نحن مع غزة


حل تعيين تاريخ القدس  أرسلت بواسطة: قمره       ََ.....معزوفة الرحيل.....  أرسلت بواسطة: الفارس اليطاوي       هذا حب وتلك رومنسية  أرسلت بواسطة: الفارس اليطاوي       خاطرة صغيرة  أرسلت بواسطة: الفارس اليطاوي       بطاقة تعارف  أرسلت بواسطة: الفارس اليطاوي       أغلى صابونة بالعالم (الجنون فنون))  أرسلت بواسطة: رؤى المستقبل       تعالو هون حل تعيينات الخدمة  أرسلت بواسطة: عقيد جامعة الوسطى       اريد ملخصات خدمة اجتماعية  أرسلت بواسطة: عقيد جامعة الوسطى       حل تعيين 1 ادارة مالية للفصل 1081  أرسلت بواسطة: حاتم عبدالله       طريقة تعذيب البنات حسب الجنسيه ...!!!!!  أرسلت بواسطة: ريبال       طريقة عمل الفلافل  أرسلت بواسطة: فراشة البستان       ملف كامل لكل ما هو ضار من مواد او طرق بالمطبخ  أرسلت بواسطة: فراشة البستان       حل تعيين القانون التجاري  أرسلت بواسطة: حاتم عبدالله       شوفو أطفال العالم كيف بنادوا أمهاتهم  أرسلت بواسطة: ريبال       فن النحت على البطيخ ....أحمر يا بطيخ  أرسلت بواسطة: فراشة البستان      

  |  
غير مسجل قريبا ....هذه التعيينات - آخر رد: حاتم عبدالله
  |  
كلمات لا تنسى لعظماء على فراش الموت - آخر رد: اياد حمدي العبيدي
  |  
غير مسجل فنجان قهوتك علينا والحكايه م... - آخر رد: أبو تبارك
  |  
كيفية رفع (التعيينات والاسئلة)الى ا... - آخر رد: ابن النقب
  |  
بحث كامل عن مادة الرياضيات - آخر رد: أم حمزه
  |  
:: هذا الحبيب يا محب ::..هلاّ نصرتم... - آخر رد: ابو مجاهد اغريب
  |  
أدعية للشيخ مشاري بن راشد العفاسي ت... - آخر رد: اشواك ناعمه
  |  
@ موسوعة الالف سؤال @ - آخر رد: ابن النقب
  |  
هذا هو نوع الحب الذي أريده فى حياتي - آخر رد: a white rose
  |  
صور ماسي المسلمين في النيجر وغزة - آخر رد: ضياء جابر
  |  
سلسلة التفسير الميسر للقران الكريم ... - آخر رد: mahmasri2006
  |  
۞۝۞ فتاوى مصورة :... - آخر رد: محمد قشتى

اجتمعنا كي نرتقي بأنفسنا و بغيرنا....فلنساعد من يحتاج المساعدة ولا ننتظر مقابل...

التعليمات لوحة التحكم المشاركات جديدة فتح قائمة جهات الاتصال
 
العودة   ::منتديات طلاب جامعة القدس المفتوحة:: > الصالون الأدبي > صالون الشبكة الأدبي > روائع الآبجدية
 
 

اللاجئين


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 10-27-2007, 09:40 AM
#1

غروب

مشرف عام الصالون الادبي

 
الصورة الرمزية غروب

 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
التخصص: خدمه اجتماعيه
المشاركات: 4,013
Thanks: 553
Thanked 420 Times in 89 Posts
غروب is just really niceغروب is just really niceغروب is just really niceغروب is just really niceغروب is just really nice


افتراضي من روائع محمود درويش






محمود درويش ،




أحد أهم الشعراءالفلسطينين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة و الوطن المسلوب . يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث و إدخال الرمزية فيه . في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن بالحبيبة الأنثى .

بداية حياته
محمود درويش الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة أبناء وثلاث بنات ، ولد عام 1942 في قرية البروة (1) ، وفي عام 1948 لجأ إلى لبنان وهو في السابعة من عمره وبقي هناك عام واحد ، عاد بعدها متسللا إلى فلسطين وبقي في قرية دير الأسد شمال بلدة مجد كروم في الجليل لفترة قصيرة، استقر بعدها في قرية الجديدة شمال غرب قريته الأم البروة.

تعليمه
أكمل تعليمه الإبتدائي بعد عودته من لبنان في مدرسة دير الأسد وهي قريه عربية فلسطينية تقع في الجليل الأعلى متخفيا ، فقد كان يخشى أن يتعرض للنفي من جديد إذا كشف اليهود أمر تسلله ، وعاش تلك الفترة محروماً من الجنسية ، أما تعليمه الثانوي فتلقاه في قرية كفر ياسيف (2).

