هي .. و .. هو
" قلبي تفاحة يقضمها الحزن ، ومهنتي إختراع التفاؤل "
هي : عدت إليك متوردة بالحب ومثقله بكل شئ إلا الندم !!
هو : وماأجمله من رجوع ذلك الذي يجعلنا نعود الى من نحب لأننا نعلم أننا وأياه
مثل الكوكب الذي يدور حول مداره و إلى الابد !!
هي : هل أبوح لك بسر يامن تسكب النور في أعماقي ؟؟
هو : وماهو ياسيدة الأشواق ووردة العشاق ؟؟
هي : بعد آخر حديث جمعنا عاهدت نفسي أن أهجرك وللأبد فربما يكون البعد راحة
لنا جميعا لكنني لم أستطع ..
صدقني أعترف لك أن الحب هو أن تسمح لمن يحبك بأن يجتاحك ويهزمك ويسطو على كل شئ هو أنت ..
الحب حالة ضعف وليست حالة قوة !!
هو : وأنا أعترف لك أنني في غيابك عرفت طعم بكاء الأشياء من حولي لكنني
مؤمن أنه إذا أحببت إنسانا فأتركه
حرا فإن عاد لك فهو لك وإن لم يعد فهو ليس لك ولم يكن لك !!
هي : هل هذا غرور أم إكتفاء لأن هناك من حولك يمنحك الحب الذي تفتقده مني
في غيابي ؟؟
هو : تعلمين أني أحبك وأنني لا أحب أحدا غيرك وأنك وحدك دائما نبضي وتواجدي
في الزمن وفي العمر وفي الشعور !!
هي : وأنا لن أحدثك عن قلبي : أنت تدرك أن لامكان فيه لثقوب أخرى ولكن سأسألك :
ماجدوى أن نعيش بقلوب مثقوبة ؟؟
هو : الحب هو أجمل سؤ تقدير بين إثنين !!
هي : الحب ليس سوى حالة إرتياب من سؤ الفهم المتبادل بي شخصين يتوقع فيها
كل واحد أنه يعرف الآخر ما يكفي ليحبه وفي الواقع ما يكفي ليحبه وفي الواقع
كلاهما لا يعرف عن الآخر أكثر مما أراد له الحب أن يعرف ولا يرى منه أكثر
مما حدث له أن أحب في حب سابق !!
هو : ربما يكون كلامك صحيحا ولكن ليس في كل حالات الحب جميعا ففي الحب كثيرا من الفضول والشك والأنانية
والأسئلة لا تزيدك إلا تورطا عشقيا !!
هي : في لحظات غيابي عنك ولا سيما في الفتره الأخيرة يجتاحني شعور يتمثل في
أن وقوعنا في الحب لا علاقة له بمن نحب وإنما لتصادف مرورة في حياتنا بفترة
نكون فيها دون مناعة عاطفية لأننا خارجون للتو من وعكة عشقية فنلتقط حبا كما
نلتقط " رشحا " بين فصلين !!
هو : منطقك غريب وفيه مرارة الحقيقة !!
هي : الحقيقة تبقى حقيقة حتى ولو كانت مريرة وصعبة الإحتمال والتصديق
هو : صباح الهمس .. ياهمس الحب !!
هي : صباح النور .. يانور القلب !!
هو : كيف هو نهارك ياسيدة الحسن والحزن والمزن ؟؟
هي : نهاري غائم وملبد بسحاب الحزن .. ففي كل صباح أوزع الإبتسامات وأتبادل
الضحكات ولا أحد يدرك حجم هذه الجبال التي ترزج فوق كتفي ولا هذه الغيوم
التي تحوم حول نوافذي .. وهي ليست غيوم يوم ماطر بل يوم عاصف ينذر
بالخوف والحزن والرحيل !!
هو : كيف هو حال قلبك اليوم ؟؟
هي : قلبي تفاحة يقضمها الحزن ومهنتي إختراع التفاؤل ..!! فحينما ينطفئ النهار
ويأتي الليل بصمته ووحدته ووحشته أشعر أنني كسيرة الخاطر استقبل كل خيبات
نهاري وإنكساراته وهزائمه فالحزن لدي يصفد أبواب الحلم !!
