً وقدرتها التنافسية مؤثرة، فإنها في هذه الحالة ستكون مالكة لزمام المبادرة في التأثير، وستكون بذلك قادرة على تشكيل وصياغة الإستراتيجيات التسويقية التي تراها مناسبة لتلك الأوضاع البيئية
.
البيئية التسويقية الجزئية
: The Marketing Microenvironment :
تُعرف البيئة التسويقية الجزئية بأنها " القوى الوثيقة الصلة بالمؤسسة التي تؤثر على قدرتها على خدمة عملائها، وتتكون هذه البيئة من المؤسسة نفسها، والمؤسسات التسويقية ( كمنافذ التوزيع، والعملاء ، والمنافسين ، والجمهور العام
) .
1-
المؤسسة
:
إن الوظيفة الرئيسية لإدارة التسويق في مؤسسة الأعمال هي العمل على توفير سلع أو خدمات، تستطيع بواسطتها تلبية حاجات ورغبات جمهور مستهدف من المستهلكين، ومع ذلك فإن نجاح هذه الإدارة يتأثر بكل ما يجري في المؤسسة من أنشطة .وتأخذ إدارة التسويق في اعتبارها عند وضعها للخطط و البرامج الأنشطة الأخرى التي تتم داخل المؤسسة كالنشاط المالي، والمتعلق بالبحوث و التطوير و الشراء والإنتاج وهذه الأنشطة متداخلة ومتكاملة في أدائها، حيث تُتخذ القرارات ضمن إطار الخطط والبرامج التي تكون قد وضعتها الإدارة العليا، كما أن ما تضعه إدارة التسويق من خطط يجب أن تتم الموافقة عليه من قبل الإدارة العليا قبل تنفيذها، بالإضافة إلى ذلك فإن إدارة التسويق تقوم بأنشطتها جنباً لجنب مع الإدارات الأخرى في المؤسسة، فالقرارات التسويقية لها أبعاد مالية توجب الاتصال و التنسيق مع الإدارة المالية
.
الأنشطة الرئيسة داخل المؤسسة وطبيعة العلاقة بينها













2-
الموردون : Suppliers
وهم الأفراد و المؤسسات التي تقوم بتزويد المؤسسة بما يحتاج إليه من مواد ومستلزمات لإنتاج السلع أو الخدمات التي تقوم بإنتاجها
.
وجميعهم يؤثرون على أداء إدارة التسويق، بل إن عمليات التطوير وما ينجم عنها من ابتكارات جديدة ينعكس على أداء إدارة التسويق ويشكل أحد المدخلات الرئيسية في هذا الأداء
.
3-
الوسطاء التسويقيون
Marketing Intermediaries :
تتكون هذه المجموعة من كافة المؤسسات التي يمكن أن تساعد المؤسسة في ترويج وبيع وتوزيع ما تنتجه من سلع أو خدمات إلى المستهلكين النهائيين، وتضم هذه المجموعة ( الوسطاء ومؤسسات النقل المادي بالإضافة إلى مؤسسات الخدمات التسويقية، والوسطاء الماليين كالبنوك وشركات التأمين وشركات الائتمان ) إذ أن كل هذه المؤسسات تقدم خدمات متفاوتة للمؤسسة، من حيث توفير الخدمات الاستشارية، وتمويل العمليات المختلفة والتأمين ضد المخاطر ، وغير ذلك
.