حياته
انضم محمود درويش إلى الحزب الشيوعي في فلسطين ، وبعد إنهائه تعليمه الثانوي ، كانت حياته عبارة عن كتابة للشعر والمقالات في الجرائد مثل "الإتحاد" والمجلات مثل "الجديد" التي أصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها ، وكلاهما تابعتان للحزب الشيوعي ، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر .
لم يسلم من مضايقات الإحتلال ، حيث أُعتقل أكثر من مرّة منذ العام 1961 بتهم تتعلق بأقواله ونشاطاته السياسية ، حتى عام 1972 حيث نزح إلى مصر وانتقل بعدها إلى لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وقد استقال محمود درويش من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجاً على اتفاق أوسلو.
شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر في مجلة الكرمل ، وأقام في باريس قبل عودته إلى وطنه حيث أنه دخل إلى إسرائيل بتصريح لزيارة أمه ، وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء في وطنه ، وقد سمح له بذلك.

حصل محمود درويش على عدد من الجوائز منها:
· جائزة لوتس عام 1969.
· جائزة البحر المتوسط عام 1980.
· درع الثورة الفلسطينية عام 1981.
· لوحة أوروبا للشعر عام 1981.
· جائزة ابن سينا في الإتحاد السوفيتي عام 1982.
· جائزة لينين في الإتحاد السوفييتي عام 1983.




[[==شعره==

يُعد محمود درويش شاعر المقاومة الفلسطينية، ومر شعره بعدة مراحل منها:]]
[تحرير] بعض قصائده ومؤلفاته
· عصافير بلا أجنحة (شعر) - 1960.
· أوراق الزيتون (شعر).
· عاشق من فلسطين (شعر).
· آخر الليل (شعر).
· مطر ناعم في خريف بعيد (شعر).
· يوميات الحزن العادي (خواطر وقصص).
· يوميات جرح فلسطيني (شعر).
· حبيبتي تنهض من نومها (شعر).
· محاولة رقم 7 (شعر).
· أحبك أو لا أحبك (شعر).
· مديح الظل العالي (شعر).
· هي أغنية ... هي أغنية (شعر).
· لا تعتذر عما فعلت (شعر).
· عرائس.
· العصافير تموت في الجليل.
· تلك صوتها وهذا انتحار العاشق.
· حصار لمدائح البحر (شعر).
· شيء عن الوطن (شعر).
· ذاكرة للنسيان
· وداعاً أيها الحرب وداعا أيها السلم (مقالات).
· كزهر اللوز أو أبعد
· في حضرة الغياب (نص) - 2006




وهنا ايضا:

· لماذا تركت الحصان وحيداً
· بطاقة هوية (شعر)






أيها المارون بينالكلمات العابرة





شعر: محمود درويش

أيــها المـــارون بينالكلمــات العــابرة




احملــوا أســماءكم وانصـرفــوا




واســحبوا ساعــاتكم منوقتنا ،و انصرفوا




وخذوا ما شئتم مــن زرقــة البحر و رمل الذاكرة




و خذوا ماشئتم من صــور،كي تعرفوا




انكم لن تعرفــوا




كيف يبني حجر من ارضنـا ســقفالـسماء




ايها الــمـــارون بــــيـــن الــكــلــمـاتالـــعــابــرة




مــــنــــكــــم الــــســــيــــف - ومــــــنـــــادمــــــنـــــا




مـــنـــكــم الــــفــــولاذ والــــنــــار- ومــــنـــالــحــمــنـا




مـــنـــكــم دبــــابــــة اخــــــــرى- ومــــنــــاحــــجــــر




مـــنـــكــم قــنــبــلــة الــــغــــاز - ومــــنــــاالـــمــطــر




وعــلــيـنـا مــــــا عــلــيـكـم مــــــن ســـمــاءوهـــــواء




فــــخـــذوا حــصــتــكـم مـــــــن دمــــنـــاوانـــصــرفــوا




وادخـــلـــوا حـــفـــل عـــشـــاء راقــــــص..وانــصــرفـوا




وعــلــيــنــا ،نــــحـــن، ان نــــحـــرس وردالـــشــهــداء




و عــلـيـنـا ،نـــحــن، ان نــحــيـا كـــمــا نــحــننــشــاء




ايــــهــــا الــــمـــارون بــــيـــن الــكــلــمـاتالـــعــابــرة




كــالــغـبـار الـــمـــر مـــــروا ايــنــمـا شــئــتـمولـــكــن




لا تـــــمــــروا بـــيــنــنــا كـــالــحــشــراتالـــطـــائـــرة




خــــلـــنـــا فــــــــــي ارضـــــنــــا مـــــــــانـــعـــمـــل




و لـــنــا قــمــح نــربـيـه و نـسـقـيـه نــــدىاجــسـادنـا



:

و لـــــنــــا مـــــــــا لـــــيــــس يــرضــيــكــمهــــنــــا




حـــــــــــــــجـــــــــــــــر.. اوخـــــــــــــــجـــــــــــــــل




فـــخــذوا الــمـاضـي،اذا شــئـتـم الــىســوق الــتـحـف




و اعــيــدوا الـهـيـكـل الـعـظـمـي لـلـهـدهد، انشـئـتـم




عــــــــــلـــــــــى صــــــــــحـــــــــنخــــــــــــــــــزف




لناما ليس يرضيكم ،لنا المستقبل ولنا في ارضنا مانعمل




ايــــهــــا الــــمـــارون بــــيـــن الــكــلــمـاتالـــعــابــره




كــدسـوا اوهـامـكـم فـــي حــفـرة مـهـجورة ،وانـصـرفوا




واعـيـدوا عـقـرب الـوقـت الـى شـرعية الـعجل الـمقدس




اوالــــــــــــى تــــوقــــيـــت مــوســيــقــى مــسـدس




فــلــنــا مـــــالـــيــس يــرضـيـكـم هـــنــا ، فــانـصـرفـوا




ولــنـا مــا لـيـس فـيـكم :وطــن يـنـزف و شـعـبا يـنـزف




وطـــــنـــــا يــــصـــلـــح لــلــنــســيـاناو لـــلـــذاكـــرة




ايــــهــــا الــــمـــارون بــــيـــن الــكــلــمـاتالـــعــابــرة




آن انتـــــــــــــنــــــــصــــــــرفــــــــــــوا




وتــقـيـمـوا ايــنــمـاشــئـتـم ولــكــن لا تـقـيـمـوا يــنـنـا




آن انتـــــــــــــنــــــــصــــــــرفــــــــــــوا




ولــتـمـوتـوا ايــنـمـاشــئـتـم ولــكــن لا تــمـوتـو بـيـنـنـا




فـــــلــــنــــا فـــــــــــــيارضــــــنــــــا مـــانـــعـــمـــل




ولــــــــــنـــــــــاالـــــــمــــــاضــــــي هــــــــــنـــــــــا




ولـــــــــنــــــــاصـــــــــــــــــوت الــــــحـــــيـــــاة الاول




ولــــــنـــــاالــحــاضــر،والــحــاضـر ، والــمــســتــقــبـل




ولــــــنــــــاالــــدنــــيــــا هــــــنــــــا...والاخـــــــــــرة




فـــــــاخــــــرجــــــوا مــــــــــــــــــنارضـــــــــنـــــــــا




مــــــــــــــن بـــــــرنـــــــا ..مـــــــــــــنبـــــحــــرنــــا




مــــــن قــمــحـنـا ..مـــــن مــلـحـنـا ..مـــــنجــرحــنـا




مــــــــــــــــن كــــــــــــــــلشــــــيء،واخـــــرجـــــوا




مــــــــــــــــــن ذكـــــــــريـــــــــاتالـــــــــذاكـــــــــرة




أيــــهـــا الــــمـــارون بـــيـــن الــكــلـمـاتالــعــابــرة









حــــالة حصـــار





شعر: محمود درويش





هنا، عند مُنْحَدَرات التلال، أمامالغروب وفُوَّهَة الوقت




قُرْبَ بساتينَ مقطوعةِ الظلِ،




نفعلُ ما يفعلُالسجناءُ،




:وما يفعل العاطلون عن العمل




!نُرَبِّي الأملْ





بلادٌ عليأُهْبَةِ الفجر. صرنا أَقلَّ ذكاءً




:لأَنَّا نُحَمْلِقُ في ساعة النصر




لالَيْلَ في ليلنا المتلألئ بالمدفعيَّة




أَعداؤنا يسهرون وأَعداؤنا يُشْعِلون لناالنورَ




في حلكة الأَقبية





هنا، بعد أَشعار أَيّوبَ لم ننتظرأَحداً





سيمتدُّ هذا الحصارُ إلي أن نعلِّم أَعداءنا





نماذجَ من شِعْرناالجاهليّ





أَلسماءُ رصاصيّةٌ في الضُحى




بُرْتقاليَّةٌ في الليالي. وأَمَّاالقلوبُ




فظلَّتْ حياديَّةً مثلَ ورد السياجْ





هنا، لا أَنا




هنا،يتذكَّرُ آدَمُ صَلْصَالَهُ...





