لحن الفداء
(أحمد الأمين أحمد أبوجمّاع – السودان -30 يونيو 2002م)
Tel: 00249 155552101
إلي أطفال الحجارة ، إلي الاستشهاديات وفاء ونضال وهنادي وآيات ، إلي شهدائنا في عليين ، وإلي شاعرنا الكبير غازي القصيبي أهدي هذه الأبيات.
الأحاديثُ كذابٌ والهتافاتُ هراءٌ والأناشــيدُ مـراءْ
والأغانـــي هابطـــاتٌ ليـس فيهــــا مــن غنـــــاءْ
مالي وللطــرف المكّحــــل والغوانــي والظبــــاءْ
لا خير في شعـرٍ يعربــدُ في الفضــاء بلا انتمــاءْ
غننـي لحـــــن الفـــــــدا ، فبـه يحلـــو الحـــــداءْ
لحـنَ آيـــــاتٍِ تنــــادي ، أيـنَ أيــنَ الشـــرفــــاءْ
أيــن آبـــــــــاءٌ كــــرامٌ ، وجـــــدودٌعظمــــــاءْ
أيــن خنســـاءٌ ، وأســـماءٌ ، وبـرْزات النســـاءْ
فأجابتهـــا نضـــالٌ ووفـــــــــاءُ الأوفيـــــــــاءْ
كلــنا يا أخـــتُ جنــدٌ ، في فلسـطين الكفــــــاءْ
كلنـــا لبيـــــك صٌــبرٌ حيـن يشـــتدُ البـــــــلاءْ
لا لأوســلو ، لا لشــــرْمٍ ، قالـت الخرطــوم لا
لا للتفـاوض ، لا للتصــالح ، للإعتـراف لا
إنمــا المقـدس غـال مهــــره نهــر الدمـــــاءْ
وانتفضـــن في إبــــاء ليـس يحصيه ثنـــــاءْ
وتفجـــرن جحيمـا في الغـــزاة الجبنــــــــاءْ
في سبيل العزّ نمضي لن نعش عيش الإماءْ
في سبيل القــدس نفنـــي ولنا بعـدُ ا شتهــاءْ
إن موت القدس عرسٌ إنـه محض اصطفاء
غنــني لحـن القصـــيبي في مقـام الشهـــداء
هالــه الظلــم فأفتــي ، قال صدقاً في إبـــاءْ
"يشهد الله أنكم شهداء ، يشهد النبيون والأولياء"
"انتحرتم ؟ نحن الذين انتحرنا بحياة أمواتها الأحياء"
"حين يدعو الجهاد يصمت حبرٌ ويراع والكتب والفقهاء"
يا سفيرا لم يداهـــن والســـفارات دهــــاء
هكذا الشعـر شموخٌ يا ســفيـر الشـعراء
هكذا الشـعـر رســــالات تقـود الزعماء
أعد اللحن شجياً ، إن لي فيه شـفاء
إنـه غضبة شعبي إنه صوت السماء
أنـه صوتُ حسين قادمٌ من كربـلاء
إنـه الإســلام حبٌ وسـلامٌ وإخــاء
ليس إرهاباً وظلماً واغتصاباً وعداء
بل سموٌ ليس يرضيه خنوع وانحناء
فابشروا يا آل ياسرلاح في الأفق الضياء
لاح فجرُ النصر طلقـا فلصهيون الجـلاء
وأتي ركب الأئمـة من سـواد البسـطاء
فغـدا نرث الأرض ونرتـاد الســـماء
وغدا نبسط عدلا فالموازيــن سـواء
وغدا ننشـر حبــاً وجمالا ووفــــاء
وغدا في القدس نشدو بأناشيد الإبـاء