بسم الله الرحمن الرحيم
حصائدُ الحقدِ انفجارُ
أحمد الأمين أبوجمّاع
0912665906
السودان – الجمعة 1 فبراير 2002م
ضلـــوعٌ في الصــدورِِ لهــا أوارٌ ودمـعُُ في الخـدودِ له انهمـارُ
وغيـظٌٌُُ ليـس يطفئـُـه بكــــــــاءٌُ ووقدُُ فـي القلـوبِ له استعـارُ
وهل يَشفي البكــاءُ غليــلَ شـعـبٍ تسيـلُ من الدمـاءِ لهم بحــارُ؟
أيهـــدأُ والـجـــــراحُ منكّـــــــآتٌ فكيفَ ينــــامُ للموتــور ثـــارُ؟
وكيـف ننـامُ والحُرمــاتُ هانـــتْ يدنّسـهـن شـــارونُ الشـــنـارُ؟
نظـرتُ لحاضـري فازددتُ غمـاً فللماضـي التليــــد ليّ اجتــرارُ
ذكـرت مُهَلـهِلاً إذ جــــدّ جــــدٌُُ فعاهـدَ والرماحُ لهـا اشتجـــارُ
"خُذِ العهـد الأكيـدَ اليـك عهــدي بهجري كلَ ما حـــوتِ الديارُ"
"وهجري الغانيات وشربَ كأسٍ ولُبسي جبــــــــةً لا تســتعار"
"ولست بخالـعٍٍ درعـي وسيفـي إلي أن يخلـعَ الليـــــلَ النهـارُ"
أولئـك تالـــــدي وكـرام قومـي هـمُ المجـــدُ المؤثــّـلُ والفخـارُ
فقد كانوا لدي الهيجــاء أُسْـــداً إذا هجمــــتْ فليس لها انكسـارُ
وكانوا إذا ادَلَهمَ الخطـبُ صُـبْراً وليس لهم علي الذلّ اصطبـــارُ
وكانـوا ســادةً أُنُـفـــا حمــــاةً وخيـرَ الناس إن ذكـــر الخيــارُ
وزاد شمـوخَهـم ديــنُُ عظيــــمٌ له فـي كـــــل مكرمـةٍ أثــــــارُ
هو الإســلام تسليـــمُُ وسلــمُُ وصـونُُ للحيـــــــاة هـو المنــارُ
هو الإســلامُ مرحمـــةٌُُ وأمـــنُُ يجيـــرُ المشركين إن استجاروا
هو الإســــلامُ حُرّيـَــــةُُ وعدلُُ وإن ظلـمَ الطغـــــاة لنا وجاروا
وقتـلُ الغير في الإسلام جُـرمُُ وقتـلُ النفسِ بغـــــّيُُ وانتحـارُ
أري حكامنـــا في كـل قطــــر عن النهـــج القويم قد استداروا
وصــار الأمريكانُ لهم إلهــاً مطـاعـــــــــاً لا يردُّ لـه قــرارُ
متي ما قــال قائلهـــــم مقــالاً تري حكامنـــا جبنــوا وخـاروا
وكان سلاحهم شجباً ونكــراً فلا الشجـبُ استمرَ ولا النكــارُ
وكانـوا يخطبــون لنا خطـابـاً قوي النسـج يلهبــه الشـعـــارُ
وفي سبتمبـــرٍ خضعــوا جميعـاً وبان الضعــفُ وانكشف الستارُ
لقد خنس اليميـن فكان مَينـــــاً ولم ينبِس بذي شفـهٍ يســار
يطيعــون الأوامــر في خنـــوعٍ وقد خفروا الجوار لمن أجاروا
فيـا بـوشُُ نظـامكــــمُ عجيــبٌ فللإنسـان حــــــقُُ واختيـــــارُ
وللإنسـان حريــةُُ وشــــوري ويعجبنـــا نمــــاءُُ وازدهــــارُ
وكــمْ كنـــا نظنكــــمُ عـــــــدولاً وللمظلـــــوم عــونُُ وانتصــارُ
وأن النـاس عنـــدكمُ ســــواءُُ لهم حــقَ الكرامة حيث صاروا