يقولُ على حافَّة الموت:




لم يَبْقَ بيمَوْطِئٌ للخسارةِ:




حُرٌّ أَنا قرب حريتي. وغدي في يدي.




سوف أَدخُلُ عمَّاقليلٍ حياتي،




وأولَدُ حُرّاً بلا أَبَوَيْن،




وأختارُ لاسمي حروفاً مناللازوردْ...





في الحصار، تكونُ الحياةُ هِيَ الوقتُ




بين تذكُّرِأَوَّلها.




ونسيانِ آخرِها.





هنا، عند مُرْتَفَعات الدُخان، على دَرَجالبيت،




لا وَقْتَ للوقت.




نفعلُ ما يفعلُ الصاعدون إلى الله:




ننسي الأَلمْ.





الألمْ




هُوَ: أن لا تعلِّق سيِّدةُ البيت حَبْلَ الغسيل




صباحاً، وأنْتكتفي بنظافة هذا العَلَمْ.





لا صدىً هوميريٌّ لشيءٍ هنا.




فالأساطيرُتطرق أبوابنا حين نحتاجها.




لا صدىً هوميريّ لشيء. هنا جنرالٌ




يُنَقِّبُ عندَوْلَةٍ نائمةْ




تحت أَنقاض طُرْوَادَةَ القادمةْ






يقيسُ الجنودُالمسافةَ بين الوجود وبين العَدَمْ




بمنظار دبّابةٍ...





نقيسُ المسافَةَما بين أَجسادنا والقذائفِ بالحاسّة السادسةْ.





أَيُّها الواقفون علىالعَتَبات ادخُلُوا،




واشربوا معنا القهوةَ العربيَّةَ




فقد تشعرون بأنكمُبَشَرٌ مثلنا.




أَيها الواقفون على عتبات البيوت!




اُخرجوا منصباحاتنا،




نطمئنَّ إلى أَننا




بَشَرٌ مثلكُمْ!





نَجِدُ الوقتَللتسليةْ:




نلعبُ النردَ، أَو نَتَصَفّح أَخبارَنا




في جرائدِ أَمسِالجريحِ،




ونقرأ زاويةَ الحظِّ: في عامِ




أَلفينِ واثنينِ تبتسمالكاميرا




لمواليد بُرْجِ الحصار.





كُلَّما جاءني الأمسُ، قلت له:




ليسموعدُنا اليومَ، فلتبتعدْ




وتعالَ غداً !





أُفكِّر، من دون جدوى:




بماذايُفَكِّر مَنْ هُوَ مثلي، هُنَاكَ




على قمَّة التلّ، منذ ثلاثةِ آلافِعامٍ،




وفي هذه اللحظة العابرةْ؟




فتوجعنُي الخاطرةْ




وتنتعشُالذاكرةْ






عندما تختفي الطائراتُ تطيرُ الحماماتُ،




بيضاءَ بيضاءَ،تغسِلُ خَدَّ السماء




بأجنحةٍ حُرَّةٍ، تستعيدُ البهاءَ وملكيَّةَ




الجوِّواللَهْو. أَعلى وأَعلى تطيرُ




الحماماتُ، بيضاءَ بيضاءَ. ليتالسماءَ




حقيقيّةٌ قال لي رَجَلٌ عابرٌ بين قنبلتين






الوميضُ،البصيرةُ، والبرقُ




قَيْدَ التَشَابُهِ...




عمَّا قليلٍ سأعرفُ إن كانهذا




هو الوحيُ...




أو يعرف الأصدقاءُ الحميمون أنَّ القصيدةَ




مَرَّتْ،وأَوْدَتْ بشاعرها






إلي ناقدٍ: لا تُفسِّر كلامي




بملعَقةِ الشايِ أَوبفخِاخ الطيور!




يحاصرني في المنام كلامي




كلامي الذي لم أَقُلْهُ،




ويكتبنيثم يتركني باحثاً عن بقايا منامي






شَجَرُ السرو، خلف الجنود، مآذنُتحمي




السماءَ من الانحدار. وخلف سياج الحديد




جنودٌ يبولون ـ تحت حراسةدبَّابة ـ




والنهارُ الخريفيُّ يُكْملُ نُزْهَتَهُ الذهبيَّةَ في




شارعٍ واسعٍكالكنيسة بعد صلاة الأَحد...





