عنوان البحث:::::اثر اعاقة احد الابناء على العلاقة الزوجية
مشكلة البحث: تشخيص حالة اعاقة مزمنة في احد افراد الاسرةالذي ينتج عنه تأثير كبير على الطفل واسرته ويمتد هذا التأثير إلى التطور الطبيعي للطفل المعاق وينسحب التطور النفسي الاجتماعي على بقية افراد الاسرة.
وان هذا التأثير يعتمد سلبا أو ايجابا على عدة عوامل منها تطور الاعاقة وذلك حسب المسببات حيث ان بعضها مستقر والآخر يتطور للأسوأ وقد يؤدي الى الوفاة كذلك ان كانت هنالك اعراض جسمانية قد يحتاج الطفل فيها الى علاج طبي وجراحي ودخول المستشفى على فترات متقطعة وذكر ان التوتر والقلق الناتجين عن الاضطراب الصحي المزمن لهما نتائج دائمة تؤثر سلبا على التطور النفسي والاجتماعي للاسرة كلها بعكس الاضطراب الحاد الذي يؤدي إلى تأثيرات مؤقتة تنتهي بانتهاء الحالة.
في دراسة للدكتور مال الله الانصاري بهدف شرح الضغوط النفسية المصاحبة للاعاقة وتوضيح هذه الضغوط على التكوين النفسي والاجتماعي للطفل والاسرة على حد سواء, أشار إلى انه لا بد من التذكير ان عائلة الطفل المعاق لاتختلف عن أي عائلة اخرى وبالتالي فإن ردود فعلها لاكتشاف الاعاقة تكون متشابهة لردود فعل اي عائلة عند اكتشاف مرض مزمن يؤدي إلى العجز او الوفاة, ولعله من المفيد للعاملين في مجالات الاعاقة معرفة
المراحل التالية والتي يمر بها كل والدين لديهما طفل معاق:
مرحلة الصدمة: عند اعلام الوالدين وللمرة الاولى بحدوث الاعاقة سواء كان ذلك بعد الولادة مباشرة أو في سن متقدمة, فإن وقع الخبر عليهما سيكون قاسيا حيث ان احساسهما سيكون مثل احساس الشخص المفجوع في ابنه بحادث أو مرض.
مرحلة الانكار: بعد مرحلة الصدمة الاولى، يعمل الوالدان في هذه الفترة على اقامة البرهان ان الطبيب قد أخطأ التشخيص وذلك بالبحث عن الحركة والنشاط والتصرف الطبيعي لدى الطفل واغفال الجوانب الاخرى، ومن الملاحظ ايضا في هذه المرحلة تكرار زيارة واستشارة عدد كبير من الاطباء لعل أحدا منهم يخبرهما بتشخيص مختلف وبالطبع فان موقفهما من الطبيب الذي توصل إلى تشخيص حالة ابنهما سيكون غير ودي وسوف يستمر الموقف السلبي من الطبيب الى فترة طويلة.
الخوف والاحباط: مع تقدم الوقت وظهور الاعاقة بصورة واضحة يكون مجال الانكار ضئيلا جدا فيبدأ أحد أو كلا الوالدين بتقبل الطفل على ما هو عليه والاعتراف بأن طفلهما هو طفل غير عادي.
اسئلة الدراسة
يتساءل كثير من أولياء الامور حول مسائل تهم العائلة مثل كيف نخبر الاقرباء والاصحاب؟ ماذا نقول لباقي الابناء؟ وما هو تأثير وجود الطفل المتخلف معنا في البيت؟ وقد يبدأ احدهما بلوم الآخر أو الطبيب بأنه كان السبب فيما حدث ونتيجة لذلك فإن ثقتهما بمقدرتهما على الامساك بزمام الامور تكون مهزوزة.
ونظرا لحساسيتهما لاكتشاف الاعاقة فانهما قد يعمدان الى اخفاء الطفل عن عيون الآخرين, تمتاز هذه الفترة بظهور القلق الشديد على مستقبل الطفل التعليمي، فيبدأ الوالدان بالتساؤل فيما إذا كانت هناك مدارس خاصة، وماذا عن التعليم العادي وماذا عن فرص العمل والزواج وانجاب الابناء؟ كل هذه التساؤلات مشروعة وواقعية
العلاقة بين الزوجين
إن الدراسات والتجارب الشخصية بينت تأثيرات مؤكدة على كل من الوالدين وعلى باقي افراد الاسرة من اخوة وأخوات على النحو التالي:
1_ إن وجود طفل معاق يسبب توترا مستمرا ومزمنا في حياة الزوجين.