4-
العملاء
Customers :
وهم الذين يتكونوا من الأفراد والمؤسسات الذين يشترون السلع أو الخدمات لاستهلاكهم النهائي، وهذا ما يسمى باختيار السوق النهائي للمستهلكين، كما أنه تختار سوقاً صناعية تتكون من المؤسسات التي تشتري السلع أو الخدمات لإعادة تصنيعها أو استخدامها في عمليات إنتاجية لاحقة، وقد يتكون جمهور العملاء من مؤسسات تسويقية تقوم بشراء السلع أو الخدمات لإعادة بيعها، مقابل هوامش ربح تحددها لنفسها، كما قد تتعامل المؤسسة مع أسواق دولية أخرى مختلفة
.
5-
المنافسون
Competitors :
تواجه كل مؤسسة نوعاً من المنافسة في مجال أو أكثر من مجالات النشاط التي تزاولها، ومن أهم ما أرساه مفهوم التسويق الحديث هو أن المؤسسة الناجحة هي التي تكون أقدر من غيرها على الوفاة بحاجات المستهلكين ورغباتهم، وينطوي على مدير التسويق فيها أن يُمكن مؤسسته من الحصول على المزايا التنافسية الكافية ليجعل المؤسسة ذا مكانة متميزة بالمقارنة مع المؤسسات المنافسة الأخرى
.
6-
الجمهور العام
Publics :
تتكون البيئة الجزئية للتسويق بالإضافة إلى ما ذُكر من فئات مختلفة من الناس تُؤثر من قريب أو بعيد على أداء إدارة التسويق في المؤسسة، والجمهور العام للمؤسسة هو أية مجموعات من الأفراد الذين يكون لهم مصلحة حقيقية أو محتملة في قدرة المؤسسة على تحقيق أهدافها
.
وهناك عدة مجموعات نستعرض منها التالي
:
أ- الجمهور المالي : ويتكون من كافة مؤسسات المال و الائتمان و التأمين وبيوت الاستثمار
....
ب- وسائل الاتصال الجماهيرية : وهي تلك الوسائل التي تُنقل من خلالها الأخبار و المعلومات إلى الرأي العام، وتتضمن التلفاز و الصحف و المجلات والراديو وغيرها
.
ج- الجمهور الحكومي : ويتكون من كافة المؤسسات والهيئات الحكومية التي ترتبط بالنشاط الذي تؤديه المؤسسة فيما يتعلق بسلامة منتجاتها، وصحة دعاؤها الإعلامية
.
د- الهيئات الجماهيرية الضاغطة : وهي الهيئات الأهلية المكونة من أفراد المجتمع النشيطين في الدفاع عن حقوق الجمهور وحمايته من التصرفات التي تقوم بها بعض الهيئات الاقتصادية ومن هذه الهيئات منظمات حماية المستهلك، وهيئة مكافحة التدخين ومنع التلوث والمخدرات، ويرجع لهذه الهيئات الفضل ي استصدار بعض القرارات والقوانين والتشريعات التي تستهدف حماية الفرد و المجتمع
.
هـ- الجمهور المحلي للمؤسسة : ويتكون من الأفراد والجماعات الذين يكونون الحي أو المنطقة التي تزاول المؤسسة في نطاق أعمالها، ويجب أن تكون هناك علاقات وثيقة من خلال مشاريع الخدمة العامة
.
و- الجمهور العام : لا بُدّ لمؤسسة الأعمال الحديثة من أن تولي الرأي العام واتجاهاته إزاء منتجاتها من السلع أو الخدمات الاهتمام الكافي، فالجمهور الذي يحمل صورة عن المؤسسة تؤثر على مدى التعامل معها، ويمكن للمؤسسة المساهمة في ذلك من خلال تحقيق رفاهية المجتمع، كما أن الرأي العام يؤثر على مدى قبول المجتمع للسلع أو الخدمات التي تنتجها المؤسسة
.
البيئة التسويقية الكلية
The Company Microenvironment :
تتكون البيئة التسويقية الكلية من كافة القوى التي تمثل المجتمع الأوسع، الذي تزاول فيه المؤسسة أعمالها والذي يؤثر على بيئتها الجزئية، وتتمثل هذه البيئة في العوامل السكانية والاقتصادية و الطبيعية و التكنولوجية و السياسية و القانونية و الثقافية، وهي تؤثر جميعها على المؤسسة من خلال ما تُصيغه من فرص وتفرضه من تهديدات
.
البيئة التسويقية الكلية وعلاقتها بالبيئة التسويقية الجزئية للمؤسسة




















