حل بحث تعيين "نظريات العلاج وتطبيقاتها" (ت. أول)  عزيزي الطالب الموضوع كبير، عليك أن تلخصه في حدود صفحة واحدة فقط كالمطلوب.. حتى تكون الاجابات مختلفة قدر الإمكان!!!... الهروب داخل المنزل من خلالالأحاديث التليفونية أو الإنترنت ظاهرة لا تظهر بشكل واضح ولكن آثارها الاجتماعيةوخيمة ,,فتاة دفعها العنف الأسري إلى الهروب مع شابيسكن في المنزل المقابل، بعد أن أمطرها بكلماته المعسولة، وظنت أنها ستجد على يديهالخلاص، ولكنها أفاقت ووجدت نفسها في قبضة لص يرغب في استغلالها بالعمل في الدعارة،فتاة أخرى عانت من تحرش أخيها بها، وعندما عرف الأب لم يكترث وكذبها، فهربت منالمنزل، ولجأت إلى صديقة لها تتعاطى المخدرات، وكانت نهايتها دار رعاية الفتيات،فتاة ثالثة أدمنت الهروب على مدى أربعة أعوام، وفي كل مرة يتم القبض عليها وإعادتهاإلى أسرتها، فتهرب من جديد، بعد أن وجدت في الهرب ملاذا من المشكلات التي تراها فيالأسرة، هذه نماذج من حالات هروب الفتيات من أسرهن، والتي تعد ظاهرة قائمة فيالمجتمعات العربية. وقصص هروب الفتيات كثيرة، وقد يترافق بعضها مع تفاصيلمأساوية، قد يكون فيها التسول أو السرقة أو الانحراف أو التشرد، وقد تصل إلى القتلأو الانتحار، ولعل الدليل على خطورة هذه الظاهرة الدراسات المختلفة، والتي تؤكد أنهروب الفتاة يكون عادة بداية للعديد من الجرائم والانحرافات الاجتماعية. وحذرتالاختصاصية الاجتماعية بمستشفى الصحةالنفسيةمن ظاهرة أسمتها الهروب داخل المنزل قائلة "الآباء والأمهات لايشعرون حقًّا بهروب بناتهن، إلا إذا اكتشفوا أنهن فارقن المنزل دون عودة، وقد لايعرف البعض أن هناك بعض الفتيات يهربن داخل المنزل؛ حيث يجعلن لأنفسهن عالمًا آخرمن خلال الأحاديث التليفونية أو المحادثة عبر الإنترنت والـشات التي يمكنهن منخلالها تبادل الحوارات والهموم، بل العواطف أيضًا مع الشباب، وتمتد هذه الأحاديثلفترات طويلة، فتسرق الوقت، وتملأ عقول الفتيات ووجدانهن بما لا يتصور الآباء،فالآباء والأمهات يطمئنون، بل يفتخرون بأن أبناءهم وبناتهن يسايرون العصر، ويقضونأوقاتهم أمام شاشة الكمبيوتر، وأنهم ليسوا ممن يضيعون أوقاتهم في الأندية أوالتنزه، في حين أن الواقع شيء آخر".وتضيف "في حالات كثيرة لا تستيقظ الأسرةإلا بعد وقوع الكارثة، وانكشاف المستور، فيفيق الأب والأم على حلم مزعج، هو أنابنتهم قد تزوجت عرفيًّا من شاب لا يعرفونه، أو تزوجت زواجًا سليمًا على يد مأذون،لكنه زواج سري لا يعرفه سوى أصدقاء وصديقات الزوجين، كل هذا والفتاة تعيش في بيتأهلها بشكل طبيعي، تخرج صباحًا إلى المدرسة أو الجامعة، وتعود بعد انتهاء اليومالدراسي، وهي في الحقيقة تذهب إلى شقة الزوجية المؤقتة، وتعود لمنزلها بعد ذلك، ولاينكشف الأمر إلا عندما تظهر على الفتاة علامات الحمل، فإما تتجه للإجهاض أو تصارحأهلها بالحقيقة، وهنا لا يصبح أمام الأهل سوى حلين لا ثالث لهما، الأول هو إجهاضهذا الحمل، والتخلص من هذا الزواج، أو