هو : وهل إختيارك للتفاحة دليل على تحيزك لها ضد البرتقاله ؟؟
هي : التفاحه أطعم وألذ وأحلى من البرتقاله كفاكهة ، ولو سئلتني عن ذاكرتي لقلت
لك أنني أمسك بها كل ليلة وأعصرها البرتقالة ، لأشرب من عصير الذكريات
الجميلة العذبة التي قضيتها برفقتك وصحبتك والتي تمدني بالأمل في الحياة
وتمنحني العزاء في واقعي المر الكئيب ..
هو : وهل نحن في زمن أصبحنا بحاجة فيه الى إختراع التفاؤل ؟؟
هي : واقعي مؤلم ومحزن ومخيب للآمال .. فحينما لا أجد في سماء ليلي المظلم
الكئيب نجمة تسامرني أحاول تخيلها وإختراعها !!
هو : يبدوا عليك الحزن والصمت والشرود .. فأين ضاعت إبتسامتك ومرحك ؟؟
هي : أنت وحدك من أوجد هذه الإبتسامه بداخلي ، لكنها ضاعت مني حينما شعرت
أنني لوحدي ولم تعد أنت معي كما كنت ، ضاعت ابتسامتي مع قسوة الأيام وجفاف
المشاعر .. تجئ دائما وفي القلب ألف مساء حزين تجيئ وفي القلب اغنية للرحيل
ودندنة للحزن .. ليتك تعيد اكتشاف ذاتي من جديد ، وتشكلني كما تحب وتهوى !!
هو : وبأي صورة تحبين أن أشكلك ؟؟
هي : أريد أن أبقى دائما كما تحب وكما تهوى .... فأنا معك لا أفتقد ذاتي ففي
حضورك حضوري في حضورك بقائي ..
هو : الأحلام هي نور الحياة فكيف اصدق أن أحلامك لن تمتزج بأحلامي !!
هي : كل ما أحتاجه منك الآن أن تقف بجانبي وأن لا تخذلني .. فأنا قادرة على أن
أتحمل أي جرح من الناس لكن لا استطيع تحمله منك لأنك حبيبي الذي كلما تحدثت
إليه شعرت أن ثمه نهار يشرق بداخلي ونجمة تضيئ في سمائي .. كل ما أحتاجه
اليوم هو أن أرى عيناك تضئ بتلك اللمعة العذبة التي أحبها حينما تلتقي عيني
بعينك ، وأحتاج أن أسمع نبرة صوتك كما أحببتها كأنها رشة مطر أو رشة عطر
او ذللك الصوت الذي سرقني من نفسي والذي يسكب كل روايات الشوق في أذني
ليتني املك قلبي ، ليتك تملك قلبك ، لكنت تركتك وللأبد ولكن قلبي لا يزال يحتويك
في كل حجراته !!
هو : كم يفرحني حبك ويكم يحزنني أن تؤذينني بسؤ ظنك فيٌ ؟؟
هي : وكم هو مؤلم أن تحب من لا يشعر بك وأن تنتظر من لا يأتي وأن تحتاج من
لا يحتاج إليك ؟؟
هو : يبدوا أن الحديث معك لا يتخذ مسارا واحدا ، فأنتي متناقضة دائما في حديثك
ولم أعد أعرف هل تحتاجين إليٌ أم تمارسين جلدي بإتهاماتك وسؤ ظنك ؟؟
هي : ولماذا تغضب ، نحن نتحاور ونحكي .. وإذا لم أقل لك كل مايضطرب
بداخلي من إنفعال وخوف ورجاء فلمن أقول هذا الكلام ..؟؟
هو : أصبح الحديث معك مصدرا للإنفعال والغضب !! ولم أعد قادرا على فهمك ؟؟
هي : تذكر ان الحب هو أن يستمر إثنان في رؤية أحدهما من خلال الآخر وأن
يستمتعا بالمشهد .. حاول أن تنظر لي بعين المحب الذي يتفهم نفسية المرأه وما
ايدور بداخلها من حيرة و وإضطراب وتشتت وحاول أيضا أن تستمتع بهذا
الإختلاف والحيرة والتردد وعدم الثبات والإستقرار في الرأي والشعور !!