1-
قوى البيئة السكانيّة :
تتكون البيئة السكانية من العناصر المرتبطة بالتجمعات الإنسانية كالحجم و الكثافة السكانية و المكان و العمر و الجنس والمهنة وغيرها من العوامل المشابهة، وتعتبر البيئة السكانية ذات أهمية كبيرة بالنسبة لمدير التسويق لأنها تتعلق بالأفراد الذين يشكلون بدورهم الأسواق
.
التكوين السكاني والتفاعلات التي تتم بين عناصره يلعب دوراً مهماً في صياغة وضع الخطط والبرامج التسويقية، فالتغيير الذي يحدث في التكوين العددي للسكان وأنماط حياتهم تنعكس كلها على الواقع الذي تتعامل معه مؤسسة الأعمال
.
كذلك تأثر نمو القوى العاملة بعوامل سكانية و اقتصادية و اجتماعية تركت انعكاساتها على خصائصها، فزادت نسبة الالتحاق إلى المراحل التعليمية المختلفة واتسع إسهام المرأة في مشاركتها في العمل المحلي، وقد احتل قطاع الخدمات المالية و الاجتماعية والإدارة العامة الغالبية العظمى من عدد الإناث العاملات، ويضاف إلى ذلك تأثر أنماط التوزيع السكاني بعوامل الهجرة الداخلية و الخارجية، وقد تأثرت عوامل الهجرة الاختيارية بعوامل الجذب والاستقطاب في مراكز النمو الرئيسية، وقد تمت الزيادة السكانية في منطقة على حساب المحافظات الأخرى
.
2-
قوى البيئة الاقتصادية
:
تلعب القوى الاقتصادية بكل ما تؤدي إليه من حالات كساد و رواج و تضخم دوراً هاماً في تحديد الكثير من القرارات التي تقع مسئولية اتخاذها على مدير التسويق، ومن أهم العوامل الاقتصادية التي يجب أخذها بعين الاعتبار الدخل ( الفردي أو القومي ) عند تقريره السياسات التسعيرية كما تُعد الأسعار و العوامل المتحكمة فيها، بالإضافة إلى الطلب ومحدداته، من أبرز القوى المؤثرة على الواقع الاقتصادي لأية دولة
.
وتحدد العوامل الاقتصادية إلى درجة كبيرة القدرة الشرائية للمستهلك وأنماط استهلاكه وإنفاقه و ادخاره
.
أ- الدخل
Income :
يعتبر الدخل من أهم العوامل المحددة للطلب على السلع والخدمات، بالإضافة إلى أنه محدد رئيسي للقوة الشرائية للأفراد، فإنه يمثل الميل الحدي للادخار و الإنفاق، ويُمثل الدخل لمدير التسويق محدداً هاماً لكثير من القرارات الخاصة بتسعير السلع و الخدمات و الخصومات و التسهيلات الائتمانية التي يمكن منحها، وتعتبر العلاقة بين الدخل وحجم الإنفاق واتجاهاته ذات مدلول هام بالنسبة لمديري التسويق، فالمعروف أن المستهلكين من مستويات دخل متفاوتة يتصفون بأنماط إنفاق مختلفة، وقد لوحظت بعض التفاوتات منذ قرن من الزمان عندما قام ارنست أنجل ( 2 ) بدراسة دالات الإنفاق لدى مجموعة كبيرة من الأفراد بمجرد تغير الدخل لديهم، حيث أن هذه المتغيرات تعتبر مهمة لمديري التسويق وتعتبر قاعدة هامة لمعلومات كثيرة تستلزمها عملية اتخاذ القرارات في إدارته
.
إن ارتفاع قيمة الدخل القومي و المحلي أدى إلى زيادة كبيرة في الاستهلاك بحيث أصبح يفوق الناتج القومي الإجمالي
.
ب- السياسات المالية و النقدية
:
ترتكز السياسة النقدية على التوجهات التالية
:
*
التحكم في نمو عرض النقد بحيث يتناسب مع نمو الناتج المحلي الحقيقي بقصد المحافظة على معدل منخفض للتضخم النقدي
.
*
السعي لوضع سياسة مرنة لأسعار الفائدة بغرض الموازنة بين متطلبات تشجيع الدخل المحلي من جهة، ومستلزمات كلفة الاستثمار في قطاعات الإنتاج السلعي المحلية من جهة أخرى
.
*
توجيه العمل المصرفي التجاري لزيادة الحصة المخصصة من الائتمانات لقطاع التصدير السلعي و الخدمي، وعلى حساب حصة قطاع الاستيراد، وذلك لتخفيض الآثار السلبية للاستيراد على ميزان المدفوعات من جهة، وزيادة الأثر الإيجابي للتصدير من جهة أخرى
.
*
المحافظة على سعر صرف الدينار الأردني وتعزيز احتياطي البلاد من الذهب و العملات الأجنبية
.
أما السياسة المالية فإنها تستهدف تحقيق الغايات التالية
:
*
التأثير على توجهات الادخار و الاستثمار و الإنتاج في القطاع الخاص، من خلال حفز الإنتاج المحلي من السلع السياسية
.
*
إعادة النظر في قانون ضريبة الدخل بهدف تخفيض الإعفاءات الضريبية المختلفة ( عدا إعفاءات التصدير )، وذلك بغرض زيادة فاعلية هذه الضريبة وتحقيق مبدأ التصاعدية
.
*
إعادة النظر في ضريبة العقار بحيث تتم زيادة نسبها على الوحدات السكنية بمعدلات تتناسب تناسباً طردياً مع بعض المعايير كمساحة البناء و نوعيته
.
*
تحقيق العدالة في توزيع الدخول
.
*
توفير النفقات الجارية للدولة بما يكفل تغطية النفقات الجارية من الإيرادات المحلية
.
ج- الأسعار و التضخم
:
تعتبر القرارات المتعلقة بالأسعار من أكثر القرارات التي يتعين على مدير التسويق أن يتوخى في اتخاذها الحرص التام، حيث تعتمد سياسة التسعير في المؤسسة على مستويات الأسعار السائدة في السوق واتجاهاتها
.
إن زيادة حدة المنافسة والارتفاع المتزايد لمعدلات التضخم قد أعطيا مضامين هامة لعملية التخطيط الإستراتيجي على كافة المستويات التسويقية، فتخطيط السياسة السعرية للمؤسسة على ضوء المعرفة التامة بمستويات الأسعار من شأنه أن يساعد في تخطيط المبيعات وتحديد وضع السلفة في السوق
.
كيف تستطيع المؤسسة أن ترد على تغيرات الأسعار أو على أية تخفيضات يقوم بها المنافسون ؟
وهنا للرد على ذلك لا بد من إجراء عمليات التحليل التي تستهدف معرفة الآثار التي يمكن أن تنجم عن أية تصرفات ضارة .