2_إن هذا التوتر يؤثر سلبا في كثير من الاحيان على اتزانهما وقدرتهما على التكيف مع التحديات مما يسبب لهما شعورا بالكآبة والأسى المزمن، إذا كانت العلاقة بين الزوجين ليست قوية بما فيه الكفاية فإن وجود هذا الضغط قد يؤدي إلى اضعاف هذه العلاقة اكثر وفي حالات قليلة يؤدي إلى تقويتها.
3_إن وجود الخلاف بين الزوجين يؤدي إلى تباين في الاراء عند تقدير حاجات الطفل المعاق وحاجة اخوانه او عند اتخاذ قرار مصيري يهم الطفل او الاسرة بشكل عام مما ينعكس سلبا على الاطفال وخاصة الطفل المعاق لحاجته الشديدة للمساندة والتعاضد من الأبوين,لذلك فإن عائلات المعاقين في حاجة ماسة الى المساندة وعلى مدى طويل والمساندة الممكنة تأتي من خلال ترتيب لقاءات منظمة مع عائلات اخرى لديها اعاقات وظروف متشابهة لتبادل المعلومات والخبرات الشخصية ومساندة كل منها الاخرى، ان ترتيب مثل هذه اللقاءات ملقي على عاتق الجمعيات غير الحكومية التي تعتني وتهتم بمشاكل الإعاقة وخاصة تلك التي تحتوي في مجالس ادارتها اعضاء معاقين.
أهمية الدراسة
إن التزايد المستمر في إعداد الافراد ذوي الإعاقات العقلية قد يساهم في زيادةأعباء ثقيلة على اسر وذوي هؤلاء الافراد مما لهذه الإعاقة من طبيعة خاصة تفرضها فيتوفير الأجواء الإيجابية أو السلبية لهؤلاء الافراد . ومن هنا فإن أهمية هذهالدراسة تعود لجملة من الأمور يمكن إيجازها على النحو التالي :
1- قلة الدراسات والأبحاث العلمية التي طرقت موضوع اثر احد الابناء في الاسرة.
2- ارتكاز الدراسة على المنهج الكيفي النوعي القائم على إيجاد مساحة واسعة للذينتم مقابلتهم من أفراد أسرة الطفل المعوق من التعبير عما يجول في أذهانهم من آراءوأفكار عن إصابة طفلهم بهذه الإعاقة وكيفية التعامل مع هذه الأزمة من وجهة نظرهم.
3- محاولة الخروج بنتائج علمية وعملية قد تفيد العاملين في مجال الاثار التي قد تتركها اعاقة احد افراد الاسرة على الاسرة نفسها.
محددات الدراسة : تتحدد الدراسة بمحدد أساسي هو اقتصار الدراسة على حالة واحدة من حالات الأطفالالمعوقين عقلياً والتي تم الإساءة إليها. وبالتالي تتحدد نتائج هذه الدراسة فقط علىالحالة مدار البحث ولا تنسحب بالضرورة هذه النتائج على باقي الأطفال المعوقين بنفسالإعاقة أو بإعاقات أخرى .
منهج الدراسة :
يستخدم هذا البحث المنهج النوعي القائم على دراسة الحالة ، والذي يقوم على دراسةالفرد المعوق واسرته.وبذلك تكون حدود الدراسة محكومة بهذه الأبعاد.
قائمة المصادر والمراجع
1. الحديدي،منى ،آخرون،1996 .اثر إعاقة الطفل على أسرته، مجلة كلية التربية ، جامعةالمنصورة ،العدد 31 .
2. الدكتور مال الله الأنصاري استشاري امراض نفسية للاطفال الناشئة في المؤسسة الوطنية لخدمات المعاقين في البحرين.
هاد بحث التاهيل الشامل يلا بدي حد معو بحث ممارسة الخدمة مع الافراد والعائلات وهو عن نمووذج التركيز على المهام في التعامل مع الحالات الفردية