هو : بالحب لا نعقل وبالعقل لا نحب !!
هي : أنا هنا لست أخاطب عقلك ، أنا أتحدث الى قلبك الطيب الحنون !!
هو : القلب يرى أحيانا أكثر من العين وأنا أراك دائما بعين قلبي !!
هي : الرجال .. أطفال كبار ، وكم أحب طفولتك وشقاوتك ودلعك !!
هو : وأنتي بالنسبة لي مثل الأم ، وحب الأم لا يموت أبدا !!
هي : كيف هي حال عينيك وهل حفظت العهد أم تنظر هنا وهناك ؟؟
هو : قوافل عيني تقتفي أثر طيفك وكل نساء الدنيا بعدك أصبحن في عيني مجرد
أشباح وخيال كأنني لا أرى إمرأه في الدنيا سواك !!
هي : هل حقا تؤمن بوجود الحب الحقيقي في هذا الزمن الذي نعيشه ؟؟
هو : الحب الحقيقي موجود لكن تنقصنا المسؤلية تجاهه !!
هي : وماهي هذه المسؤلية ؟؟
هو : الحب الحقيقي تضحية وبذل وعطاء ورعاية وتوافق وعشرة ولذا فإن الحب
الحقيقي قليل !!
هي : ومالذي يثير الحب ومالذي يجعله يدوم ويستمر ؟؟
هو: يثيره الجمال .. أما الحنان فهو الشئ الوحيد الذي يجعله يستمر ويدوم !!
هي : ومالذي يقتل الحب ؟؟
هو : كثرة المشاحنة والشك وسؤ الظن والاهمال !!
هي : وهل الرومانسية ترف أم ضرورة ؟؟
هو : الانسان لا يحتاج الا ان يكون ناعم الشعور والاحساس والتفكير والسلوك
وهذه هي الرومانسية في ابسط معانيها !!
هي : هل تصدق أنني قبل أن أعرفك وأحبك كنت لا أؤمن بشئ إسمه حب وكنت
أسخر من صديقاتي وزميلاتي اللواتي كن يشتكين من الحب وعذابه !!
اللواتي كن يشتكين من الحب وعذابه !!
هو : ولماذ ا كنتي تفعلين ذلك ؟؟
هي : كنت أرى الحب وهم وكذبه كبيرة لا يصدقها إلا الحمقى والمغفلين !!
هو : ومالذي تغير بعد أن عرفتيني ؟؟
هي : لا أدري ولكن أعترف أن الحب يغير الإنسان فهو يأتينا دائما من خلالا قوى
خفية في الحياة !!
هو : قبل أن أحبك كان صديقي يقول لي إبتسم وهونها تهون كلما رآني حزينا
ومهموما وكنت أصمت لحظتها لأن حزني عميق واليوم بعد أن عرفتك ادركت
كيف تضيق الدنيا في عيون من لا حبيب له !!
هي : يمكن أكون انا أعز الناس بعيونك بس صدقني إنت كل الناس بعيوني !!
هو : وأنتي ربيع العمر في كل الفصول !!
هي : صدقني لا يوجد مكان في الكون لا أراك فيه فأنا ارى وجهك في مرآتي حينما
لا ارى وجهي فيها وأشعرك بك وحضورك الامرئي يحيط بي في المقعد الفارغ
بجانبي في قاعة الجامعة وفي مقعد السيارة لدرجة أن الناس حينما تنادي بإسمي
أصمت وحينما يهمس أحدا بإسمك ألتفت وأجيب !!
هو : حينما نظرت الى البحر ولم أجد له نهاية فذلك حبي لك وحينما طعمت ماءه
ووجدته مالحا فذلك عمري مضطربة فذاك قلبي الهائم لرؤيتك !!