أن يرضوا بالأمر الواقع، ويتحول الزواجالعرفي أو السري إلى زواج معلن، وإن كانت بعض العائلات تطبق قانونًا آخر هو التخلصمن الفتاة إلى الأبد". انعدام التواصل بين أفرادالأسرة وأرجعت الاختصاصية الاجتماعية بمستشفىالصحة النفسية سبب هروب الفتيات من منازلهن إلىعدم فهم الأسرة لحاجاتالفتاة من العطف والحب والانتماء، وكذلك انعدام التواصل العاطفي بين أفراد الأسرة،مما يؤدي بالفتاة إلى التفكير بالمناخ العاطفي خارج المنزل،تقول "ليسبالضرورة أن تهرب الفتاة من المنزل بقصد إيجاد علاقات غير شريفة، فقد تهرب الفتاةنتيجة ضغوط داخل الأسرة، وبالتالي يجعلها عرضة لهذه العلاقة المشبوهة"،مشيرةإلى أن من أهم أسباب هروب الفتيات ضعف الرقابة الأسرية على الفتاة، أو إعطاؤهاالثقة الزائدة. وذكرت أن من الأسباب التي تدفع الفتياتللهروب: قلة الوازع الديني والضغوط على تلك الفتاة الهاربة، والتقليدالأعمى لوسائل الإعلام الهابطة،وتزايد حالات العنف الأسري، وضعف العلاقاتالاجتماعية بشكل يهدد مشاعر الأمن،ويستحث مشاعر الإحباط، وقد يكون سبب الشعورالحرمان العاطفي لدى الفتيات والتفرقة والتفضيل والتمييز بين الأولاد في المعاملة،كالتفرقة بين الذكر والأنثى، أو التفرقة بترتيب الميلاد، أو تفضيل أولاد إحدىالزوجات على أولاد الأخرى، أو وجود اضطراب وخلل في المناخ الأسري عند الفتيات غيرالمتزوجات. وعن الحلول قالت"هنالك عدة مؤسسات اجتماعية مطالبة بالتدخل للحد من هذه المشكلة،ومنها المدارس والجامعات والكليات من خلال برامجها التعليمية والثقافية،والتركيز على المشكلات التي تواجه الفتاة، وكيف يمكن للفتاة أن تواجه تلك المشكلات،وكيف يمكنها أن تشعر بالثقة في نفسها،وهنالك أيضاً دور الجمعيات الخيرية فيمعالجة مشكلة الفقر ودعم الشباب، والحد من العنوسة، وتقديم المساعدات للراغبين فيالزواج، وذلك لا يحصل إلا بدعم أصحاب الأموال،مع العمل على توعية الأسرةبأساليب التربية الصحيحة من خلال وسائل الإعلام والتي تلعب دوراً أساسياً في الحدمن هذه المشكلة،وتقديم برامج تحتضن الشاب والفتاة اجتماعياً وثقافياً، وإعطاءالشباب الفرصة للتعبير عن آرائهم وأفكارهم وتطلعاتهم في وسائل الإعلام، في حدود قيموثقافة المجتمع. فرصة للتعبير عن المشاعروتقولأستاذة علم النفس "تطلعنا الصحف المحلية على حالات متزايدة من هروب فتيات، يعانينمن مشاكل نفسية وكبت عاطفي، وقد يلجأن لعلاقات خاطئة لإشباع هذا الكبت، أو للانتقاممن أسرهن، لما تفرضه من سيطرة ذكورية عليهن، فلا يجدن الحنان في منازلهن، بل يعانينمن العنف الأسري، كما لا يجدن العطف في مدارسهن، فيبحثن عنه خارجها، وينخدعن بمعسولالكلام والوعود الواهية ". وتضيف "لا بد من إعطاء الفتيات فرصة التعبير عنمشاعرهن، واتخاذ خطوة إيجابية لاتخاذ القرار، وعلينا إنشاء مراكز لعلاج التفككالأسري، والتواصل مع الآباء والأمهات، وتعريفهم بأساليب التربية الحديثة، فالطريقةالتي تربوا عليها لا تصلح مع