عندما تبكي أيام العمر ...... وتخلع الدنيا كل أثواب الجمال وترى بأنك لا شيء ....... هو هكذا العمر فاسمع قصتي يامن تقرأ حروفي ......
أخط ببراجم يدي تراجم النّساء خذو هذه الترجمة وهي ترجمة يدي .... أنا كنت ومازلت غريبة بين أهلي وخلاني هذا بأختصار واقع حالي ....
أبحث عن حبٍ ينسيني آلامي..
عن حبٍ اساسه المنطق
عن حبٍ جداره الإخلاص
وسقفه من حنان
وأرضه من تضحيه
أبحث عن فارسٍ يُنسيني همومي
أبحث عن حكيمٍ يستوعب جنوني
ابحث عن جميلٍ لا تفارِقه عيوني
أبحث عن قلب فارغ لم يسكنه غيري
أبحث عن الإخلاص ..عن التضحية .... عن والوفاء والأمان
لا لا لا لا لا إنني أبحث عن شيء مضحك لا بل شيء مستحيل
هذا ماكنت ابحث عنه وعندما وجدته تركني وذهب ....ذهب ادراج الرياح لأن القدر هو الذي قرر وهو الذي نفذ !!!!!!!!
وأنا تلك الفتاة التي لا تستطيع أن تغير الواقع .....وها أنا ابحث من جديد ولكن هل اجده ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!
هاأنا بعد أن غمر الليل الوجود و بأمواجه القاتمة ...... تجدني هائمةً بين هذه السطور التعيسه .....أريد أن استرجع أي شيء من ذكريات الزمان ولكن لا استطيع لأنني كلما اتضحت لي حقيقة الوداع وما جاء بعدها من ألم الوحشه ومرارة الشوق تتجمد أفكاري وترتخي خيوط قلبي ...اتذكر عندها أن الأنسان يولد لأول مررة إنسان حراً ...
ولكن يظل عبداً لقساوة الشرائع التي سنها القدر ....... وآن في هذا الليل وأنا أخط هذه السطور تسيل على شفاهي ابتسامة محزنه تعلن مافي داخل نفسي من الشدة والآلم .....
أحلم بهذه الدنيا ....ولكن يامن تسمع صدى هذه الكلمات أن االفراشة المكسورة الجناحين تدب منتقلة بين هذه الصخور ولكنها لا تسطيع أن تسبح محلقة في الفضاء .... والعيون الرمداء تحدق إلى الأشياء الضئيلة ولكنها لا تقوى على النظر إلى الأنوار الساطعة ...فأرجوكم لا تكلموني عن السعادة لأن ذكرها يؤلمني كالتعاسة
ولا تصور لي الهناء لأن ظله يخفيني كالشقاء
آآآآآآآآآآآآآآآآه يالليل وماذا فعلت بي
آآآآآآآآآآآآآآآه من قسوة هذا الزمان
آآآآآآآآآآآآآآه من هذه المحبة
اتعرفون إن المحبة المحدودة تطلب امتلاك المحبوب
أما المحبة غير المتناهية فلا تطلب غير ذاتها المحبه التي تجيء بين يقظة الشباب وغفلته وتستكفي باللقاء وتقنع بالوصل وتنمو بالقبل والعناق
أما المحبة التي تولد في أحضان اللانهاية تهبط مع اسرار الليل فلا تقنع بغير الأبدية ولا تستكفي بغير الخلود ولا تقف متهيبة أمام شيء سوى الألوهية
..................... هأنا أهجر مقعدي ووقفت أمام نافذة غرفتي ونظرت نحو حديقتي مفكرة بما يخبئه لي هذا القدر وهذا المستقبل الذي انتظره ...................
آآآآآآآآآآآآآه تذكرت أيامي الماضية وحالي الذي أعيشه وهذه اللقمة التي عجنت بالدماء والدموع .... والغصة التي تذيب القلوب ..... تخيلت نفسي عائشة بقرب هذه السطور الحزينة المحاطة بأخيلة اليأس والمغمورة بأنعطافها البائس .............لا أستطيع أن اتخيل كل هذه الأشياء وخاصة ً عندما اتذكر تلك اللحظات التعيسة التي قضيتها في زمن ولى ..... أخاف على نفسي من هذا الحزن ...... ولكني أكون سعيدة به ...جميلة بدموع هذه الحروف .....أكون امبراطورة في مملكتي التي بنيتها بتفاصيل حزنها الصغيره
بنيتها حزن فوق سعادة ..... يأسًا فوق أمل ..... يأسًا فوق أحلام ....صمتاً فوق كلام ........ هذه الأمبراطورية الجميلة بحزنها وسعيدة بيأسها .................. وقتها بكيت بكاء ملكة أضاعت مليكها وغنيت فقد كنوزة .......... أتعرفون أن النفس إذا تطهرت بالنار واغتسلت بالدموع تكون أجمل وأطيب ..... أتعرفون هذا
تركت تلك النافذة التي بكت على حالي ومشيت وأقدامي تهمس بصمت هواجس أحساسي للأعشاب حديقتي الباكية ........ وأشرق القمر بضوئه الباهت على حديقتي .....نظرت من حولي نسمات ضعيفة تريد معانقتي لتقولي لي : هذا صدري أشكي لي ياحبيبتي بعض همومك
وقتها عزفت أشجار حديقتي لحني الذي احبه بلمساته السحرية
عندها اشرقت في وجهي شمس البكاء وبدت في خدي نار الدماء
أنها أعوام قد مضت في هذه الطرق المظلمة بل في الشتاء البارد حيث ذقت طعم الويل من وجد الهوى والفراق والفقر والتعاسه
اليوم حل الحزن بأقسى الوانه وأتعس صوره
اليوم ذهبت السعادة دون أي اعتذار
وجاء قلمي ليحمي كبريائي ... ولكن هذه اللحظات تحول بيني وين هذه السطور.............. والكلمات تعجز عن تفسير أي صعوبات .... وهو هكذا شاء رب السماء
فنصمت جميعنا ونبكي لترتوي قلوبهم بدموعنا وتبقى قلوبنا دون دماء ولا حب ولا حتى فناء
وتعجز الشفاه عن تفسير أي لحظات .... وبهمس صرير قلمي قد صحوت عندما نادو لبيت النداء .... وبدا لي وجه القدر قرطاس ذكرى لا بل ذكريات ...... لأسجل فيها تعاسات الجفاء صورة الحزن غطت الوجوه .. وجهي ووجهكَ أنتَ يامن تقرأُ حروفي اعرف بأنكَ تقرأ وتبكي ولكن أرجوك لاتبكي ..... لأنك عندما تبكي تبدو مكفوفة شمس الضياء التي حلمت بها
سألت السعاده موضحة عنها وصرخت بأعلى صوتي ودموع ترفرف في عيني أين أنتِ ايتها السعادة التي لانكاد أن نسمع بها إلا بالحكايات ..فأجابت :: وقالت بكل استهزاء ؟؟!! أنني أخونكِ مع القدر والفراق ............... عندها ابتدأ حفل البكاء
ولم يترك لي القدر مجالاً للكلام أو الإحتجاج بل نظرت إليه وقد برقت عيني فأحاطها وجداني بأشعته الخفية ....................
حاولت طويلاً أن أنهي هذه السطور ولم أستطع
ولكن من يستطيع أن ينهي هذه السطور يستطيع أن يخرجني من هذا الحزن .... وها أنا أحتفل بحفل البكاء
تحيتي وتقديري..
:::تنهيدة عاشقة :::
نَازِعَةُ الألَمْ مِنْ عُمْقِ الْمَأْساة