هي : أحيانا يتملكني شعور غريب من حيرتي وغيرتي وأتمنى أكون مثل الطفل
أحضنك وأنسى دنيتي وأحيانا أخرى أتمنى لو أستطيع أن أمتلكك لي لوحدي حتى
أنني أغار عليك من أهلك واصدقائك وأحيانا أخرى أتمنى أن أعشقك أكثر وأكثر
وأحيانا يأخذني الوله من كل قلبي وأفتقدك !!
هو : أحيانا أخاف أن يموت الحب في قلبك قبل أن يموت من قلبي أنا ؟؟
هي : لا تخف .. فحبك لن يموت من قلبي أبدا وحتى ولو إفترقنا سأظل أحبك حتى
ولو كان بيني وبين نفسي كأنك موجود ولم تغب أبدا .
هي : كيف هي أيامك في غيابي عنك ؟؟
هو : أنام وأصحو وأصحو وأنام تتثائب في وجهي الأيام في غيابك !!
هي : لذتي في الحياة إقتصرت عليك أنت فقط وأنا أغمض عيوني على طيفك
وتذوب كل الأصوات في سمعي فلا يبقى سوى صوتك الذي يشعرني أن الدنيا
لازالت بخير طالما أنت في القلب والفكر والوجدان !!
هو : كم أحب نزف وجعي معك لأنه الدرب الوحيد الذي تلتقي فيه خطانا !!
هي : في داخلي حلم جميل أخضر ينساب شلالا على أحلامنا وينهمر !!
هو : مازلت أذكر كيف كان لقاؤنا وعدا تضئ بفرحته سمائي .. فمتى ترجع تلك
الليالي بيننا ؟؟
هي : هناك عينان من التوهج تتطلعان إليك فوق غيوم النهار الموحش فلاتطفئ بريق الأشياء حتى لا تخمد الحياة في كل شئ من حولي !!
هو : أراك في عيني بريق فراشة بيضاء تلقيها الرياح الى المطر !!
هي : ليتك تحتضن هذه الفراشة براحة يديك وتحميها من هبوب الرياح وقسوة
المطر فلم يعد في العمر متسعا لبقية من جرح أو إنتظار لحلم يأتي ولا يأتي !!
هو : الحب أحد أشكال البحث عن صورة الذات في الآخر والحب بقدر ماهو إتحاد
وإلتحام فهو شكل من أشكال المنفى والجحيم !!
هي : أودعك اليوم لأنني أحببتك أكثر وأكثر وصدقني ما أجمل أن تودعك الحبيبة
لأنها أحبتك أكثر لا لأنها إكتشفت سخافاتك الأكثر !!
هو : كم هو صعب على قلبي أن أودعك لكنني لا أستطيع أن أكون سببا في تعاستك
وحزنك وجرحك واليأس هو إحدى الراحتين فربما بعدي عنك يجعلك ترين الأشياء
بنظرة إخرى جديدة ومغايرة !!
هي : ربما نلتقي !!
هو : ربما !!
هي : شكرا لأنك جعلت قلبي يحبك !!
هو : شكرا لقلبك !!
هي : هل لا زال قلبك تفاحه يقضمها الحزن ومهنتك إختراع التفاؤل ؟؟
هو : قلبي مدينة حزينة فقدت القمر الذي كان يضئ سحر ليلها !!
هي : إذا كنت قادرا على تصدير التفاؤل ، فهل يمكنني إستيراده منك ؟؟
هو : التفاؤل إحساس داخلي نشعر به ولا نراه مثل ريح المطر الذي نشمه قبل أن
يجئ ومثل نور الفجر الذي تبصره قلوبنا في الظلمة قبل أن يبدد شعاع الشمس كل
ظلام الكون معلنا ميلاد فجر يوم جديد !!
هي : انت مثل مدينة نائمة في أحضان البحر يصعب إمتلاكك ونعجز عن كف
الأماني بالحلم والتطلع من الوصول إليها ودخولها وإقتحام أسوارها !!