نحبُّ الحياةَ غداً




عندما يَصِلُ الغَدُسوف نحبُّ الحياة




كما هي، عاديّةً ماكرةْ




رماديّة أَو مُلوَّنةً.. لا قيامةَفيها ولا آخِرَةْ




وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ




فليكن




خفيفاً على القلبوالخاصرةْ




فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ




من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!





قال لي كاتبٌ ساخرٌ:




لو عرفتُ النهاية، منذ البدايةَ،




لم يَبْقَ ليعَمَلٌ في اللٌّغَةْ






إلي قاتلٍ: لو تأمَّلْتَ وَجْهَالضحيّةْ




وفكَّرتَ، كُنْتَ تذكَّرْتَ أُمَّك في غُرْفَةِ




الغازِ، كُنْتَتحرَّرتَ من حكمة البندقيَّةْ




وغيَّرتَ رأيك: ما هكذا تُسْتَعادُالهُويَّةْ






إلى قاتلٍ آخر: لو تَرَكْتَ الجنينَ ثلاثين يوماً،




إِذَاًلتغيَّرتِ الاحتمالاتُ:




قد ينتهي الاحتلالُ ولا يتذكَّرُ ذاك الرضيعُ زمانَالحصار،




فيكبر طفلاً معافي،




ويدرُسُ في معهدٍ واحد مع إحدى بناتكَ




تارِيخَآسيا القديمَ.




وقد يقعان معاً في شِباك الغرام.




وقد يُنْجبان اُبنةً (وتكونُيهوديَّةً بالولادةِ).




ماذا فَعَلْتَ إذاً ؟




صارت ابنتُكَ الآنأَرملةً،




والحفيدةُ صارت يتيمةْ ؟




فماذا فَعَلْتَ بأُسرتكَ الشاردةْ




وكيفأَصَبْتَ ثلاثَ حمائمَ بالطلقة الواحدةْ ؟






لم تكن هذهالقافيةْ




ضَرُوريَّةً، لا لضْبطِ النَغَمْ




ولا لاقتصاد الأَلمْ




إنهازائدةْ




كذبابٍ على المائدةْ






الضبابُ ظلامٌ، ظلامٌ كثيفُالبياض




تقشِّرُهُ البرتقالةُ والمرأةُ الواعدة.





الحصارُ هُوَالانتظار




هُوَ الانتظارُ على سُلَّمٍ مائلٍ وَسَطَالعاصفةْ






وَحيدونَ، نحن وحيدون حتى الثُمالةِ




لولا زياراتُ قَوْسِقُزَحْ






لنا اخوةٌ خلف هذا المدى.




اخوةٌ طيّبون. يُحبُّوننا. ينظرونإلينا ويبكون.




ثم يقولون في سرِّهم:




ليت هذا الحصارَ هنا علنيٌّ.. ولا يكملونالعبارةَ:




لا تتركونا وحيدين، لا تتركونا.





خسائرُنا: من شهيدين حتىثمانيةٍ كُلَّ يومٍ.




وعَشْرَةُ جرحى.




وعشرون بيتاً.




وخمسونزيتونةً...




بالإضافة للخَلَل البُنْيويّ الذي




سيصيب القصيدةَ والمسرحيَّةَواللوحة الناقصةْ






في الطريق المُضَاء بقنديل منفي




أَرى خيمةً فيمهبِّ الجهاتْ:




الجنوبُ عَصِيٌّ على الريح،




والشرقُ غَرْبٌتَصوَّفَ،




والغربُ هُدْنَةُ قتلي يَسُكُّون نَقْدَ السلام،




وأَمَّا الشمال،الشمال البعيد




فليس بجغرافيا أَو جِهَةْ




إنه مَجْمَعُالآلهةْ






قالت امرأة للسحابة: غطِّي حبيبي





فإنَّ ثيابي مُبَلَّلةٌبدَمِهْ






إذا لم تَكُنْ مَطَراً يا حبيبي




فكُنْ شجراً




مُشْبَعاًبالخُصُوبةِ، كُنْ شَجَرا




وإنْ لم تَكُنْ شجراً يا حبيبي




فكُنْحجراً




مُشْبعاً بالرُطُوبةِ، كُنْ حَجَرا




وإن لم تَكُنْ حجراً ياحبيبي




فكن قمراً




في منام الحبيبة، كُنْ قَمرا




هكذا قالت امرأةٌ




لابنهافي جنازته






أيَّها الساهرون ! أَلم تتعبوا




من مُرَاقبةِ الضوءِ فيملحنا




ومن وَهَج الوَرْدِ في جُرْحنا




أَلم تتعبوا أَيُّها الساهرون؟






واقفون هنا. قاعدون هنا. دائمون هنا. خالدون هنا.




