بسم الله الرحمن الرحيم
ملخص الحاسوب في التعليم
الحاسوب التعليمي ( EDUCATIONAL COMPUTER ) :
هو جهاز حاسوب كأي جهاز حاسوب آخر، ولكن ترتبط صفة التعليمي إذا استخدم لتنفيذ برمجيات تعليمية .
البرمجيات التعليمية ( COURSEWARE OR EDUCATIONAL SOFTWARE ) :
هي مواد تعليمية في مقررات دراسية مختلفة، يتم تصميمها وإعداد من قبل فريق متخصص، ويتم إنتاجها وتدريسها باستخدام الحاسوب .
استعمالات الحاسوب في مجال التعليم كما أشار روكس :
1- استخدامه في العملية التعليمية ( أي التعليم بمساعدة الحاسوب )
2- استخدامه في مجال الإدارة المدرسية .
3- استخدامه في إدارة إعارة الكتب في المكتبة المدرسية .
4- استخدامه في توجيه الطلاب وإرشادهم في الخدمات الخاصة .
5- استخدامه في إعداد الامتحانات المدرسية وتصحيحها .
6- استخدامه في إدارة عملية التعلم والتعليم، وهو نوع متقدم من أنواع التعليم بالحاسوب .
7- استخدامه في محو الأمية الحاسوبية في المؤسسات التعليمية، حيث تعقد دورات لتنوير وتثقيف المعلمين في مجال الحاسوب .
8- استخدامه في دراسة علم الحاسوب ومفاهيمه كالبرمجة وغيرها .
9- استخدامه في ربط المؤسسات التعليمية بشبكات الحاسوب .
التعليم عن الحاسوب والتعليم بالحاسوب :
التعليم عن الحاسوب
التعليم بالحاسوب
يشمل دراسة جميع المواضيع والمقررات المتعلقة بالحاسوب ( دراسة مفاهيم محو الأمية الحاسوبية وعلم الحاسوب ولغات البرمجة المختلفة ... ) في هذا المجال يكون جهاز الحاسوب ومكوناته ومفاهيمه ولغاته وبرمجته هي موضوع الدراسة والهدف .. فلا يكون أي نوع من التركيز على الحاسوب نفسه، بل ينظر إليه كأداة أو وسيلة تعليمية تستخدم لجعل عمليتي التعلم والتعليم أسهل وأسرع وأكثر اتقاناً وهنا للحاسوب دوران هما : 1- هو تعزيز المنهاج بمفهومه العريض . 2- هو استخدامه كوسيلة تعليمية يتم بواسطتها دراسة وتعلم وتعليم المقررات الدراسية المختلفة كاللغات والعلوم والرياضيات ... .
الحالات المختلفة لاستخدام الحاسوب في التعليم :
1- حالة الحاسوب كمعلم خاص .
2- حالة الحاسوب كوسيلة خدمات .
3- حالة الحاسوب كمتعلم .
4- حالة استخدام الحاسوب كلعبة تعليمية .
تطور زمني لاستخدام الحاسوب في التعليم :
منذ بدء عقد الستينات والمحاولات المكثفة تبذل في أكثر من بلد من البلدان المتقدمة في العالم وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل إدخال الحاسوب إلى المؤسسات التعليمية واستخدامه في التعليم ويمكن التعرض لبعض المحاولات التالية :
1- نظام بليتو ( PLATO ) : مشهور دولياً والتي ساهمت في تطويره جامعة إلينوي وأحدى الشركات الكبرى المنتجة للحاسوب سي دي سي CDC، ويعتبر هذا النظام من أوائل محاولات استخدام الحاسوب في التعليم، حيث بدأ العمل في تطويره منذ عام 1963م، وقد استخدمت لغة التأليف في إعداد برامجه التعليمية TUTOR، وتم إنشاءه على جهاز حاسوب ضخم مرتبط بشبكة كبيرة من الطرفيات .
لقد بدأ عمل المشروع كنظام مشترك في الوقت، وأصبح رمزاً لعمليات التعلم والتعليم المبرمجة بواسطة الحاسوب، وبعد اختراع أجهزة الحاسوب المايكروية في أواخر السبعينات صار يسمى MICRO-PLATO حيث صار يعتمد على حاسب مركزي عملاق وشاشات حساسة للمس تعمل كأجهزة طرفية .
