حل بحث تعيين "فقه عبادات 1" (التعيين الأول)  عزيزي الطالب الموضوع كبير، عليك أن تلخصه في حدود صفحة واحدة فقط كالمطلوب.. حتى تكون الاجابات مختلفة قدر الإمكان!!!... مذاهب العلماء في اللمس أن مذهبنا أن إلتقاء بشرتي الأجنبيوالأجنبية ينقض سواء أكان بشهوة وبقصد أم لا، ولا ينتقض مع وجود حائل وإن كانرقيقاً. وبهذا قال عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وزيد بن أسلمومكحول والشعبي والنخعي وعطاء ابن السائب والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وربيعةوسعيد بن عبد العزيز وهي إحدى الروايتين عن الأوزاعي.
«المذهب الثاني» لا ينتقضالوضوء باللمس مطلقاً وهو مروي عن ابن عباس وعطاء وطاوس ومسروق والحسن وسفيانالثوري وبه قال أبو حنيفة لكنه قال إذا باشرها دون الفرج وانتشر فعليهالوضوء.
«المذهب الثالث» إن لمس بشهوة انتقض وإلا فلا، وهو مروي عن الحكم وحمادومالك والليث وإسحاق، ورواية عن الشعبي والنخعي وربيعة والثوري. وعن أحمد ثلاثروايات كالمذاهب الثلاثة.
«المذهب الرابع» إن لمس عمداً انتقض وإلا فلا، وهومذهب داود، وخالفه ابنه فقال: لا ينتقض بحال.
«والخامس» إن لمس بأعضاء الوضوءانتقض وإلا فلا، حكاه صاحب «الحاوي» عن الأوزاعي، وحكى عنه أنه لا ينتقض إلا اللمسباليد.
«السادس» إن لمس بشهوة انتقض وإن لمس فوق حائل رقيق، حكى عن ربيعة ومالكفي رواية عنهما.
«السابع» إن لمس من تحل له لم ينتقض وإن لمس من تحرم عليهانتقض. حكاه ابن المنذر وصاحب «الحاوي» عن عطاء وهذا خلاف ما حكاه الجمهور عنه ولايصح هذا عن أحد إن شاء الله. واحتج لمن قال لا ينتقض مطلقاً بحديث حبيب بن أبيثابت عن عروة عن عائشة رضي الله عنها «أن النبي صلى الله عليه وسلّم قبل بعض نسائهثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ» وعن أبي روقعن إبراهيم التيمي عن عائشة «أن النبيصلى الله عليه وسلّم كان يقبل بعد الوضوء ثم لا يعيد الوضوء» وبحديث عائشة المتقدمأن يدها وقعت على قدم النبي واحتج أصحابنا بقول الله تعالى: {أو لمستم النساء} واللمس يطلق على الجس باليد قال الله تعالى: {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَـباًفِى قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَآإِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } (الأنعام:7) وقال النبي صلى الله عليه وسلّم لماعز رضيالله عنه «لعلك قبلت أو لمست» الحديث ونهى عن بيع الملامسة، وفي الحديث الآخر «واليد زناها اللمس» . وفي حديث عائشة «قل يوم إلا وروسول الله يطوف علينا فيقبلويلمس» قال أهل اللغة اللمس يكون باليد وبغيرها، وقد يكون بالجماع، قال ابندريد: اللمس أصله باليد ليعرف مس الشيء وأنشد الشافعي وأصحابنا وأهل اللغة في هذاقول الشاعر: وألمست كفي كفه طلب الغنىولم أدر أن الجود من كفهيعديقال أصحابنا: ونحن نقول بمقتضى اللمس مطلقاً، فمتى التقت البشرتانانتقض سواء كان بيد أو جماع، واستدل مالك ثم الشافعي وأصحابهما بحديث مالك عن ابنشهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال «قبلة الرجل امرأته وجسها بيده منالملامسة، فمن قبل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء» وهذا إسناد في نهاية من الصحةكما تراه. فإن قيل ذكر النساء قرينة تصرف اللمس إلى الجماع، كما أن الوطء أصلهالدوس بالرجل وإذا قيل وطىء المرأة لم يفهم منه إلا الجماع، فالجواب أن العادة لمتجر بدوس المرأة بالرجل، فلهذا صرفنا الوطء إلى الجماع بخلاف اللمس فإن استعماله فيالجس باليد للمرأة وغيرها مشهور. وذكر أصحابنا أقيسة كثيرة منها أنه لمس يوجبالفدية على المحرم، فنقض كالجماع قال إمام الحرمين في «الأساليب» الوجه أن يقال ماينقض الوضوء لا يعلل وفاقاً، قال وقد اتفق الأئمة على أن اقتضاء الأحداث الوضوء ليسمما يعلل، وإذا كان كذلك فلا مجال للقياس، وليس لمس الرجل وأما الجواب عن