ولنا هدف واحدٌواحدٌ واحدٌ: أن نكون.




ومن بعده نحن مُخْتَلِفُونَ على كُلِّ شيء:




علي صُورةالعَلَم الوطنيّ (ستُحْسِنُ صُنْعاً لو اخترتَ يا شعبيَ الحيَّ رَمْزَ الحمارالبسيط).




ومختلفون علي كلمات النشيد الجديد




(ستُحْسِنُ صُنْعاً لو اخترتَأُغنيَّةً عن زواج الحمام).




ومختلفون علي واجبات النساء




(ستُحْسِنُ صُنْعاًلو اخْتَرْتَ سيّدةً لرئاسة أَجهزة الأمنِ).




مختلفون على النسبة المئوية،والعامّ والخاص،




مختلفون على كل شيء. لنا هدف واحد: أَن نكون ...




ومن بعدهيجدُ الفَرْدُ مُتّسعاً لاختيار الهدفْ.





قال لي في الطريق إلىسجنه:




عندما أَتحرّرُ أَعرفُ أنَّ مديحَ الوطنْ




كهجاء الوطنْمِ
هْنَةٌ مثلباقي المِهَنْ !





قَليلٌ من المُطْلَق الأزرقِ اللانهائيِّ




يكفي




لتخفيف وَطْأَة هذا الزمانْ




وتنظيف حَمأةِ هذاالمكان






على الروح أَن تترجَّلْ




وتمشي على قَدَمَيْهاالحريريّتينِ




إلى جانبي، ويداً بيد، هكذا صاحِبَيْن




قديمين يقتسمانِ الرغيفَالقديم




وكأسَ النبيذِ القديم




لنقطع هذا الطريق معاً




ثم تذهب أَيَّامُنا فياتجاهَيْنِ مُخْتَلِفَينْ:




أَنا ما وراءَ الطبيعةِ. أَمَّا هِيَ




فتختار أَنتجلس القرفصاء على صخرة عاليةْ



إلى شاعرٍ: كُلَّما غابَ عنك الغيابْ




تورَّطتَ فيعُزْلَة الآلهةْفكن ذاتَ موضوعك التائهةْ




و موضوع ذاتكَ. كُنْ حاضراً فيالغيابْ






:يَجِدُ الوقتَ للسُخْرِيَةْ




هاتفي لا يرنُّ




ولا جَرَسُالباب أيضاً يرنُّ




فكيف تيقَّنتِ من أَنني




!لم أكن ههنا


:يَجدُالوَقْتَ للأغْنيَةْ




في انتظارِكِ، لا أستطيعُ انتظارَكِ




لا أَستطيعُ قراءةَدوستويفسكي




ولا الاستماعَ إلى أُمِّ كلثوم أَو ماريّا كالاس وغيرهما




فيانتظارك تمشي العقاربُ في ساعةِ اليد نحو اليسار...




إلي زَمَنٍ لا مكانَلَهُ




في انتظارك لم أنتظرك، انتظرتُ الأزَلْ





يَقُولُ لها: أَيّ زهرٍتُحبِّينَهُ




فتقولُ: القُرُنْفُلُ .. أَسودْ




يقول: إلى أَين تمضين بي،والقرنفل أَسودْ ؟




تقول: إلى بُؤرة الضوءِ في داخلي




وتقولُ: وأَبْعَدَ ...أَبْعدَ ... أَبْعَدْ






سيمتدُّ هذا الحصار إلى أَن يُحِسَّ المحاصِرُ،مثل المُحَاصَر،




أَن الضَجَرْ




صِفَةٌ من صفات البشرْ





لا أُحبُّكَ، لاأكرهُكْ ـ




قال مُعْتَقَلٌ للمحقّق: قلبي مليء




بما ليس يَعْنيك. قلبي يفيضبرائحة المَرْيَميّةِ




قلبي بريء مضيء مليء،




ولا وقت في القلب للامتحان.بلى،




لا أُحبُّكَ. مَنْ أَنت حتَّى أُحبَّك؟




هل أَنت بعضُ أَنايَ، وموعدُشاي،




وبُحَّة ناي، وأُغنيّةٌ كي أُحبَّك؟



لكنني أكرهُ الاعتقالَ ولاأَكرهُكْ




هكذا قال مُعْتَقَلٌ للمحقّقِ: عاطفتي لا تَخُصُّكَ.