برنامج تحليلي للرد على تغير في سعر المنافسة

















3-
العوامل التكنولوجية و أثرها في قرارات التسويق :
يمثل التقدم التكنولوجي إحدى القوى الرئيسية التي لها دور هام في تحديد وصياغة نمط حياتنا، ويعتبر التسويق من المجالات الحياة الإنسانية المتأثرة بالانجازات العلمية التي تؤثر على تطوير و ابتكارات و اختراعات تؤثر بشكل مباشر على تحسين و تطوير السلع و الخدمات الحالية وابتكار المنتجات الجديدة، وما توفره من فرص تسويقية كبيرة تساعد المجتمع للوصول إلى مستويات أعلى من الرفاه، وهذا يجب أن يكون مدير التسويق ذات إبداع وتفكير أكبر من غيره لتطوير منجزاته في خدمة المجتمع
.
إن مواجهة المؤسسة للآثار التي يفرضها التطور التكنولوجي تستوجب العمل في اتجاهين رئيسين هما كالتالي
:
أ- ضرورة التكيف
:
أدت المعدلات المتتالية للتطور و التكنولوجي إلى ضرورة قيام المؤسسة بصياغة الأسلوب الذي تستطيع بواسطته تكييف نفسها مع معطيات التطور، للحفاظ على بقائها واستمرارها، ونظراً للدينامكية العالية التي تتصف بها الحاجات و الرغبات الاستهلاكية فإن قدرة المؤسسة على تقديم السلع و الخدمات المتطورة تتماشى مع الحاجات و الرغبات تحدد مدى و نجاحها في الوصول إلى أهدافها، و إذا عجزت المؤسسة عن تحقيق المطابقة سيكون مصيرها الفشل
.
ب- بحوث التطور و الابتكار السلعي
:
إذا كان سر بقاء المؤسسة كامناً في قدرتها على التكيف مع معطيات البيئة و الاستجابة لمتغيراتها، فإن الاهتمام ببحوث التطور و الابتكار السلعي وتخصيص الموازنات الكافية لذلك يصبح النتيجة الحتمية لذلك التكيف، ولعل من مؤشرات هذا التكيف الاتجاه الملحوظ بين المؤسسات الكبيرة و المتوسطة الحجم، لرصد موازنات كبيرة لهذه الغاية
.
إن تخصيص موازنات ضخمة لأبحاث التطور من شأنه أن يدعم قدرات المؤسسة ويعزز إمكانياتها في سرعة الاستجابة و التكييف مع مستجدات البيئة
.
إن الاهتمام بالبحوث و التطوير يمثل بعداً استراتيجياً في تفكير إدارة المؤسسات الحديثة، ويمكن التعبير عن هذا الاهتمام بتبني برنامج نشط وفعال للتطوير و الابتكار السلعي يكون قادراً على إنتاج سلع أو خدمات جديدة، و الحقيقة أن أي برنامج للبحوث و التطوير في المؤسسة لا بد أن يستهدف تحقيق الغايات التالية
:
-
إنتاج سلع أو خدمات لتلبية حاجات و رغبات استهلاكية موجودة في السوق
.
-
الوصول إلى استخدامات جديدة لسلع موجودة حالياً
.
-
تحسين مستوى الجودة النوعية للمنتجات ( سلع أو خدمات ) الحالية
.
-
تحسين و تطوير طرق و أساليب الإنتاج بما يؤدي إلى تخفيض تكلفة الإنتاج
.
-
تطوير أساليب البيع و الترويج بطريقة تقود إلى زيادة مبيعات المؤسسة وتحسين مركزها التنافسي
.
3-
قوى البيئة السياسية و القانونية و أثرها على التسويق
:
ترتبط عوامل البيئة السياسية بالنظام السياسي في الدولة والفلسفة التي يتبناها ذلك النظام القائم في حكم و إدارة شؤونها ، والتي تنعكس على ما تسنه من قوانين و أنظمة و تشريعات يتطلبها تنظيم الأنشطة والفعاليات المختلفة التي تتم في نطاق حدودها، كما أنه تنعكس روح القوانين و الأنظمة على مدى ما يمنحه النظام من حريات في مجالات النشاط الاقتصادي العام، والمدى الذي تذهب إليه الحكومة في الرقابة على هذا النشاط و التدخل فيه
.
