لنْ يمرُوا
أحمد الأمين أبوجمّاع
السودان – ديسمبر 2000م
قد مضي عهدُ الجواري وأتــي عهـــدُ الدراري
فــدم الدرّة يجــــــــري فـوق هاتيـك الجـواري
فابشري مسْري مُحمـدْ أبشري خيـرَ المسـاري
أبشري يا مهـدَ عيسـي والبهاليـــــلِ الحــواري
أبشــري فالنصـرُ آتٍ عبـرَ أطفـــال الحجـــارِ
عبــر أطفــالٍ صغــارٍ لن يعيشــوا في صَغــارِ
إنـّــه جيــــــلٌ جديـــدٌ لا يداهـــــنُ لا يـــداري
إنـــّه جيـــلُ الشهــادة والمكــــارم والفخـــــارِ
هاتـــفٌ اللـهُ اكبــــــر لن يمـرُوا مـن جـواري
لــن يمــرّوا ففــؤادي مـؤمـــنٌ والزنـد واري
يا أبــا عمــّــــار يـــا رمـزَ القضــية والوقـار
يا جـــواداً يعـرُبيـــــا من أصيــلات المهاري
يا حســـاما هاشميــــاً من ســلالة ذي الفقـــار
قد كبـوتـُـمْ إذ حسبـت الخيــر في قــومٍ شـرار
ووثقتــم فــي يهـــــودٍ عهـدُهـم خفـر الجــوار
فجزوالمعروف نكـرا كجــــــــزاء سنـمــــار
وسعوا ضرباً وقتـــلا مـن فـــؤادً مستطــــارِ
كيــف ترجــو لوفـــاءٍ من ذوي مكر كُبـــار؟
رغــم تقتيــــلٍ ونفـــيٍ من مطــــــارٍ لمطـــار
رغــم شاتيـلا وصبرا وقوانيـــــن الطــواري
سلمهــم لا خيـــر فيـه سلــــمُ ظلــمٍ وخســـارِ
سلـــمُ مكـــرٍ وخــداعٍ فحذاريْــــك حـــــــذارِ
كـــل عهـــدٍ أبرمـــوه عهــد نقـض وانهيـــار
ليس في شـرمٍ وأوسلو غيـــر ذلٍ وانكســـــار
ها هو الأقصي ينادي يا لثــاري يا لثــــاري
وفلسطيــــــنٌ تسائــلْ كيـف أبقـي في إساري
من يُزل عني قيــودي من يقلني من عثـــاري
قــال لبيـــك بنــــوها من يميــــــنٍ ويســـــار
إبن جبريلٍ وجـورجٍ وبنـو البعثِ الحضاري
وجهــــادٌ وحمــــاسٌ قـادةُ الفتـــح الضواري
كلـــهم عانـــق فتحـــــاً ما لهــــم غيـرُ شعـاري
والدمــــــا سالــتْ تبشّــر حان وقـــتُ الإنتصار
يا بني صهيـون مهـــــلا ً سوف تصلون بنـاري
سوف نجزي الظلم ظلما وحصـــــارا بحصـارِ
ها هــم العـــرب تنـــادوا مـن خليـــجٍ وبحـــار
مـــن سـهــــول وبطــاحٍ وجبــــالٍ وصـــحـاري
إبن كلثــوم وهنــــــــــــدٍ ذو القروح وذو المرار
وكليـــــبٌ وجســـــــــاسٌ والمهلهـــلُُ والفـزاري
وسـيـأتـي مـن ذمــــــــارٍ كــــلُ حـــــــام للذمـارِ
وربـــــاط ودمشــــــــــق وأســـــود من ظفــــار
ومن الســــودان يأتــــــي كــلُ تمســاح عشاري
وأبــو متعـــــــب يأتــــي قائــــــداً وفـــد نــزار
مـن بنــي الإســلام يقــدمٌ كـــــلُ أوّاب خيـــــار
كــل مقــــدامٍ جســــــــورٍ لرضا الرحمن شاري
كلـُـــهم يهفــــو لأقصـــي لصـــــلاةٍ أو مــــزار
أهـــل بــدرٍ وحنيـــــــــنٍ وتبـــوكٍ والصـواري
وحســـينٌ وزبيـــــــــــــرٌ وأبـــوذر الغفـــــاري
آيـــــــةُالـلــه الخمينــــي وبنـوالفرس الدراري
وصـهيــــــــبٌ وبــــــلالٌ قادمٌ مـن زنــزبـــــار
بنغــلاديــش وروســــــيا وأبوجـــــا وهــراري
كلهـــم عاهـــــد مثــلــــي لن يمروا من جواري
فاخرجوا منها جميعـــــــا ثم تيهـوا في البراري
لن تظـــــل القـدسُ مأوي للمشائيــــم التتـــــــار
عادت القــدسُ فعـــــادتْ للأغاريــــد القمــاري
عادت القــُدس عكاظـــا للقصــيـــد وللحــوار
عادت القــدس منــــارا أرض حـبٍ وطهـــار
فابشري يا مهـد عيسـي والبهاليــل الحــواري
أبشــري مســري محمد أبشري خير المساري