عاطفتي هي ليليالخُصُوصيُّ...




ليلي الذي يتحرَّكُ بين الوسائد حُرّاً من الوزن والقافيةْ




جَلَسْنَا بعيدينَ عن مصائرنا كطيورٍ




تؤثِّثُ أَعشاشها في ثُقُوبالتماثيل




أَو في المداخن، أو في الخيام التي





نُصِبَتْ في طريق الأمير إليرحلة الصَيّدْ...



على طَلَلي ينبتُ الظلُّ أَخضرَ




والذئبُ يغفو عليشَعْر شاتي




ويحلُمُ مثلي، ومثلَ الملاكْ




بأنَّ الحياةَ هنا ... لاهناكْالأساطير ترفُضُ تَعْديلَ حَبْكَتها




رُبَّما مَسَّها خَلَلٌطارئٌ




ربما جَنَحَتْ سُفُنٌ نحو يابسةٍ




غيرِ مأهولةٍ،




فأصيبَ الخياليُّبالواقعيِّ،




ولكنها لا تغيِّرُ حبكتها.




كُلَّما وَجَدَتْ واقعاً لايُلائمها




عدَّلَتْهُ بجرَّافة.




فالحقيقةُ جاريةُ النصِّ، حَسْناءُ




بيضاءُمن غير سوء ...





إلي شبه مستشرق: ليكُنْ ما تَظُنُّ




لنَفْتَرِضِ الآنأَني غبيٌّ، غبيٌّ، غبيٌّ




ولا أَلعبُ الجولف




لا أَفهمُ التكنولوجيا،




ولاأَستطيعُ قيادةَ طيّارةٍ!




أَلهذا أَخَذْتَ حياتي لتصنَعَ منها حياتَكَ؟




لوكُنْتَ غيرَكَ، لو كنتُ غيري،




لكُنَّا صديقين يعترفان بحاجتنا للغباء.




أَماللغبيّ، كما لليهوديّ في تاجر البُنْدُقيَّة




قلبٌ، وخبزٌ، وعينانتغرورقان؟






في الحصار، يصير الزمانُ مكاناً




تحجَّرَ في أَبَدِهْ




فيالحصار، يصير المكانُ زماناً




تخلَّف عن أَمسه وَغدِهْ






هذه الأرضُواطئةٌ، عاليةْ




أَو مُقَدَّسَةٌ، زانيةْ




لا نُبالي كثيراً بسحر الصفات




فقديُصْبِحُ الفرجُ، فَرْجُ السماواتِ،




جغْرافيةْ !





أَلشهيدُ يُحاصرُنيكُلَّما عِشْتُ يوماً جديداً




ويسألني: أَين كُنْت ؟ أَعِدْ للقواميس كُلَّالكلام الذي كُنْتَ أَهْدَيْتَنِيه،




وخفِّفْ عن النائمين طنينالصدى






الشهيدُ يُعَلِّمني: لا جماليَّ خارجَ حريتي.





الشهيدُيُوَضِّحُ لي: لم أفتِّشْ وراء المدى




عن عذارى الخلود، فإني أُحبُّالحياةَ




علي الأرض، بين الصُنَوْبرِ والتين،



لكنني ما استطعتُ إليها سبيلاً،ففتَّشْتُ




عنها بآخر ما أملكُ: الدمِ في جَسَدِ اللازوردْ.





الشهيدُيُحاصِرُني: لا تَسِرْ في الجنازة



إلاّ إذا كُنْتَ تعرفني. لا أُريدمجاملةً




من أَحَدْ.الشهيد يُحَذِّرُني: لا تُصَدِّقْزغاريدهُنَّ.




وصدّق أَبي حين ينظر في صورتي باكياً:




كيف بدَّلْتَ أدوارنا يابُنيّ، وسِرْتَ أَمامي.




أنا أوّلاً، وأنا أوّلاً !





الشهيدُ يُحَاصرني:لم أُغيِّرْ سوى موقعي وأَثاثي الفقيرِ.




وَضَعْتُ غزالاً على مخدعي،




وهلالاًعلى إصبعي،




كي أُخفِّف من وَجَعي !





سيمتدُّ هذا الحصار ليقنعنا باختيارعبوديّة لا تضرّ، ولكن بحريَّة كاملة!!.
أَن تُقَاوِم يعني: التأكُّدَ منصحّة




القلب والخُصْيَتَيْن، ومن دائكَ المتأصِّلِ:




داءِ الأملْ.





وفيما تبقَّى من الفجر أَمشي إلى خارجي




وفي ما تبقّى من الليل أسمع وقع الخطيداخلي.