إن نظرة متمعنة إلى العلاقة بين الحكومة و مؤسسات الأعمال في ظل نظم الاقتصاد الحر، من شأنها أن تحدد ملامح الدور الذي يُمكن أن تقوم به الحكومة في مجال تنظيم النشاط الاقتصادي و الرقابة على فعالياته، فقد أعطت تلك النظم أدواراً متفاوتة للحكومات فيما يتعلق بدورها في هذا المجال وخاصة تنظيم لنشاط الاقتصادي وتوفير الأطر الإجرائية اللازمة لأداء فعالياته كذلك برز هذا الدور لأسباب كثيرة نوردها فيما يلي
:
-
تنظيم العلاقة التبادلية بين البائعين و المشترين سواء كانوا أفراد أو مؤسسات
.
-
حماية مؤسسات الأعمال من ممارسات بعضها مع بعض وخاصة في الأسواق التي تخضع لآليات نظام المنافسة الحرة، فهي من خلال القوانين تحد و تمنع بعض الممارسات التنافسية الغير مشروعة، فهي تمنع المؤسسات الصغيرة من الممارسات الاحتكارية لبعض المؤسسات الكبيرة، وعموماً يقع على عاتق الحكومة مسؤولية توفير المناخ القانوني المناسب الذي يتيح لمؤسسات الأعمال درجة عالية من المرونة و المبادرة
.
3-
قوى البيئة الثقافية و الاجتماعية و أثرها على التسويق
:
تتكون البيئة الثقافية من المؤسسات و غيرها من القوى الأخرى التي تؤثر على القيم الأساسية للمجتمع، و إدراكات أفراده و تفضيلاتهم و سلوكهم، مع العلم لكل مجتمع سلوكه و قيمه الاجتماعية الخاصة به الذي يكبر وينمو عليه الفرد مما يؤثر في تشكيل معتقداتهم و قيمهم الأساسية، لذلك ينطوي على مدير التسويق المعرفة بهذه السلوك و المعتقدات و القيم والقدرة على تحليل ودراسة وتفسير سلوكهم
.
وتستطيع البيئة الثقافية و الاجتماعية التأثير على صنع القرار التسويقي من خلال ما تتصف به من خصائص وآليات نوردها فيما يلي
:
أ- استمرارية القيم الثقافية
:
وتنقسم القيم و المعتقدات إلى قسمين : * القيم و المعتقدات الثانوية، وتتميز بأنها أكثر قابلية للتغير من معتقدات أخرى تتصف برسوخها و أساسيتها . * القيم و المعتقدات الأساسية، وهي تلك التي تنتقل إلى الأفراد عن طريق الوالدين، وتعزز هذه المعتقدات عن طريق المدارس وبيوت العبادة و الأجهزة الحكومية
.
ب- الثقافات الفرعية
Subcultures :
يتضمن كل مجتمع من المجتمعات الإنسانية عدداً من الثقافات الفرعية، التي تعرف بأنها مجموعات من الأفراد التي يرتبط أفراد كل منها بنظم للقيم المشتركة المبنية على أساس تجاربهم الحياتية المشتركة أو أوضاعهم المعيشية و أنماط حياتهم مثل : الشباب ، النساء ، العاملون ، المتقاعدون، ويعتبر كل من هذه المجموعات يُمثل ثقافة فرعية منفصلة يتقاسم أفرادها معتقدات مشتركة و تفضيلات معينة وأنماط سلوكية متجانسة
.
ويمكن لإدارة التسويق في مؤسسة الأعمال الاستفادة من دراسة خصائص أفراد كل مجموعة من هذه المجموعات وأنماطهم الاستهلاكية وتفضيلاتهم باعتبارهم قطاعاً سوقياً متميزاً من حيث حاجات ورغبات أفراده ومختلفاً فيها عن القطاعات الأخرى
.
ج- دينامكية القيم و المعتقدات
:
بالرغم مما تتصف به القيم و المعتقدات الراسخة من ثبات واستمرارية إلا أنه يمكن حدوث بعض التحولات الحضارية في المجتمع تقود إلى تغيير في بعض قيمه و معتقداته الثانوية ، وذلك من خلال ظاهرة التقليد الاجتماعي، وهذا يسهم بشكل فعال في رسم وتخطيط كثير من السياسات و البرامج التسويقية
.
والحقيقة أن التحول الاجتماعي لا يحمل فقط في طياته فرصاً فحسب بل أنه ينطوي في ثناياه التهديدات، ولذلك ينطوي على مدير التسويق أن يكون على إطلاع بما يمكن أن تفرزه هذه التحولات و كيفية التصرف و التخطيط في الحالات المعاكسة
.