احتجاجهمبحديث حبيب بن أبي ثابت فمن وجهين أحسنهما وأشهرهما أنه حديث ضعيف بإتفاق الحفاظ،ممن ضعفه سفيان الثوري ويحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل وأبو داود وأبو بكرالنيسابوري وأبو الحسن الدارقطني وأبو بكر البيهقي وآخرون من المتقدمينوالمتأخرين. قال أحمد بن حنبل وأبو بكر النيسابوري وغيرهما: غلط حبيب من قبلهالصائم إلى القبلة في الوضوء، وقال أبو داود : روى عن سفيان الثوري أنه قال: ماحدثنا حبيب إلا عن عروة المزني، يعني لا عن عروة بن الزبير وعروة المزني مجهول،وإنما صح من حديث عائشة أن النبي «كان يقبل وهو صائم». والجواب الثاني: لو صحلحمل على القبلة فوق حائل جمعاً بين الأدلة، والجواب عن حديث أبي روق بالوجهينالسابقين وضعفوا الحديث بوجهين. أحدهما: ضعف أبي روق ضعفه يحيى بن معينوغيره. والثاني: أن إبراهيم التيمي لم يسمع عائشة، هكذا ذكره الحفاظ أبو داودوآخرون وحكاه عنهم البيهقي فتبين أن الحديث ضعيف مرسل قال البيهقي : وقد روينا سائرما روى في هذا الباب في الخلافيان وبينا ضعفها، فالحديث الصحيح عن عائشة في قبلةالصائم. فحمله الضعفاء من الرواة على ترك الوضوء منها. والجواب عن حديث حمل أمامةفي الصلاة ورفعها ووضعها من أوجه أظهرها أنه لا يلزم من ذلك إلتقاءالبشرتين. والثاني: أنها صغيرة لا تنقض الوضوء. والثالث: أنها محرم والجوابعن حديث عائشة في وقوع يدهاعلى بطن قدم النبي صلى الله عليه وسلّم أنه يحتمل كونهفوق حائل والجواب عن حديثها الآخر أنه لمس من وراء حائل وهذا هو الظاهر فيمن هونائم في فراش وهذان الجوابان إذا سلمنا انتقاض ظهر الملموس وإلا فلا يحتاجإليهما. وأما قياسهم على الشعر والمحارم ولمس الرجل الرجل فجوابه ما سبق أنالشعر لا يلتذ بلمسه، والمحرم والرجل ليسا مظنة شهوة وقد سبق عن إمام الحرمين إبطالالقياس في هذا الباب. واحتج لمن قال ينقض اللمس بشهوة دون غيره بحديث أمامةوالظاهر أنه كان يحصل معه مباشرة. لكن بغير شهوة. ولأنها مباشرة بلا شهوة فأشبهتمباشرة الشعر والمحارم والرجل. ولأنها ملامسة فاشترط في ترتب الحكم عليها الشهوةكمباشرة المحرم بالحج. واحتج أصحابنا بقول الله تعالى: {أو لمستم النساء} ولميفرق. والجواب عن حديث أمامة بالأوجه الثلاثة السابقة. وعن الشعر وما بعده بأنه ليسمظنة شهوة ولذة. وعن مباشرة المحرم بأنه منع من الترفه وذلك يختص بالشهوة بخلافهذا،واحتج لداود بقوله الله تعالى: {أو لمستم} وهذا يقتضي قصداً. واحتج أصحابنابالآية وليس فيها فرق. ولأن الأحداث لا فرق فيها بين العمد والسهو كالبول والنوموالريح. وقولهم اللمس يقتضي القصد غلط لا يعرف عن أحد من أهل اللغة وغيرهم، بليطلق اللمس على القاصد والساهي كما يطلق اسم القاتل والمحدث والنائم والمتكلم علىمن وجد ذلك منه قصداً أو سهواً أو غلبة. واحتج لمن خص النقض باليد بالقياس علىمس الذكر. واحتجاج الأصحاب بالآية والملامسة لا تختص باليد، وغير اليد في معناهافي هذا وليس على اختصاص اليد دليل. وأما مس الذكر باليد فمثير للشهوة بخلاف غيراليد. ولمس المرأة يثير الشهوة بأي عضو كان. واحتج لمن قال: اللمس فوق حائل رقيقينقض بأنه مباشرة بشهوة. فأشبه مباشرة البشرة. واحتج الأصحاب بأن المباشرة فوق حائللا تسمى لمساً. ولهذا لو حلف لا يلمسها فلمس فوق حائل لم يحنث والله أعلم. المراجع: 1- قطوف من فقه العبادات، حسن أبو غدة، دار الشرق للطباعة والنشر، الطبعة الثانية. 2- علم المقاصد الشرعية، نور الدين بن مختار الخامدي، الدار العالمية للنشر، الطبعة الأولى. 3- مناسك المرأة، صالح بن محمد الحسن، دار التوزيع والنشر الإسلامية، الطبعة الثانية. __________________ مهما تضاحكت الحياة فانني أبداً كئيب أصغي لأوجـاع الكـآبة والكـآبة لا تُجيب * * * في مهجتي تتأوه البلوى ويعتلج النحيب ويضج جبار الأسى وتجيش أمواج الكروب * * * ...هذا مصيري يا بنيّ فما أشقى المصير... |