سلامٌ على مَنْ يُشَاطرُني الانتباهَ إلي




نشوة الضوءِ، ضوءِالفراشةِ، في




ليل هذا النَفَقْ.





سلامٌ على مَنْ يُقَاسمُني قَدَحي




فيكثافة ليلٍ يفيض من المقعدين:




سلامٌ على شَبَحي.




إلي قارئ: لا تَثِقْبالقصيدةِ ـ




بنتِ الغياب. فلا هي حَدْسٌ، ولا




هي فِكْرٌ، ولكنَّها حاسَّةُالهاويةْ.إذا مرض الحبُّ عالجتُهُ




بالرياضة والسُخْريةْ




وَبفصْلِالمُغنِّي عن الأغنيةْ






أَصدقائي يُعدُّون لي دائماً حفلةً




للوداع،وقبراً مريحاً يُظَلِّلهُ السنديانُ




وشاهدةً من رخام الزمن




فأسبقهم دائماً فيالجنازة:




مَنْ مات.. مَنْ ؟






الحصارُ يُحَوِّلني من مُغَنٍّ الى . . .وَتَرٍ سادس في الكمانْ!





الشهيدةُ بنتُ الشهيدةِ بنتُ الشهيد وأختُالشهيدِ




وأختُ الشهيدةِ كنَّةُ أمِّ الشهيدِ حفيدةُ جدٍّ شهيد




وجارةُ عمِّالشهيد الخ ... الخ ..




ولا نبأ يزعج العالَمَ المتمدِّن،




فالزَمَنُ البربريُّانتهى.




والضحيَّةُ مجهولَةُ الاسم، عاديّةٌ،




والضحيَّةُ ـ مثل الحقيقة ـنسبيَّةٌ الخ ... الخ ف






هدوءاً، هدوءاً، فإن الجنود يريدون




في هذهالساعة الاستماع إلي الأغنيات




التي استمع الشهداءُ إليها، وظلَّتكرائحة




البُنّ في دمهم، طازجة.





هدنة، هدنة لاختبار التعاليم: هل تصلُحُالطائراتُ محاريثَ ؟




قلنا لهم: هدنة، هدنة لامتحان النوايا،




فقد يتسرَّبُشيءٌ من السِلْم للنفس.




عندئذٍ نتباري على حُبِّ أشيائنا بوسائلَشعريّةٍ.




فأجابوا: ألا تعلمون بأن السلام مع النَفْس




يفتح أبوابَ قلعتنالِمقَامِ الحجاز أو النَهَوَنْد ؟




فقلنا: وماذا ؟ ... وَبعْد؟






الكتابةُ جَرْوٌ صغيرٌ يَعَضُّ العَدَمْ




الكتابةُ تجرَحُ من دوندَمْ..





فناجينُ قهوتنا. والعصافيرُ والشَجَرُ الأخضرُ




الأزرقُ الظلِّ.والشمسُ تقفز من حائط




نحو آخرَ مثل الغزالة.




والماءُ في السُحُب اللانهائيةالشكل في ما تبقَّي لنا




من سماء. وأشياءُ أخرى مؤجَّلَةُ الذكريات




تدلُّ علىأن هذا الصباح قويّ بهيّ،




وأَنَّا ضيوف على الأبديّةْ.






رام الله ـيناير 2002











يتبع .....



غروب غير متواجد حالياً   Thanks أرسل هذا الموضوع إلى صديق رد مع اقتباس

شكرك للكاتب يعني احترامك لذاتك

قديم 10-30-2007, 12:12 PM
#2

بشير القاسم

جامعي جديد

 
الصورة الرمزية بشير القاسم

 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 19
Thanks: 0
Thanked 9 Times in 1 Posts
بشير القاسم is on a distinguished road

افتراضي رد جامعي على: من روائع محمود درويش


الله يا غروب على الاختيار
محمود درويش عملاق الشعر الفلسطيني والعربي



__________________

بشير القاسم غير متواجد حالياً   أرسل هذا الموضوع إلى صديق رد مع اقتباس
قديم 10-30-2007, 07:43 PM
#3

rany7210

على طريق النجومية

 
الصورة الرمزية rany7210

 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 6,640
Thanks: 2062
Thanked 933 Times in 307 Posts
rany7210 is a splendid one to beholdrany7210 is a splendid one to beholdrany7210 is a splendid one to beholdrany7210 is a splendid one to beholdrany7210 is a splendid one to beholdrany7210 is a splendid one to beholdrany7210 is a splendid one to beholdrany7210 is a splendid one to behold