ولكـنّـــــا وجــدْنــــاه شـعــــاراًُُ وعند الفعـــل يختلـف العيــــارُ
فكم بسلاحِكم شقِيــَت شعـــوبُُ وكم دُعِــــم البرابـــــرةُ التتـارُ
فتلـك بيوتنــــــا هُدمــت علينا ولم ينـجُ النســاء ولا الصـغارُ
وطائـــركم يحلّــــق في سمانـا وتمطـــــرنا قنابلــــــه الغــزارُ
وقاتلنـــــــا بشاتيــــلا وصبــرا له التقـديــــر يُزجــــي والدلارُ
وفاوضنـــا علي حـــقٍ سليـبٍ فلم يُفــــدِ التفـاوضُ والحوارُ
أنسكت والعروض لها انتهـــاكُُ وشعب القدس ينهكه الحصارُ ؟
أنلبسكـــم علي الإذلال تاجـــاً ورمزُ الشعب طوّقـــه الإسارُ؟
لقد كان المسـيحُ رســـولَ حبٍ عن الفعـــل البغيـض له ازورارُ
وكان مباركــــا بـــــراً رحيمـاً رقيـــق القلـب ليس به اغترارُ
وأنتم تزرعـــون أسي وحقـداً وأن حصائـد الحقـــد انفجــــارُ
بوارجكـم تجـــوسُ كما أرادت بأسلحـةٍ يــرادُ بهــا الدمـــــارُ
وتعترضــون قرصـــنة وعنفـاً بواخـــــرنا وذلكــــمُ احتقـــارُ
وفي الأقفـاص تعتقــل الأساري وللتعذيــــــب فـــــنُُ وابتكـارُ
رويدكـــمُ فإن البغـــي ظلـــمُُ وأن عواقــــب الظلـــمِ انهيـارُ
وأن الرعبَ والإرهـــاب جـورُُ بغيـرِ العــدل ليس له انحســـارُ
فما في الديـن ديـّــوثُُ جبـــانُُ علـي عِرض المحــارمِ لا يغـارُ
وما في ديننــا سحــلُُ وعنــفُُ وقد يلجي الي العنـف اضطرارُ
فلن ترضي المهانــة طولُكــَرمٍ ولن تنسي الفواجــعَ قندهـارُ
أردُّ الظلــــــم إرهـاب وجــــرمُُ وإن كانت وســـائله الحجارُ؟
أإرهــــابُُ صنيـعُ بني حمـاسٍ وقدســـهمُ يدنسًُـه الشِرارُ؟
أحـزب الله إرهـــابُُ وجـــــرمُُ وقد طهُــــرت بعزمهمُ الديارُ؟
فحــزبُ اللـه ملهمُـــنا جميعــاً وفــوق طريقه وجـب المسارُ
لقد باعوا نفوسـهـــم احتساباً فنعـم البيـع بل نعـمَ التجــارُ
فهـاب الغاصبــون لهم لقـــاءً وأنجـاهـم من الأسـر الفــرارُ
بني التوحيـد إني أري اختلافـا فما هـذا التشتـــت والنثـــارُ؟
بني العُرْب الكـرام أري هواناً متي هانـت ربيعـــة أو نـزارُ؟
متي نامــتْ علي ذلٍ قريـشُُ سكوتكـــمُ علي العـدوان عـارُ
بني الدين الحنيف أري سيوفا صقيــــلاتٍ يغطيـهـا الغبــارُ
ومن خلف السيوف أري قلوباً صميمــاتٍ يرققهـا ادكّـــــارُ
وفي الأفق القريـب يلوح فجـرُُ وموعـدُنا فــلاحُُ وانتصـــارُ
بشــارته شـهيدتنــــــا وفـاءُُ عروس القدس يكســوها الوقــارُ
وكم رفعـت وفاءُ لنا جبـــاهــاً كريمـاتٍ يطأطــؤها الشـنــارُ
فمن دمهـا انتفاضتنا تسامت وشـارونُُ يفزّعــــه الخِمـارُ
فلا أمــــنٌ وأقصــــانا أســـيرٌ ولا ســلمٌ ومقدســـنا يضـــارُ