د- الطبقة الاجتماعية
Social Class :
وهي المدى التي تتدرج عليه الأوضاع الاجتماعية لأفراد المجتمع، حيث يأخذ كل فرد في المجتمع مكانه فيه، ومن هنا استخدم مفهوم الطبقة الاجتماعية لتعيين الأفراد و الأسر في المجتمعات المختلفة إلى المجموعات المختلفة التي تكون كل منها طبقة اجتماعية مميزة
.
وتُعرف الطبقة الاجتماعية على هذا الأساس بأنها : ذلك القطاع من المجتمع الذي يضم مجموعة من الأفراد يتصفون بقدر كبير من التجانس في مكانتهم الاجتماعية، وبصورة تشكل فيها المجموعة مكانة اجتماعية أعلى أو أدنى من غيرها في سلسلة هرمية
.
وقد استخدمت تقسيمات متعددة لإبراز مفهوم الطبقة الاجتماعية، ومن أبرز هذه التقسيمات شيوعاً هو التقسيم التسعي، ووفقاً له فإن الطبقات الاجتماعية تنقسم إلى تسع طبقات على النحو التالي
:
1-
الطبقة الدنيا الأدنى . 2- الطبقة الدنيا الوسطى . 3- الطبقة الدنيا الأعلى
.
4-
الطبقة الوسطى الأدنى . 5- الطبقة الوسطى الوسطـى 6- الطبقة الوسطى العليا
.
7-
الطبقة العليا الأدنى . 8- الطبقة العليا الوسطى . 9- الطبقة العليا الأعلى
.
ولعل من أبرز خصائص هذا التقسيم أنه يتيح مجالاً أكثر لمدير التسويق في تجزئته للسوق، كما أنه يعترف ضمنياً بدينامكية التحول الاجتماعي وبالتالي إمكانية انتقال الأفراد من مستوى إلى مستوى، الأمر الذي يوفر درجة أعلى من التجانس في الهيكل العام للتركيب الاجتماعي للمجتمع
.
















الأسواق المنشودةما هي الأسواق ؟ماذا نعني بالسوق ؟يذكر كتلر Kotler عدة تعريفات للسوق، فمثلاً التعريف التقليدي للسوق هو " المنطقة الجغرافية التي تجمع المشترين و البائعين " أما الاقتصاديون فيعرفونه " بأنه العلاقة بين العرض وطلب لسلعة ما " أما تعريف رجال التسويق للسوق فإن كتلر يذكر التعريف التالي : " يحتوي السوق على جميع الزبائن المحتملين، الذين يتشابهون في حاجاتهم ورغباتهم، والذين لديهم المقدرة و الرغبة في القيام بعملية التبادل من أجل إشباع حاجاتهم ورغباتهم تلك " .
أما برايد و فريل Pride & Ferrell فيعرفان السوق بأنه " مجموعة من الشركات و الأشخاص ذوي حاجات لسلع معينة ولديهم أو لديها المقدرة أو القوة الشرائية و الرغبة و السلطة لشراء تلك السلع
" .
*
عناصر السوق
:
هناك أربعة عناصر رئيسية يجب أن تتوافر في السوق حسب التعريف السابق وهي
:
1-
السوق هو مجموعة من المشترين لهم حاجة و رغبة استهلاكية
.
2-
لدى أفراد هذه المجموعة مقدرة أو قوة شرائية
.
3-
لديهم أيضاً الرغبة في الشراء
.
4-
وكذلك لديهم السلطة في تنفيذ مثل تلك الصفات الشرائية
.
أنواع الأسواق
:
يمكن تقسيم الأسواق كالتالي
:
1-
الأسواق الاستهلاكية
Consumer Markets :
تتكون الأسواق الاستهلاكية من مجموعة المشترين الذين يرغبون في شراء السلع التي ستشبع حاجاتهم الشخصية أو العائلية و يقدرون على شرائها، ولا يشترونها بقصد تحقيق الأرباح
.
ولذلك تهدف المنشآت العاملة العامة منها و الخاصة، التي تُؤمن بفكرة التسويق الحديثة Marketing Concept وذلك من خلال الدراسات بغرض التعرف على طلب المستهلك و إشباع حاجته ورغبته مما سيؤدي إلى نجاحها وبذلك تستفيد و تُفيد
.
ويجب التنبؤ في هذا المجال إلى القول الذي يقول " بأن المستهلك هو بداية النشاطات التسويقية و نهايتها
" .
2-
الأسواق الصناعية ( أسواق المؤسسات
) Organizational Markets :
وهي تلك المجموعة من المشترين الذين يشترون السلع و المواد من أجل استخدامها في عملية الإنتاج، فهي إما أن تكون جزءاً من الإنتاج نفسه ( كالمواد الأولية ) ، أو تستعمل لتسهيل عمليات الإنتاج ( كالشحوم والزيوت و الطاقة و المعدات
) .
وهناك اختلاف بين سلوك المستهلك النهائي وسلوك المستهلك الصناعي، وتشمل هذه الاختلافات ما يلي
:
-
سلوك المشتري الصناعي رشيد، فهو لا يتصرف إلا في حدود ميزانياته وسياسته المعلنة ويعتمد على اعتبارات موضوعية لا شخصية مثل ( الجودة و السعر و الخدمة )، ولكن المستهلك النهائي يتأثر في معظم قراراته بالدوافع العاطفية
.
-
حجم كمية الشراء الصناعي كبير، وذلك للاستفادة من وفورات الشراء كبير الحجم، في حين أن حجم مشتريات المستهلك النهائي صغير وذلك لسد احتياجات استهلاكية قصيرة الأمد
.
-
عدد الأفراد المشتركين في اتخاذ القرار الشرائي في المنشآت الصناعية كبير، وتتم من خلال لجان أو أقسام شرائية، بينما تتم عمليات الشراء الاستهلاكي على مستوى فردي أو العائلة
.
-
يسبق عملية الشراء الصناعي دراسات واختبارات للسلع و المواد المرغوب في شرائها، أما المستهلك النهائي يتأثر بما يسمعه أو يراه في الدعايات و الإعلانات أو من رجال المبيعات
.
-
يتبع الشراء الصناعي الخدمات الخاصة بالسلعة مثل التركيب والصيانة و .....، بينما الشراء الاستهلاكي قد لا يستلزم مثل تلك الخدمات
.
ويمكن تقسيم الأسواق الصناعية أو أسواق المؤسسات إلى
:
-
أسواق المنتجين
.
-
أسواق إعادة البيع
.
-
و أسواق الدائر و المؤسسات الحكومية
.
أ- أسواق المنتجين
:
فهي تتكون من تلك المؤسسات التي تشتري السلع و الخدمات لاستخدامها في انتاج سلع أو خدمات أخرى، ثم يتم بيعها أو تأجيرها لآخرين أو مؤسسات تجارية أخرى
.
وتتميز هذه الأسواق بخصائص أهمها : قلة المشترين ( المُنتجين ) إذا ما قورنت مع المستهلكين، وضخامة هؤلاء المشترين، وتركيزهم الجغرافي في بقعة معينة
.
ب- أسواق إعادة البيع
:
والمقصود بهذه الأسواق ( المشترين ) : مثل الوسطاء كتجار الجملة و تجار التجزئة الذين يشترون السلع الجاهزة ( المنتهية التصنيع )، من أجل إعادة بيعها وتحقيق الربح، ومعظم هذه السلع المبيعة للمستهلكين تكون قد بيعت أولاً إلى الوسطاء
.
ج- الأسواق الحكومية
:
وهي لشراء السلع و الخدمات الضروري لأداء مهامها وتنفيذ مشاريعها لخدمة المواطن، ولذلك فإن الحكومة تشبه غيرها من المشترين الصناعيين من حيث أن السلع المُنتجة ليست لاستهلاكها، وإنما لتسهيل إنتاج سلع و خدمات أخرى
.