هو : وأنتي المرأة التي لو لم أحبها لأخترعتها في خيالي لأحبها وأعلق كل أمالي
وأمنياتي وأحلامي في الإقتراب منها والنوم في أحضانها !!
هي : إخترت فراقك فأكتشفت متأخرا أنني كنت أحارب نفسي بنفسي وأعذب روحي
بيدي وقلت ياجروح القلب إشربي دمعك فهو لا يعلم إن كنتي تضحكين أم تسقي
الدموع جروحك !!
هو : وأنا فقدت بعدك زمني الذي أعيشه فلم يعد لي زمن خاص بي أصبحت أنتي
زمني !!
هي : أصبح حبك مثل الخنجر المغروس في خاصرتي أخشى من نزفه وأخاف من
نزعه !!
هو : وأنا تعودت فراقك وأعتدت علية وتأقلمت مع جرحي النازف بلا توقف
وعمري الضائع بلا جدوى وأصبحت كل الأيام متشابهة وكل الوجوه متشابهة
وكل الأماكن متشابهة !!
فالإنسان في النهاية هو إبن التعود فلم يعد يعذبني الشوق ولا الحنين لقد أصبحا
رفيقين يحنوان علي كلما لمحا دمعة الحيرة والضعف في قلبي !!
هي : وهل يقتل التعود على الفراق أو التعود على الحب ، حبا كبيرا ؟؟
هو : لا يقتله ولكن يجعل الإنسان يمشي على قدمين من الأسى واللوعة والذكرى !!
هي : أنا إمرأة الشتاء وأنت رجل الصيف وحين يكفهر الشتاء تذيب الحرارة روحي
هو : في غيابك كنت أسئل صمت نفسي في آسى :
ياترى من الذي سرق ذلك القمر الذي كان يضئ سماء مدينتي بنوره وحضوره ؟؟
هي : مأساتك أن الحب لديك يقبل أنصاف الحلول والقسمة على إثنين لأنك إنسان
بسيط وسهل ولا تخاف من الجرح !!
هو : بل أنا إنسان واضح كالشمس وأعرف ماهو الشئ الممكن من المستحيل وأقبل
بالريح كما تهب وعلمتني الدنيا أن أكون مثل الأغصان التي تنحني في وجه
العاصفة حتى لاتنكسر وأن أكون مثل " غاليلوا " وأهمس ولكنها تدور ريثما
أن أصرخ في مدينة أخرى !!
هي : أيقنت معك بإستحالة ثلاثة أمور :
أن أنساك ، أن أحب أحدا غيرك ، وأن أعيش معك تحت سقف واحد ..
فهل رأيت مقدار تعاستي وسؤ حظي في هذه الحياة ؟؟
هو : وأنا تقبلت هذه الأشياء وقبلتها منذ زمن بعيد وأصبحت أتعامل معها كحقيقة
ثابتة وأريد فقط أن تبقين معي كرفيق قلب ودرب فليس كل مانتمناه نحصل علية
فثمة أشياء ليس لها مكان سوى النبض والضلوع والذاكرة !!
هي : صدقني أنني حاولت أن أعي هذه الحقيقة مبكرا لكنني لم أستطع ..
أشعر أن حياتي بدأت بك وتنتهي إليك !! وكلما حاولت إقناع نفسي بأن الحلم شئ
والواقع شئ آخر وأن الفجوة بينهما كبيرة وشاسعة وجدتني أتخاصم مع روحي
وأقتل بيدي كل مدائن الحلم التي شيدتها بداخلي وكل خيالات الدنيا التي طالما
حلمت بها أن تتحقق ذات يوم وأن أراها في عينيك وعلى يديك وبين ذراعيك !!
هو : كنت أظن قبل أن احبك أن الحب موجود فقط بالقلوب لكنني إكتشفت بعد أن
أحببتك أن الحب يحيط بي من كل جانب ويملئ علي كل تفاصيل حياتي الصغيرة
قبل الكبيرة !!
