يظن الزائر لمعرض الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 2007 CeBit بألمانيا أنه في أحد أفلام الخيال العلمي، فقد جسد المعرض صورة حية لما كان يتوقعه أصحاب الخيال الواسع لمستقبل العالم، فالتكنولوجيا المتقدمة التي قدمها المعرض تشعر الزائر بأنه مرّ عبر بوابة الزمن، وانتقل عصورًا إلى الأمام؛ لذا يصنف كواحد من أهم المعارض في العالم، حيث يلتقي العاملون في التطوير والتطبيق وأصحاب القرار من أكثر من 60 بلدًا، بهدف استعراض أفكار ومواد وتقنيات وحلول للمستقبل من كافة التخصصات والنواحي المختلفة. قدم المعرض المقام في هانوفر في الفترة من 15 إلى 21 مارس 2007 تقنيات مبتكرة، جاء بعض منها لحل مشاكل واقعية، واتسم الآخر بالرفاهية المفرطة، فطرحت إحدى الشركات شاشات عرض تلفزيونية ثلاثية الأبعاد عالية الدقة، وأخرى "لوحة أم" مغطاة بالتبريد المائي بدلاً من الهوائي، وطرح البعض الآخر حلولاً لمحبي التحدث، فطورت شركة نمساوية وسادة تخفي هاتفًا في داخلها لضمان راحة اليدين والرأس، وعرضت شركة أخرى سيارة يمكن التحدث معها، وسيارة أخرى تستجيب لبعض الأوامر الصوتية لسائقها، ولم ينسَ المعرض المسنين فقدم نموذجًا لـ"الشقة الذكية" التي تبدو شديدة الانتباه لاحتياجات كبار السن ورفاهيتهم، فتقوم العصا بتذكير الجدة بالصوت أن يأخذها، وإذا لم تستجب، فسوف يتم طلب سيارة إسعاف بشكل تلقائي، وبنفس الشكل يذكر الكوب المسنين بوجوب شرب الكثير من الماء، خاصة في أوقات الحر الشديد، فيما سيتمكن البراد من التأكد من عدم انتهاء مدة المنتجات الطازجة كالحليب واللبن. فلسطين في قلب المعرض 
سيارات مطيعة في معرض 2007
يشارك في المعرض أكثر من 6000 عارض من 77 دولة. وتملك القارة الآسيوية نصيب الأسد من عدد العارضين، فتشارك بأكثر من 1600 عارض، أما المشاركة العربية فقد جاءت بدعم من هيئات حكومية، فقد شارك في المعرض عدد من الدول منها مصر والإمارات وفلسطين والأردن والسعودية، في إطار رغبة قوية في مواكبة عجلة التطور والتواجد على الساحة، والأهم الاستفادة من فرص عقد الصفقات التي يتيحها المعرض. فعلى سبيل المثال شاركت 19 شركة مصرية هي كل الشركات التي تقدمت للمشاركة في المعرض الدولي، وهذه هي المرة الرابعة التي تشارك فيها الشركات المصرية في معرض CeBit، ويجابه السعي العربي للمنافسة في سوق التكنولوجيا تحديًا صعبًا، حيث تستحوذ الدول الآسيوية على كعكة التصنيع، بينما يقتصر دور الدول العربية على استيراد وتصدير الأجهزة. ويلاحظ أن دول شرق أوروبا قد بدأت في اقتحام السوق الإلكترونية بتقدم عدد كبير من شركاتها؛ لحضور المعرض وتضاعفت المشاركة البولندية والروسية. ونظرًا لاكتساب روسيا أهمية متزايدة كدولة منتجة ومستهلكة لتكنولوجيا المعلومات، فقد اختارتها إدارة المعرض لتكون شريكة المعرض الرئيسية لهذا العام. أزمة.. برغم كل شيء وحسبما يرى محللون فإن المعرض يمر بأزمة، تتضح مثلاً في تراجع حجوزات الفنادق التي كانت في الماضي تحجز بالكامل قبل أشهر من انطلاق المعرض، كما تتضح أيضًا في تنازل الكثير من شركات الاتصالات والإلكترونيات عن حضور المعرض؛ بسبب ما تمر به من أزمات اقتصادية، مثل شركة الهواتف النقالة بن - كيو، بالإضافة إلى المنافسة الكبرى التي يلقاها المعرض من قبل معارض أخرى انتشرت في السنوات الماضية. وتسعى إدارة المعرض إلى التوفيق بين ذوق الجمهور وذوق المتخصصين؛ فمعرض سيبت اشتهر بتطبيقاته التي تجذب المستهلكين من كل الأعمار، كما تجذب المتخصصين الذين يحضرون من كل مكان لإجراء الاتفاقيات، لكن الكثير من الزوار أصبحوا يقبلون أكثر على معارض أخرى أكثر تخصصًا وأقرب إلى رغبتهم، مثل معرض إيفا في برلين للتطبيقات الإلكترونية ومعرض فوتوكينا في كولونيا والذي يتخصص في كل ما يخص التصوير أو معرض 3GSM بالنسبة لشركات الاتصالات، وقد يكون على إدارة المعرض إيجاد فكرة جديدة لتستمر في جذب جماهيره، حتى لا يفقد المعرض مركزه الريادي على المستوى العالمي. م ن ق و ل من موقع اسلام اون لاين