ومن أبرز خصائص لغة التأليف المستخدمة، خاصية التفاعل في رسم الأشكال، وتحتوي أيضاً على مجموعة من الأوامر القوية في فحص واختبار صحة إجابة الطالب واتخاذ القرار مما يسهل عملية التفاعل بين الجهاز والمتعلم، ويعتبر هذا النظام من أقدم وأشهر أنظمة التعليم باستخدام الحاسوب .
2- مشروع جامعة ستانفورد : في نفس الوقت لتجربة بليتو، كانت الجامعة تخوض هذه التجربة في الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت هذه في يناير 1963م بتنفيذ برنامج تطوير في مجال الحاسوب في التعليم، المسمى CAI، بموجب منحة قدمتها لهذا الغرض كارينجي في نيويورك، ثم توالى الدعم لهذا المشروع من لمؤسسات الخاصة والعامة، وكان الجانب المتعلق بتطوير الرياضيات بإشراف (باتريك سويس) والجانب المتعلق بالقراءة بإشراف (ريتشارد أتكنسون)، وبموجب هذا المشروع يعتبر نظام مدارس ماكومب بولاية ميسيسبي أول نظام مدرسي أتاح للطلاب فرصة العمل اليومي على طرفيات الحاسوب .
وقد خضع جزء من برامجها للطلاب المعوقين ولذوي العاهات الخاصة، واشتمل على طلاب مدارس ابتدائية في المدن والريف الأمريكي، وبعض مدارس الهنود الحمر .ز
وكانت أول خطوة بالنسبة للمرحلة الجامعية بإشراف البروفيسور جوزيف كامين من دائرة اللغات الذي عمل على تطوير برامج تعليمية في اللغة الروسية .
3- شركة IBM واستخدام الحاسوب : وقد بدأت باستخدام أسلوب COMPUTER BASED TEACHING ( CBT ) أي التعليم القائم على الحاسوب لغرض مزدوج من أجل تدريب موظفيها من مهندسين ومديري مبيعات وفنيين وكذلك لعقد دورات تدريبية قصيرة لتعليم عملائهم على بعض الجوانب الفنية للأجهزة التي يبيعونها .
وقد استخدمت الشركة لغة تسمى COURSEWRITTER لإنتاج برمجياتها التعليمية وتتكون من مجموعة من اللغات الجزئية قامت بتطويرها لتستخدم على أنظمة الحاسوب المنتجة من قبل تلك الشركة .
وماذا بعد فترة البحث والتجريب :
يعتبر المهتمون في الحاسوب أن عقدي الستينات والسبعينات كانتا فترة بحث وتجريب أو فترة حضانة ومحاولات مرت ببطء وبحذر شديدين، وقد غلب على فكرة استخدام الحاسوب في تلك الفترة الجانب النظري، وفي أواخر السبعينات تم اختراع أجهزة الحاسوب المايكروية، ومع بداية عقد الثمانينات أخذت أجهزة الحاسوب الشخصية تغزو المؤسسات التعليمية بجميع مراحلها، أما في البلدان النامية كان عقد الثمانينات عبارة عن عقد التجارب الريادية .
بعض الآراء حول استخدام الحاسوب في التعليم :
هناك فريق مؤيد متحمس ينادي باستخدام الحاسوب في التعليم دون تريث، ولديه مبرراته، وفريق آخر حذر ومتردد ينادي بالتريث والتبصر ولديه مبرراته، وينطبق هذا على عقد الثمانينات .
تدفق أجهزة الحاسوب إلى المدارس ورد الفعل الأولى :
مع نهاية عقد السبعينات توجت صناعة الحاسوب باختراع الحواسيب المايكروية، أو ما يسمى بالحاسوب الشخصي، أدت إلى طرح أعداداً كبيرة من هذه الأجهزة في الأسواق وذلك لانخفاض أسعارها وبرمجياتها .
