مقال عن الكتابة في قصص الأطفال
هناك نقد سلبي لما يكتب من أدب للأطفال في بلادنا. هل يوجد لديك ما تريد أن تقوله في هذا المجال ؟
- الكتابة للأطفال هي أصعب فنون الكتابة حسب رأيي، والكاتب الناجح للأطفال يتقمص شخصية الطفل حتى يستطيع أن يعبر عنه، وغالبية كتاب الأطفال يعودون إلى طفولتهم هم أنفسهم، أو إلى طفولة أبنائهم وبناتهم أو طفولة أحد أقربائهم المقربين، ويكون هؤلاء الأطفال هم الأبطال المتخيلون في قصة الأطفال، أو في القصيدة التي تكتب للأطفال، أو المسرحية التي تكتب للأطفال.
وعلى كاتب الأطفال أن يكون ذا ثقافة بنفسية الأطفال، ولغتهم، وسلوكهم، وطرق تربيتهم وتعليمهم، وبيئتهم التي يعيشون فيها حتى يستطيع أن يبدع أدبا يناسب الأطفال وطفولتهم البريئة دون تنظير، ودون خطابة، ودون إثقال على الطفل المتلقي، وهناك مع الأسف من كتبوا للأطفال ولا يتوفر فيهم الحد الأدنى من هذه الشروط ، وهم يعتقدون أن الكتابة للأطفال أمر غاية في السهولة، فيكتبون للأطفال نصوصا ساذجة لا هي بالقصة ولا الرواية ولا الحكاية، ولا تندرج تحت أي صنف أدبي .
وهم خارجون هنا عن مجال التجريب في الكتابة الإبداعية، وبإمكان الباحث أو الدارس وحتى القارئ الحاذق أن يجد عندنا كتابات للأطفال بمواصفات سيئة، أقل عيوبها لغتها المليئة بالأخطاء النحوية والإملائية والمطبعية، ويقدمونها للأطفال مع أنه ليس فيها ما يقدم للأطفال إلا الشكل، وهذا الشكل هو أيضا ليس بالحد الأدنى للمواصفات الصحيحة. وهذا بالتأكيد لا ينفي وجود قصص وحكايات وروايات ومسرحيات وقصائد جيدة للأطفال، وتركيزنا على السلبيات هنا يأتي من باب سعينا الدءوب إلى الكمال الذي يستحقه أطفالنا.
* هل توجد نماذج من الأدبين العربي والأجنبي يمكن أن تلفت إليها النظر أو تقترحها على الأهالي ليقرأها أبناؤهم ؟ - نعم هناك نماذج رائعة فعلى المستوى المحلي قصص الأديب محمود شقير ، وسامي الكيلاني وإبراهيم جوهر وخالد جمعة وآخرون، وعلى المستوى العربي قصص زكريا تامر وأشعار سليمان العيسى وآخرون، وعلى المستوى العالمي قصص الأديبة السويدية الراحلة أستريد ليندجرين .
وهناك رواية " الحديقة السرية " للكاتبة الأمريكية المنحدرة من أصل انجليزي " فرانسيس هود جونسون برنيت " الصادرة بالإنجليزية عام 1911 ، وصدرت بالعربية عام 2002 عن دار المنى في ستوكهولم ترجمة سكينة إبراهيم، وتقع في 320 صفحة من الحجم المتوسط. وهي من أعظم الروايات التي يمكن أن يقرأها الراشدون والأطفال مع أنها موجهة للاطفال. *هل توجد في جعبتك مشاريع مستقبلية في مجال الكتابة للأطفال ؟
- نعم .. فأنا اكتب الآن رواية للأطفال عن مرحلة طفولتي الذبيحة أنا وأبناء جيلي من أبناء شعبي .
* ما مدى اهتمام ندوة اليوم السابع الدورية الأسبوعية التي تعقد مساء كل خميس، في المسرح الوطني الفلسطيني – الحكواتي سابقا – في القدس وتشرفون عليها بأدب الأطفال؟ -
في الواقع أننا في الندوة، نعطي أهمية خاصة لأدب الأطفال خصوصا في السنوات الثلاث الأخيرة، حيث ناقشنا عشرات القصص والمجموعات القصصية لكتاب محليين، كما ناقشنا عشرات القصص والروايات التي قامت دار المنى في ستوكهولم بتعريبها ونشرها، وتقوم مؤسسة " دياكونيا " السويدية في القدس بتوزيعها على المدارس الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقد صدرت مداولات الندوة بهذا الخصوص في كتابين هما : "قراءات لنماذج من أدب الأطفال" و " في أدب الأطفال " وفي نهاية العام سنصدر كتابنا الثالث
* هل تريد أن تضيف شيئا ؟
نعم .. أحلم بدار نشر يشرف عليها مختصون أكفاء، تقوم بنشر الكتابات الإبداعية دون تحيز ودون محسوبيات، وأن توزع ما يكتب للأطفال بأسعار زهيدة، كي يكون الكتاب في متناول أطفالنا جميعهم، وكي نرى جيلا يعشق المطالعة ويعشق الكتاب بشكل عام.عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] جميل السلحوت، 2/6/2007، اجراها ناجي الطاهر ، موقع ادب الاطفال العربي.