هي : وأنا أخطئت حينما أحببتك لأن هذا الحب جعلني أرى حقيقة الأشياء من حولي
وأكتشف سر روعة وعذوبة الحياة حينما تحب شخص واحد فقط ويحبك وتحتاج
إليه يحتاج هو إليك من بين بلايين البشر .. ليتني ياصاحبي لم أحبك وبقيت مثل
القطة ليتني ياصاحبي لم أحبك وبقيت مثل القطة المغمضة العينين لا أرى شئ
وبقيت على قارعة درب الحياة الرتيبة أملك قلبي وتملك قلبك ..
هو : وأنا ليتني أستطيع أن أحبك أكثر وأعطيك قلبي لينبض ويتعذب ليرتاح قلبك
أنتي لتعيشين مرتاحة وهانئة وأتعذب أنا وأتألم لوحدي فيما قلبك ينبض بهدوء
وسكينة .
هي : لا أريد قلبك فقط بل أريدك أنت بأكملك وأتوق إليك بكل مافيك من حلاوة
ومرارة .
هو : الطفولة إرتبطت فيك فأنا أشعر أن فيك حنان طفولتي ومعك أشعر أنني طفل
صغير أتكلم كطفل وابتسم كطفل وأحب كطفل وأن الطفل الذي بداخلي لم يظهر
للنور من جديد إلا بعد أن إحتك بحنانك وأشرقت شمس حبك في حياتي ..
هي : وأنا لم أشعر بتكامل إنوثتي إلا معك أنت فقط ، فلم يستطع رجل قبلك أن
يشعرني بها حتى إلتقيت بلغم رجولتك فأنفجرت هذه الإنوثه بداخلي ليشعر بها
كل من حولي وليس أنا فحسب ..
هو : الحياة تمضي يافواحة الزهر وطفولة القلب وترنيمة المطر وقارورة العطر
ولقد صبرت وصرت أنا وقلبي نبحث عن من يعلمنا الصبر في ليالي البعد عنك ..
هي : وأنا لو المرارة لما كرهت الصبر ولما رأيت نفسي دوما مثل قزم صغير في
كف عملاق عظيم إسمه الفراق والإعتراب والغربة ..
هو : المشكلة أن لاشئ يمحوك من داخلي ومن روحي يآخر حلم للحب فانا دوما
أكتب إسمك في كتبي ودفاتري وعلى أوراق الشجر وعلى صدى طفولتي وفوق
الثلج وعلى رمال الشاطئ وأجنحة العصافير وعلى جدران القلب في ليالي الوحشه
والغربة والوحدة .
هي : وأنت ستظل صورتك التي رسمها الحزن في روحي عالقة وباقية لن تشيخ
أبدا وستبقى محفورة مثل وشم فرعوني و للأبد
هي : هل تذكر حينما قلت لك في بداية معرفتي بك : جعلك الله مثل السحابة التي
تغيث الأرض بالمطر والخير و العشب والربيع .
هو : نعم أتذكر ذلك جيدا ، وأتذكر أنني قلت لك حينها أنني أتمنى أن تكوني أنتي
هذه الأرض التي تنتظر قدوم وهطول مثل هذه السحابة عليها لتروي أرضها من
من العطش والجفاف .
هي : كنت دوما لي غيمة يلفها الهوى لا الهواء وكنت أنا فضاء لك تسبح فيه كما
تشاء وكما تحب .. وكان قلبي لك مثل الأرض التي تنتظرك دوما لتمنحها الماء
والحياة والربيع والعشب .
هو : حزني غيمة فخذيني مطرا لأجعلك أرضك تمتلئ بالعشب والحب فيتحول قلبك
معي الى روضة زاهية و غذاء .
هي : أعشاب قلبي ازهرت وأينعت فمتى تأتي لتقطفها . فلقد جعلت من كل هذا
الزهر عطرا لك وحدك .
هو : قلبي قنينة وقارورة لكل هذا العطر .. فأسكبي عطر المحبة في قارورة العمر
وقنينة الزمن ثم خذيها لك ورشي بها على أيامك ولياليك ووسادة أحلامك و عباءة
أمانيك حتى آخر قطرة وآخر رشة .