- أشار آرثر لورمان إلى التحول في البرمجيات التعليمية، بأنها دخلت إلى الصفوف المدرسية في وقت مبكر وسريع، وكان هناك أجهزة مقدمة كتبرعات من جهات مختلفة .
وقد برزت بعض التساؤلات بقصد التعرف على مدى نوعية وفاعلية وكيفية استخدام تلك الأجهزة، وكانت الإجابات يكتنفها التفاؤل والحذر، أما التفاؤل يبرره القول بأن الحاسوب عبارة عن وسيلة جديدة ذات قدرات وميزات كثيرة ولا بد من تجريبها لاكتساب الخبرة باستخدامها في المجال التربوي .
أما المنطق الذي يكتنفه الحذر فقد كان هناك تردد كبير بسبب المستوى المتدني للبرمجيات التعليمية التي رافقت التوسع في استخدام الحواسيب المايكروية، وقد علق لورمان على هذه النقطة .
بين المعارضة والتأييد :
أراء المؤيدين :
1- زاهر وألكسندر : أن استخدام الحاسوب في التعليم أصبح ذا قيمة عالية بسبب استعمالاته المتعددة، إذ بواسطته يمكن تدريس المقررات المختلفة .
2- هانسن : أن من أهم النتائج الملتصقة لتطبيقات الحاسوب كمساعد للتعليم هي التوفير الملحوظ في وقت التعلم دون أي خسارة في الأداء كما تم قياسه باختبارات التحصيل النهائية .
3- جروب وسلفردج : لمقارنة نتائج وزمن دراسة النصف الأول من مقرر الإحصاء الوصفي، كانت النتيجة أن مجموعة طلبة الحاسوب 94.3 والزمن المستغرق أقل من عشر الزمن لمجموعة الطلاب الصفية ومعدلهم 58.4 .
4- مولدستان : وقد أجرى تجربته على طالب استخدم لغة فورتران .
5- ولكنسون : وقد لخص بعض الدراسات لعدد من الباحثين عن فاعلية التعلم بمساعدة الحاسوب، ولوحظ أن هناك نتائج ذات دلالات إحصائية أفضل .
وأيضاً قام العديد من الباحثين بعمل الدراسات على مجموعات من الطلبة من شتى الأعمار، ومنهم ( شرام قام بتلخيص لدراسة قام بها هانسن وآخرون، وأيضاً قام بتلخيص دراسة أجرتها بيتزر وبدريوكس )
ونقلت كارميلا لوجان موجزاً لنتائج بعض أبحاث ودراسات قام بها شامبر وسبريتشر لمقارنة فاعلية استخدام الحاسوب في التعليم مقابل الطرق التقليدية :
1- أدى استخدام الحاسوب كمساعد للتعليم إلى تحسين التعليم مقابل الطرق التقليدية، وأحياناً لم تكن الفروق ذات دلالة إحصائية .
2- أدى استخدام الحاسوب كمساعد للتعليم إلى اختزال الزمن اللازم لدراسة نفس المقررات بدلالات إحصائية .
3- أدى استخدام الحاسوب كمساعد للتعليم إلى خلق تحسين اتجاهات الطالب اتجاه استخدام الحاسوب في المواقف التعليمية .
ومن الملاحظ أن المؤيدون لاستخدام التعليم في عمليتي التعليم والتعلم يستندون في تأييدهم على نتائج وأبحاث ودراسات استهدفت مقارنة التحصيل والفاعلية والزمن اللازم لدراسة مواضيع ومقررات دراسية مختلفة وفي مراحل دراسية مختلفة، وهناك من يستند إلى بعض الخصائص التي يتميز بها الحاسوب، فبالإضافة إلى أنه يقوم بالوظائف الذي تقوم بها الوسائل التعليمية، إلا أنه يقوم بوظائف جديدة تعجز أي وسيلة أخرى عن تحقيقها .
بعض الميزات والخصائص التي يتميز بها الحاسوب عن غيره من الوسائل التعليمية :
1- توفير جو تعليمي يعتمد على التفاعل والمشاركة بحيث يكون الاتصال ذات اتجاهين .
2- يعزز الحاسوب المتعلم بمعلومات تتعلق بمدى صحة الاستجابة .