أساليب اختيار السوق المنشودة
:
يختلف المستهلكون فيما بينهم اختلافاً كبيراً، كما قد تختلف حاجاتهم و رغباتهم يمكن أن يكون كبيراً أو قليلاً، ويعتمد ذلك على السلع و الخدمات التي تشبع حاجاتهم و رغباتهم، ولذلك يجب على المؤسسة أن تحدد القطاع من سوق المستهلكين التي ترغب في خدمته من أجل تحقيق الأرباح، وذلك من أجل إعداد الخطة المناسبة لإنتاج السلع المناسبة و طرق ترويجها وتسعيرها ومكان توزيعها بما يتناسب مع كل قطاع
.
وهناك أسلوبان رئيسيان لتحديد السوق المرغوبة وهما
:
1-
أسلوب الأسواق الكلية أو الموحدة ( عدم التجزئة
) .
2-
أسلوب التجزئة
.
أولاً : أسلوب الأسواق الكلية ( عدم التجزئة
)
Total or undifferentiated Market Approach :
حيث تنظر المؤسسة إلى السوق على أنه يتكون من أفراد لهم رغبات و حاجات متشابهة أو متجانسة، وتستخدم لهم مزيجاً تسويقياً واحداً أي ( سعراً واحداً وسلعة واحدة ونظماً توزيعية واحدة، ووسائل اتصالات واحدة لجميع الفئات من المستهلكين دون تمييز )، فإنها بذلك تستخدم أسلوب الأسواق الموحدة، وتتميز هذه الطريقة بانخفاض تكلفة الجهود التسويقية، ولنجاح هذا الأسلوب يجب توافر الشرطيين التاليين
:
-
وجود نسبة كبيرة من الزبائن ذوي حاجات ورغبات متشابهة
.
-
مقدرة المؤسسة على تطوير ومتابعة برنامج تسويقي ( مزيج تسويقي ) واحداً يهدف إلى إشباع حاجات ورغبات الزبائن
.
ثانياً : أسلوب تجزئة الأسواق إلى قطاعات