هي : هات ثوب حلمك لأنثر عليك عطر المحبة والمودة فكل عطر لا تشاركني فيه
هو بلا شك عطر لاقيمة له ولا معنى لة . و يكفيني أن أشعر برائحة قلبك ودفء
نبضك رغم تباعد المسافات والأميال ..
هو : أحبك الى أبعد حد !!
هي : حبك الراسخ في قلبي يجعلني أقول لك : أحبك الى لا .. حد !!
هو : أعترف لك أنني أحيانا أشعر أنني لم أستطع أن أعرفك معرفة كافية وأشعر
أنني غير قادر على فهمك ذلك الفهم الكامل المتكامل الذي يريح القلب ويقنع العقل
وكأنني لم أستطع سوى معرفة الشئ القليل جدا الذي أتاح لي الحب أن أعرفة أو من
خلال تلك النافذة الصغيرة والمحدودة التي جعلتني أطل منها على عالمك وقلبك ..
هي : في الحب لسنا بحاجة الى أن نفهم الحبيب بل بحاجة الى أن نتفهم مشاعرة
ونحنو على مخاوفة وأن لا نقسى علية بالصد والهجران والشك والريبة فثمة أشياء
تقال وأشياء يجب أن تقال وأشياء أخرى يجب أن لا تقال أبدا مكانها القلب والصدر
فقط .
هو : لكن الحب يجعل المحب تائها في طريق كله ضباب كثيف فلايعرف إن كان
يمشي للأمام أم للخلف وضائعا بين ثقته في نفسه وثقته في من يحب .
هي : الحب كله تضحية وبعضه جدل فلماذا تصر على جعل حبنا أكثره جدل
وبعضه تضحية ، حاول أن تراني بعين قلبك لا بعين عقلك ، وحينها سترى الطريق
جيدا وستعرف إن كنت تمشي للإمام أم للخلف .
هو : أشعر بالحيرة معك فكلما إتجهت شمال وجدتك متجهة صوب الجنوب وإذا
تحدثت معك بلغة العقل وجدتك تهمسين ترانيم القلب وإذا خاطبتك بلغة الحب
والخيال والأحلام وجدتك في دنيا الواقع والمنطق ..
فكيف أصل معك الى نقطة إتفاق .؟.؟
هي : نحن إتفقنا أن لا نتفق وكلما تحدثنا إختلفنا وإذا إختلفنا إفترقنا وكلما إفترقنا
تعذبنا وتألمنا وبين الحب الجميل والذكرى الجميلة وإنتظار إعادة تجميع زجاج
السعادة المتناثر فيما بيننا تمضي حياتي وحياتك في إنتظار وأمل و رجاء وهذه
هي الحقيقة المرة .. فدع الزمن يلعب بنا كيفما يشاء فالحب هو أن نتعلم فن الحياة
من أول مشارف الحزن الى آخر خصوبه السعاده ..
هو : ولكنك تعلمين جيدا أن سعادتنا إقتصرت على أن نكون معا !!
هي : أكثر شئ يثير تعجبي ودهشتي وإندهاشي هو أن روحك تصل الي وأنت
غايب عني وأخبارك منقطعة تماما فهل تذكر حينما كنت أنت مريض ذات مرة
وكيف أن قلبي أحس بك وبمرضك وحينما هاتفتك وجدتك بالفعل مريضا او حتى
حينما تكون حزينا ووحيدا وبأمس الحاجة إلي تجدني بجوارك وكأن روحي سمعت
هتاف روحك .
هو : وأنتي هل تذكرين حينما مررتي من مدينتي قادمة من مدينة أخرى وهاتفتك
لحظة مرورك وقلت لك وأنا لا أعلم شيئا عن مرورك :
أنني أشم رائحة قلبك وبأنك قريبة وأتذكر أنكي ضحكتي وقلتي :
بسم الله الرحمن الرحيم
منك ومن إحساس قلبك .
هي : تقارب الأرواح وإندماجها هو ما يجعلها أشعر أن حبك أكثر من حب عادي
ومألوف فحبك خرافي لا يمكن أن يتكرر في العمر أكثر من مرة ..
...