3- يستطيع الطالب أن يتعلم بسرعة تتفق وقدرته على التعلم .
4- التعلم بشكل مستقل دون مضايقات وتنافس بين الطلاب .
5- التغذية الراجعة بعد الاستجابة تعزز وتعمل على تشخيص الأخطاء وتصححها وتعالجها .
6- يساعد في حل مشاكل الطلاب الذين يتخلفون عن زملائهم بسبب الحوادث أو المرض .
7- كما يساعد في حل مشكلة النقص في فئة معينة من المدرسين كالرياضيات المعاصرة والفيزياء ..
8- استخدام الألوان والرسومات والحركة تضيف دافعاً لعملية التعلم والتعليم .
الآراء المعارضة :
ينظر الفريق المعارض لاستخدام الحاسوب في التعليم نظرة شك وريبة، إذ يخشون أن تحل محل المعلم، مما يؤدي إلى اختفاء عنصري الفاعل اللفظي والمناقشات بين المعلم والتلاميذ، وبذلك تفقد المدرسة محتواها الإنساني .
وهناك دراسات تشير إلى استخدام الحاسوب في التعليم لا يلغي دور المعلم بل يعطيه أدواراً جديدة تدعم دوره الأساسي، وهناك بعض الآراء المعارضة مع ما يبررها من أسباب أوردها كارميلا لوجان وبيرد وبلومنفيلد وفيلدن ويبرسون وغيرهم، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية :
1- أن الحاسوب سيغير ميزان العلاقة الإنسانية بين المعلم والمتعلم بسبب الحاسوب .
2- إن الحاسوب سوف يجرد المعلمين من شخصياتهم واعتزازهم بأنفسهم .
3- سيقلل من قدرة العلاقة الإنسانية بين المعلم والتلميذ .
4- إن الحاسوب أصبح يهدد المعلمين في وظائفهم .
5- إن الحاسوب يعيق ويحد من الابتكار عند التلاميذ وخاصة الموهوبين منهم .
6- إن تكلفة التعليم بالحاسوب أكثر من تكلفة التعليم بالطرق التقليدية .
7- الارتفاع الباهظ في أثمان المعدات والأجهزة والمخبرات والملحقات الخاصة بالحاسوب .
8- اقتصار أي لغة تأليف على نوع من أجهزة الحاسوب .
9- الاستثمار الكبير اللازم من جهد ووقت وخبرات وتصميم وإعداد وإنتاج البرمجيات التعليمية التربوية إلى ارتفاع كبير في تكلفتها .
الرأي السائد في عقد التسعينات :
نحن نعيش في زمن حرج تتميز بثورة تكنولوجية ذات آثار بعيدة على لوجود الإنساني، ومن ضمنها ثورة في المعلومات وتفجر المعرفة، إن القدرة على تنظيم المعلومات وإدارتها أصبحت ضرورة قصوى لا غنى عنها .
ولا شك أن استخدام الحاسوب في التعليم هو عامل أساسي في مواجهة تلك التغلب عليها، ومدى نجاحها الاعتماد على مدى تفهم واستيعاب وتسخير تكنولوجيا المعلومات في خدمة المتعلم بشكل صحيح وفعال، ومن المهم معرفة أن جهاز الحاسوب وسيلة أو وعاء للتخزين والمعالجة .
نماذج من التجارب الأجنبية :
وجه المقارنة
بعض التجارب الأمريكية
التجارب البريطانية
التجارب الفرنسية
فترة الحضانة
بدأت في عقد الستينات 1972 – 1980 1972-1976 PLATO, IBM, TICCITT, LOGO دعم الدولة، رئيسة وزراء بريطانيا تاتشر . الحكومة الفرنسية حسنت من نوعية التعليم - استخدام الحاسوب كوسيلة تعليمية من خلال دراسة المقررات المختلفة . - استخدام الحاسوب في تطبيقات مختلفة . كانت تهدف إلى تركيب مئة ألف جهاز حاسوب، وتدريب ما يزيد عن مئة ألف معلم مع نهاية عام 1988 .
مع تحيات ابوياسر ............ منطقة شمال غزة