Market Segmentation Approach :
وهذه الأسواق نتيجة الاعتقاد بأن المستهلكين لهم حاجات ورغبات غير متشابهة، ولذلك يفترض أن هناك أسواق مختلفة، وكل من هذه الأسواق له أفراد ذوي حاجات ورغبات متشابهة، وأيضاً برنامج (مزيج تسويقي) مختلف عن الآخر حسب الحاجات والرغبات، وذلك من أجل تحقيق أهدافها من الربح و المبيعات
.
وهذا الأسلوب يختلف عن سوق عدم التجزئة، فهو يهدف إلى خدمة قطاع واحد أو أكثر وذلك عن طريق تطوير برنامج تسويقي متخصص لهذا القطاع أو لكل قطاع على حدة، بدلاً من تطوير برنامج تسويقي شامل لكل السوق في حالة عدم تجزئته
.
ومن مساوئ هذا الأسلوب هو ارتفاع تكلفة التسويق، إلا أن الفائدة الكبرى من تنفيذه تتمثل في تحديد حاجات ورغبات كل قطاع بدقة أكبر والعمل على إشباعها عن طريق مزيج مناسب لكل منها
.
ويعد هذا الأسلوب الأكثر انتشاراً وذلك لتعدد حاجات ورغبات المستهلكين و اختلاف حاجاتهم ورغباتهم، وهذا سيبرز من خلال تركيز ودراسة أكبر للموضوع وذلك عن طريق دراسة المواضيع التالية
:
-
الإستراتيجيات المستخدمة في تجزئة الأسواق
.
-
الشروط الواجب توافرها في تجزئة الأسواق
.
-
متطلبات تجزئة الأسواق
.
-
أسس تجزئة الأسواق
.
أ- الاستراتيجيات المستخدمة في تجزئة الأسواق
:
-
إستراتيجية التركيز
.
-
إستراتيجية التجزئة المتعددة
.



إستراتيجية التركيز
إستراتيجية التجزئة المتعددة

-
إستراتيجية التركيز Concentration Strategy :
وتعني هذه الإستراتيجية باختيار السوق ( قطاع معين من المستهلكين )، وتوجيه جميع الجهود و النشاطات التسويقية لهذا القطاع ( تطوير سلعة خاصة لهذا القطاع، بسعر مناسب وتطوير وسائل تشجيعية و ترويجية ونظم توزيعية مناسبة
) .
ومن مزايا هذه الإستراتيجية التالي
:
-
الاستفادة من التخصص
.
-
وتحقيق مركز قوى في السوق ( نتيجة التخصص
) .
-
تحقيق وفورات اقتصادية في مجالات الإنتاج و التوزيع و الترويج
.
أما عيوب هذه الإستراتيجية التالي
:
-
خطورة هبوط ( أو تغيير ) الطلب الخاص على هذه السلعة لأي سبب من الأسباب مما يؤثر تأثيراً سلبياً على الشركة أو الم


__________________

القدس النا غير متواجد حالياً   Thanks أرسل هذا الموضوع إلى صديق رد مع اقتباس

شكرك للكاتب يعني احترامك لذاتك

قديم 10-27-2007, 12:51 AM
#2

susa

كبار الشخصيات

 
الصورة الرمزية susa

 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
التخصص: ICT
المشاركات: 5,270
Thanks: 991
Thanked 1322 Times in 343 Posts
susa has much to be proud ofsusa has much to be proud ofsusa has much to be proud ofsusa has much to be proud ofsusa has much to be proud ofsusa has much to be proud ofsusa has much to be proud ofsusa has much to be proud ofsusa has much to be proud ofsusa has much to be proud of

افتراضي رد جامعي على: مقدمة عامة في التسويق


مجهود رائع جدا يا القدس لنا


__________________

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
تبي ترجع وتلــقاني ,, مثـل ماكنت انا ولهان
ولكنك جرحت إحــسـاس ,, ولاتماديت بالهجران
لابالله أنا آســف ,, ولابه غيرك الخسرااان
لاني مو مثل اول,, ولاشــووقي مــثـل ماكان
ولابه شي يجمعني ,, بعد اليــوم
,, ســـــــوى النســــيان,,
susa غير متواجد حالياً   أرسل هذا الموضوع إلى صديق رد مع اقتباس
قديم 10-27-2007, 01:00 AM
#3

rany7210

على طريق النجومية

 
الصورة الرمزية rany7210

 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 6,644
Thanks: 2063
Thanked 916 Times in 307 Posts
rany7210 is a splendid one to beholdrany7210 is a splendid one to beholdrany7210 is a splendid one to beholdrany7210 is a splendid one to beholdrany7210 is a splendid one to beholdrany7210 is a splendid one to beholdrany7210 is a splendid one to beholdrany7210 is a splendid one to behold

افتراضي