أبنائهم، وإنشاء مؤسسات تحمي الفتيات من العنف الأسريخاصة في حالة طلاق الوالدين، وزواجهما مرة أخرى أو في وفاة أحدهما"،مشيرة إلىاحتمال تحول الهروب إلى انتحار بما يعتريه من شعور بالاكتئاب النفسي الشديد، خاصةفي حالة الفتاة الهاربة، حيث تجد في الانتحار وسيلة للتخلص من الاضطراباتالنفسية. تراخي الوعى والإرادةوترى المستشارةالنفسية والاجتماعية أن أهم منطلق في موضوع التربية والتنشئة السوية هو دور الأسرة،وخصوصا الأم التي تستطيع أكثر من غيرها تربية الأبناء على الانضباط والالتزام،مشيرة إلى وجود حالة من تراخي الوعي والإرادة التي تسود بعض المجتمعات، وهذاالتراخي بحد ذاته يعتبر ظاهرة مقلقة، فلابد من حلول جذرية، وهذه المشكلة لا يمكنحلها بالوعظ والإرشاد، كما أنها لا تحل بالنظم والقوانين فالمطلوب تصحيح الوعي عندالجيل المسؤول جيل الآباء. وعن الأسباب التي تقف وراء هذه الظاهرةهناك عدة أسباب أهمها يعود إلى التفكك الأسري، وانهيار الأسرة،من خلال سوء معاملة الآباء أو الأبناء، سواء بالتدليل الزائد أو العنف، أو عدمالمساواة بين الأبناء.، وانعدام التواصل بين أفراد الأسرة الواحدة، وبين الأسرةوالفتاة، وذلك بسبب المشاكل الأسرية، أيضاً التربية الصارمة التي ينتهجها كل منالوالدين أو أحدهما كالاعتداء اللفظي بكثرة التوبيخ أو البدني بالضرب، ومن الأسبابأيضاً رفيقات السوء"، مشيرة إلى أهمية الاعتدال في التربية وعدم التفرقة بينالأبناء. الاعتدال في أساليب التربيةأهميةالتواصل الإيجابي، والإرشاد بطريقة غير مباشرة، وعدم التفرقة بين الأبناء، ومنحهمالإشباع العاطفي والرعاية، والاعتدال في أساليب التربية دون إفراط أو تفريط،
" قد تأتي الضغوط على الفتاة، حيث تعيش تحت وطأة جملة من الضوابط والضغوط المتراكمةمنذ ولادتها إلى أن تصبح شابة، حيث ترد ظاهرة الهروب في مرحلة الشباب إلى كونهاتتميز بالاندفاع والحيوية والطموح ورفض القيود، لذا فإن الفتاة تعيش حياة حالمة إلىأن تصطدم بالمجتمع البعيد عما تحلم به، وتكون النتيجة إما أن تعيش في عزلة علىذاتها، أو تنجرف بأشكال مختلفة من الهروب النفسي". ذلك يحدث عندما تكونالعلاقة بين الفتاة وبين أسرتها غير متوافقة لعدة أسباب منها تدني المستوى التعليميلدى الأسرة، وسيادة التفكير القائل إن الفتاة لها دور معين لا يجوز تجاوزه، في حينتكشف وسائل الإعلام واقع مجتمعات أخرى تقوم فيها الفتاة بأدوار مختلفة، سواء كانتإيجابية أو سلبية، مما يدفع الفتاة إلى التمرد. و يجب العمل على تأهيلالفتيات، وتثقيف الأسر حول كيفية التعامل مع الفتيات وطرق التعامل معهن، وإيضاحأهمية توفير البيئة النفسية والاجتماعية لكافة الأفراد، مع أهمية الدعم من مؤسساتالمجتمع. __________________ مهما تضاحكت الحياة فانني أبداً كئيب أصغي لأوجـاع الكـآبة والكـآبة لا تُجيب * * * في مهجتي تتأوه البلوى ويعتلج النحيب ويضج جبار الأسى وتجيش أمواج الكروب * * * ...هذا مصيري يا بنيّ فما أشقى المصير... |